Note: English translation is not 100% accurate
«الداخلية» انتهت من التحقيقات مع المتهم والرقيب اعترف بقتله الآسيويين الأربعة
النيابة قد تحفظ ملف قضية قتل الوافدين الأربعة وتحتجز الجاني في «النفسي» وطبيبة نفسية: القاتل مصاب باضطرابات اضطهادية وما كان يجب أن يخرج من المستشفى
4 أغسطس 2011
المصدر : الأنباء





الدولة ملزمة بتعويض أسر المجني عليهم إذا ثبت أن القاتل غير مسؤول عن تصرفاتهأمير زكي ـ هاني الظفيري ـ عبدالله قنيص
أكد مصدر أمني ان التحقيقات التي اجريت مع الرقيب اول المتهم بقتل 4 وافدين آسيويين تم الانتهاء منها من قبل رجال الادارة العامة للمباحث الجنائية، مشيرا الى ان المتهم سيتم عرضه على النيابة العامة في غضون الساعات القليلة المقبلة تمهيدا لالزامه بان يعد تمثيل جرائمه الاربع والتي اودت بحياة 4 وافدين بواقع وافدين في جاخور والده في منطقة كبد وآسيوي في منزله الكائن في منطقة سعد العبدالله ورابع على طريق الارتال فيما اكد التقرير الصادر عن الطب الشرعي على ان الوافدين الاربعة لقوا حتفهم بطلقات شوزن تعود للمتهم القاتل وان جميع المتوفين لقوا حتفهم جراء اصابات لحقت بهم في منطقة الراس.
وان هذه الاصابات المميتة كانت سببا رئيسيا في ازهاق ارواح المجني عليهم، وكشف مصدر امني عن ان رجال المباحث الجنائية استمعوا الى اعترافات تفصيلية من قبل المتهم بشأن جرائمه كما قام عدد من رجال المباحث الجنائية باصطحاب القاتل الى المواقع التي شهدت جرائمه وذلك في ساعة متأخرة من مساء امس الاول.
وردا على سؤال لـ «الأنباء» حول ما اذا كان المتهم ستتم احالته الى الطب النفسي للتأكد من سلامة قواه العقلية قال المصدر الامني ان احالة المتهم الى الطب النفسي ليست من اختصاص اجهزة وزارة الداخلية كما انها على ما يبدو لن تكون ايضا من اختصاص النيابة العامة وانما من الارجح ان محكمة الجنايات هي التي ستقرر هذا الاجراء، مؤكدا على ان دور اجهزة وزارة الداخلية في مثل هذه القضايا يقتصر على التحقيق مع المتهم وجمع الادلة ودمج تقرير الطب الشرعي والذي يؤكد ارتكاب المتهم لجريمته وتبقى جزئية إحالة او عدم احالة القاتل للطب النفسي اختصاصا اصيلا لمحكمة الجنايات والتي من المقرر ان تحاكم المتهم جراء تهم القتل العمد المقترنة بالاصرار والترصد على الاقل بالنسبة لقتيلين من بين القتلى الاربعة.
واضاف المصدر الامني لا شك ان الاعترافات التي ادلى بها القاتل امام مدير عام الادارة العامة للمباحث الجنائية العميد محمود الطبخ ومدير مباحث الجهراء بالانابة الرائد عمر الرشيد تؤكد انه غير متزن نفسيا بدليل الاسباب الواهية التي سردها في مبررات ارتكابه لجرائمه المتوالية تلك.
وحول الاسباب التي ساقها القاتل في تحرير ارتكابه لجرائمه وقتله 4 آسيويين قال المصدر الامني ان المتهم قال في اعترافاته امام المباحث الجنائية ان حالة غير معلومة انتابته بمجرد مشاهدة الآسيويين اللذين يعملان في جاخور والده يتناولان الطعام في نهار رمضان، مشيرا الى انه لم يشعر بنفسه الا وهو يسحب الشوزن المتواجد داخل جاخور والده ويقتل الآسيويين بطلقات في الرأس.
وبعد ان شاهدهما جثتين هامدتين قرر التخلص من كل واحد آسيوي يقابله وهداه التفكير الى الانتقال الى منزله الكامن في سعد العبدالله وقتل آسيويا يعمل لديه وحاول قتل الخادمة الأثيوبية ولكنها نجت من الموت باعجوبة حينما دخلت احدى الغرف واحكمت اغلاق الباب على نفسها.
واضاف القاتل بعد ان ارتكبت جريمة قتل الآسيوي العامل في منزلي توجهت الى منطقة السالمي في محاولة للهرب وفي هذه الاثناء شاهدت بالصدفة آسيويا فقمت باطلاق النار عليه هو الاخر.
واشار المصدر الى ان تبريرات المتهم بشأن جرائمه لا ترقى الى مستوى انسان عاقل ويفكر مؤكدا ان التقرير الذي تحصل عليه رجال المباحث بشأن المتهم اشار الى انه كان انسانا طبيعيا حتى قبل نحو عام ونصف العام حيث اصبح يعاني من اضطرابات نفسية وهذه الاضطرابات جعلته ينعزل الى حد ما ويدخل في مشكلات عائلية.
واشار المصدر الى ان اسرة القاتل اكدت انه كان يحسن التعامل مع الخدم وانه لا توجد بينه وبين الآسيويين عداوة تستحق ان يرتكب جرائم القتل تلك.
