Note: English translation is not 100% accurate
ذكرى الهبوط على سطح القمر.. قصة الصورة التي وحدت العالم
21 يوليو 2011
المصدر : إيلاف

يحتفل الأميركيون ومعهم العالم اليوم بالذكرى الثانية والأربعين لهبوط أول رواد فضاء أميركيين على سطح القمر في خطوة اعتبرت انجازا علميا كبيرا، ومن المؤكد أنه لم تشتهر صورة كصورة هبوط الإنسان على القمر التي التقطت في 21 يوليو من عام 1969 بعدما سمع العالم كله في ذلك التاريخ العبارة الآتية التي قالها رائد الفضاء الأميركي الشهير نيل ارمسترونغ «هيوستن، هيوستن هنا القاعدة ترانكوليتي. النسر هبط»، وذلك بعد لحظات من هبوط ابولو 11.
الحدث هذا تم بعد ثمانية أعوام من تحليق رائد الفضاء الروسي يوري غاغارين الذي دار كأول إنسان في العالم حول الأرض في مركبته فوستوك. وقد هبط ارمسترونغ على سطح القمر مع رائد الفضاء بوز اولدرين الذي تولى قيادة المركبة القمرية. أما حول المدار فقد كان يحلق ربان المركبة الرئيسة مايكل كولينز.
وبالنظر إلى كون هذا الحدث قد أنهى سباق الفضاء الذي كان قائما بين الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة في الستينيات، فقد تطلب الأمر توثيقا تاريخيا.
أما عبارة «خطوة صغيرة على القمر، لكنها خطوة كبيرة للبشرية»، فقد قالها ارمسترونغ بعد تسجيله هذا الحدث التاريخي الذي تم تصويره بكاميرا من صنع سويدي من نوع هاسيلبليد ايل 500 صنعت بشكل خاص لهذا الغرض حتى تستطيع مقاومة الحرارة المرتفعة، وكانت مؤمنة أيضا ضد الضرر المحتمل من الكهرباء الساكنة الذي يمكن أن تنشأ خلال لف الفيلم، لأنه في حال تولد شرارة في قمرة مركبة ابولو فإن ذلك يمكن له أن يحرق الفيلم.
الكاميرا كانت مزودة بعدسة فيها قزحية من قياس 6.5. أما بؤرتها فكانت من نوع 60 ملم، وقد طورت هذه الكاميرا شركة زييسس بشكل خاص لاحتياجات ناسا، ثم استخدمت لاحقا للأغراض التجارية الاستهلاكية.
وبهذا الشكل تم خلق الصورة الشهيرة التي تم إطلاق تسميه «فيزور فوتو» عليها، وتعني الانعكاس في التطلع، حيث يبدو فيها بوز اولدرين على سطح القمر. أما الخوذة فقد عكست مركبة الهبوط القمرية ايغالي والمصور نفسه نيل ارمسترونغ.
المتخصص التشيكي بالعلوم الفضائية انتونين فيتيك يقول إن هذا النوع من أجهزة التصوير صمم بالشكل الذي يكبر عناصر التحكم كي يتم السيطرة عليها من خلال القفازات. أما العلب فقد احتوت على كميات اكبر من الأفلام بمقدار أربع مرات من الأمور العادية، ولذلك تحتم على رواد الفضاء تغيير الأفلام بشكل متكرر، حيث كان لديهم أفلام بالأبيض والأسود، وأخرى ملونة وأفلام عالية الحساسية وأخرى منخفضة الحساسية.
ويلاحظ أن معظم الصور الملتقطة، وفي مقدمتها صورة فيسور فوتو، يوجد فيها بوز اولدرين. أما تفسير ذلك فهو أن اولدرين صور ارمسترونغ أيضا، غير أن ناسا وعن طريق الخطأ أتلفت بعض العلب التي فيها الأفلام القيمة، الأمر الذي يذكر بالفضيحة التي ارتكبتها ناسا، وتعلقت بصور الفيديو التي التقطت لسطح القمر فناسا فقدتها، ولذلك استخدمت كي تنظف سمعتها النسخ التي كانت قد بثتها وسائل الإعلام.