Note: English translation is not 100% accurate
العراق يعترض على موقع المفاعل النووي الكويتي في جزيرة وربة وأميركا تعرض الوساطة لحل الملفات العالقة
20 يوليو 2011
المصدر : وكالات

ذكرت صحيفة «الصباح» العراقية أن الدعوات العراقية الصادقة للكويت تزايدت لعدم المساس بمصلحة البلاد والاحتكام إلى منطق العقل وطي صفحة الماضي، وذلك في ضوء ما ادعته من انتقاد أعضاء بمجلس الأمة على شخصيات عراقية وأنباء عن قرب نصب مفاعل «وربة» الكويتي قرب الحدود العراقية.
وأشارت الصحيفة ـ في عددها الصادر امس ـ إلى أنه وسط هذه الصورة أعلن السفير الأميركي لدى العراق جيمس جيفري استعداده للوساطة بين العراق والكويت لتسوية الملفات العالقة بين البلدين، في حين دعا نواب عراقيون إلى ضرورة تحكيم العقل والمنطق في معالجة الأمور العالقة مع الجانب الكويتي لأن التشدد لا يصب في مصلحة البلدين.
وقال النائب عن التحالف الكردستاني لطيف مصطفى لـ «الصباح» «إن هناك تصريحات من أعضاء في مجلس الأمة لا تصب في مصلحة البلدين لكون العراق والكويت دولتين جارتين وتربطهما حدود مشتركة، مشددا على أن تكون العلاقات مبنية على أساس الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة، موضحا أن العراق تضرر كثيرا من المساندة الدولية للجانب الكويتي»، على حسب زعمه.
من جانبه، طالب رئيس ائتلاف وحدة العراق النائب جواد البولاني الكويت بأن تعيد النظر في علاقاتها مع العراق، وذلك في ضوء أن العراق بلد منفتح على كل دول المنطقة وأن شعبه يحتاج إلى كل الجهود والدعم الإقليمي والمحلي.
وقال «إن العراق سدد ما بذمته من ضريبة الحروب والتجاوزات السابقة التي قام بها نظام المقبور صدام حسين، مشيرا إلى أن للعراق دورا أكبر بكثير مما تنظر إليه تلك الدول حاليا لأنه سينمو ويتطور وسيكون حاضرا ومساعدا لكل دول الجوار».
أما عضو ائتلاف دولة القانون عباس البياتي، فأكد أنه لا يمكن قبول أن يغلق «خور عبدالله» أو أن ينفذ مشروع يؤثر في حركة السفن، ويتحول العراق إلى بلد مغلق مائيا داعيا الجانب الكويتي إلى أن يقوم بخطوات إيجابية من اجل طمأنة الشعب العراقي بشكل عملي من خلال الأعمال لا الأقوال.
وشدد البياتي على ضرورة أن يقيم العراق علاقات إيجابية ليس مع الكويت فقط، ولكن مع كل دول المنطقة، مشيرا إلى أن ذلك يجب ألا يكون على حساب مصلحة الشعب العراقي.
من ناحية أخرى، كشف مصدر مطلع بمحافظة البصرة ـ في تصريح لصحيفة «الصباح» العراقية عن عزم الكويت قريبا إحالة أعمال التسوية الترابية لموقع المفاعل النووي الذي تنوي إقامته في جزيرة «وربة» القريبة من الحدود العراقية إلى شركة عالمية تمهيدا لدخول الشركات الأميركية لإعادة نصب المفاعل الذي تم رفعه من فرنسا بسبب تقادمه.
وأشار المصدر إلى أن الموقع المقترح لإقامة المفاعل يقع في مياه «خور عبدالله» بالمنطقة المحصورة بين الحافة الشمالية لجزيرة «بوبيان» وجنوب ميناء «أم قصر».
وفي السياق ذاته، أكد خبير بيئي أن المنطقة المقترحة لا تصلح لإقامة مفاعل لكونها محصورة بين الساحلين العراقي والكويتي بمسافة ميلين بحريين، معربا عن استغرابه لإقدام الكويت على بناء المفاعل ليلحق بمشروع ميناء مبارك.
وقال «لا يمكن النظر إلى المشروعين بنية سليمة، وإنما من زاوية الإصرار على تدمير بيئة المنطقة وتلويثها وتدمير الاقتصاد العراقي».