«الأنباء» ورغبة منها في الوقوف على الوضعية القانونية حول هذه الجريمة وما الخطوات التي ستتخذ بحق القاتل ومن يعوض اهالي المجني عليهم في حال ثبت ان المتهم غير مسؤول عن تصرفاته التقينا بالمحامي يعقوب الصانع حيث طرحنا عليه عدة اسئلة وكان هذا هو فحوى الحوار:
ما تعليقكم على اقدام مواطن على قتل 4 وافدين؟
٭ في البداية فانني اعبر عن اسفي عن ازهاق ارواح 4 أشخاص، اما فيما يتعلق بالقاتل فان هذا المتهم سيحال الى النيابة العامة والتي بدورها تحقق مع المتهم وتطلع على مدى مسؤوليته عن تصرفاته وادراكه لما اقدم عليه واذا انتابتها شكوك حول صحة قواه العقلية يمكنها ان تحيله الى الطب النفسي او وصل اليها تقرير يفيد بان القاتل غير مسؤول عن تصرفاته يمكن لها ان تحفظ القضية وتأمر بايداع القاتل الى الطب النفسي او ان تحيله الى محكمة الجنايات وعليه تقوم النيابة العامة باحالة المتهم الى المحكمة والتي بدورها يمكن ان تتخذ نفس الاجراءات السابقة وتحيل المتهم الى الطب النفسي وتحفظ القضية اذ تبين لها ان المتهم غير مسؤول عن تصرفاته.
وماذا لو تبين ان المتهم مسؤول عن تصرفاته؟
٭ في هذه الحالة توجه للمتهم تهمة القتل العمد مع سبق الاصرار والترصد ويمكن ان يصدر حكما باعدامه لو تبين انه مسؤول عن تصرفاته.
هناك سؤال مهم وهو من سيعوض اسرة المجني عليهم مادام المتهم غير مسؤول عن تصرفاته؟
٭ لو ثبت هذا يقينا فان المدعين بالحق المدني لهم الحق في مقاضاة الحكومة ويأخذون تعويضا من الحكومة وليس من المتهم.
وماذا يقصد بالحكومة وهل يقصد بها هي وزارة الصحة التي تركته طليقا اذ يفترض ان يكون في احد مرافقها لتلقي العلاج ام وزارة الداخلية التي يعمل بها؟
٭ في المجمل ما ذكرته هو جزء من الحكومة اما فيما يتعلق بمقاضاة وزارة الداخلية على وجه التحديد باعتباره يعمل بها فهذا غير جائز لان السلاح المستخدم ليس سلاحا عسكريا.
وحول رأي الطب النفسي في مثل هذه الجريمة البشعة التقت «الأنباء» الاستشارية في العلاج النفسي الاكلينيكي د.امينة السماك، وكان هذا الحوار:
هل يمكن تحليل هذه الجريمة وطبيعة المرض الذي يعاني منه القاتل على الارجح؟
٭ اعتقد ان هذه الجريمة ما يمكن ان ترتكب من فعل انسان سوي واعتقد ان القاتل يعاني من اضطرابات نفسية وانفصام في الشخصية وهناك نوعية من المرضى النفسيين تكون اصابتهم عبارة عن اضطرابات اضطهادية وهؤلاء المرضى يناقضون انفسهم واذا طبقوا هذه الحالة على القاتل فانها تشير الى احتمالية ان يكون القاتل مصابا بهذا النوع من المرض بدليل انه ارتكب جريمته لانه شاهد وافدين يفطران في نهار رمضان ورغم ان الافطار يفترض ان يكون محرما وعليه مارس جريمة في المقابل وهي ازهاق ارواح اشخاص في نهار رمضان.
ومثل هؤلاء المرضى هل يفضل ان يكونوا طلقاء ويعيشوا في بيئتهم الطبيعية ام يفضل ان يكونوا في مؤسسات علاجية خاصة بهم؟
٭ هذا النوع من المرضى يفضل ان يكونوا قيد العلاج النفسي واذا سمح لهم بالخروج يجب ان تكون حالتهم تحت الرصد سواء من قبل ذويهم او من قبل الاطباء وبالتالي فاني اجد ان هناك قصورا في اطلاق سراح هذا المواطن القاتل من داخل الطب النفسي وهناك تقصير من اسرته من خلال الاهمال في تناوله الادوية التي تجعله طبيعيا الى حد ما.
وما أسباب هذه الحالات النفسية؟
٭ ربما يكون القاتل قد عانى من اضطرابات نفسية من الصغر كبرت ولا بد من الاشارة الى ان تحليل هذه الامراض بحاجة لان يقوم الطبيب المختص بدراسة الحالة بشكل دقيق للوقوف على طبيعة المرض وسبل العلاج.
هل المصابون بهذه الامراض يكونون مسؤولين عن تصرفاتهم؟
٭ بالطبع لا وحتى اكون صادقة فان هذا القاتل لابد ان يعرض على اطباء نفسيين متخصصين ليجزموا بمرضه.
واقرأ ايضاً:
رقيب أول ارتكب مجزرة وقتل 4 آسيويين بـ «شوزن» لمجاهرة 2 منهم بالإفطار وارتكب جرائمه في جاخور والده بـ «كبد» ومنزله في الجهراء والأخيرة على «الأرتال»