وقال خبير بحري «إن المنطقة المقترحة للمشروع النووي والتي تشهد إقامة مشروع مبارك تعد بحكم المغلقة، وقد تجعل من الموانئ ومدينة «أم قصر» من المدن المنكوبة اقتصاديا وبيئيا، موضحا أن المشروعين والحاجز البحري للميناء ستغلق الممر الملاحي للعراق، وأن ذلك من شأنه أن يحول المنطقة البحرية إلى مستنقع مائي».
ونقل مصدر مطلع للصحيفة عن السفير الأميركي بالعراق تأكيده ـ خلال مشاركته في الجلسة الرابعة للسفراء العراقيين بوزارة الخارجية ـ استعداده للتدخل وتقريب وجهات النظر بين العراق والكويت والتوسط لحل المشاكل العالقة بينهما.
«البيان» الإماراتية: من حق الكويت أن ترتاب من التحول في الخطاب السياسي العراقي
أبوظبي ـ أ.ش.أ: أعربت صحيفة «البيان» الإماراتية الصادرة امس عن قلقها إزاء تصاعد اللغة العراقية تجاه الكويت والتي وصلت الى حد التهديد المبطن على لسان أحد السياسيين قبل فترة والتهديد الصريح من قبل كتائب «حزب الله العراقي» قبل يومين والضجة التي قامت ولم تقعد ضد ميناء مبارك الكبير الذي تعتزم الكويت إنشاءه، مشيرة إلى أن هذه اللهجة التصاعدية تنبئ بأن البعض في العراق لايزال يتمسك بالماضي.
وأكدت الصحيفة أن من حق الكويت أن ترتاب من التحول في الخطاب السياسي العراقي وهو قلق مشروع في ضوء بعض التدخلات غير الموفقة لبعض السياسيين العراقيين في الشأن الداخلي البحريني قبل شهور قليلة، كما أن من واجب الحكومة العراقية أن تعطي موقفا واضحا سواء على لسان رئيسها أو رأس الدولة حيال الميناء الكويتي وكل القضايا محل الخلاف.
وقالت إن الدعم الخليجي للكويت في ملف التوتر الحالي مطلب ملح وضروري حتى تردع «التحرشات»، مطالبة الأمم المتحدة بحض العراق على الالتزام بما قررته الشرعية الدولية وأن تساعد المنظمة الدولية كلا من العراق والكويت من أجل إيجاد تسوية التزامات مجلس الأمن التي بقيت أمدا طويلا محل شد وجذب.
نائبة عراقية تدعو لدور إيجابي للأمم المتحدة لإخراج العراق من البند السابع
بغداد ـ أ.ش.أ: دعت النائبة عن الكتلة العراقية البيضاء عالية نصيف الأمم المتحدة والإدارة الأميركية إلى أن يكون لهما دور إيجابي في إخراج العراق من تحت طائلة البند السابع ومن تبعات القرار 833 المفروض على العراق.
وقالت النائبة ـ في بيان صحافي امس ـ إن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وبدلا من إنصاف العراق نراه يناشد العراق في تقريره ربع السنوي تنفيذ التزاماته المتبقية تجاه الكويت مما يدفعنا للتساؤل ما الذي ارتكبه الشعب العراقي ليتم تقييده بهذه الالتزامات وتحميله وزر سياسات النظام السابق؟
واضافت أن القرار 833 الذي يعد أول سابقة في تاريخ الأمم المتحدة من حيث كونه قرارا يتعلق بترسيم الحدود بين بلدين هو قرار إذعان للشعب العراقي فرض قسرا دون مشورة من يمثل الجانب العراقي وقد أتاح هذا القرار للكويتيين اليوم فرصة الاستفادة منه في ظل وجود أصدقائهم الاميركان في العراق.
وتابعت «مما يبعث على الأسى أن يتم ترسيم الحدود في ظل السكوت الأميركي عن حق العراقيين فالأميركان لم يتصرفوا كمحررين كما ذكروا في بداية اجتياحهم للعراق ولا كمحتلين ليلتزموا بالحفاظ على أراضي الدولة التي احتلوها وفي النهاية فرطوا في سيادة العراق دون مبالاة».
وأوضحت أن الكويتيين يأملون أن يتم ترسيم الحدود في هذا الظرف الاستثنائي للحصول على مكاسب على حساب العراق في ظل وجود أصدقائهم الأميركان الذين لم ينفعونا بقدر ما نفعوا الكويتيين، على حسب ادعائها.