Note: English translation is not 100% accurate
فريق الأزمة يتمتع بحس وطني لانتشال البلد من أزمته
«الشال»: صلب أزمة الكويت ليست في الرؤى والموارد البشرية ولكنها أزمة إدارة عليا
21 أغسطس 2011
المصدر : الأنباء

قال تقرير الشال الاقتصادي الاسبوعي انه من الطيب ان يبدأ اعتراف على نطاق واسع بأن الاقتصاد الكويتي يعيش ازمة فقد تأخر كثيرا هذا الاعتراف، ومعه اصبحت تكلفة العلاج اعلى كثيرا، لكن ان يأتي هذا الاعتراف في اي وقت افضل من ان يستمر الانكار وتتضخم تكلفة العلاج، وربما يفوت اوانه، والازمة المقصودة هنا ليست من نمط ما يحدث في العالم، فهي ليست ازمة نمو وليست ازمة ديون سيادية، وليست ازمة بطالة سافرة عالية، بالتعريف التقليدي المتفق عليه، لكنها ازمة من نوع آخر.
واوضح التقرير ان الازمة على المدى القصير كانت مجرد مشكلة، وكان بالامكان التعامل مع تداعيات ازمة الاقتصاد العالمي في الوقت المناسب، لكننا لم نفعل، واصبح لزاما علينا الآن التحوط لها لو تحقق سيناريو خطر على مستوى العالم، او ما يسمى بالركود المزدوج، فالكويت التي توحي مؤشرات اقتصادها الكلي بأنه سليم ولديها ما يكفي من عضل لاحتواء هزات مؤقتة على مستوى العالم، اصبحت قدرتها اقل بكثير بانتفاخ نفقاتها العامة في سنتين، وكان من المفترض توفير كل عضلها لمواجهة عملية ارتداد محتملة، كما انها الى جانب انتفاخ نفقاتها ضمنت كل ودائع البنوك بقيمة بحدود 40% من حجم مدخراتها كلها ومن دون تدخل استثماري لحماية اصولها الجيدة من التضخم السالب، وبايجاز استخدمت الكويت زمن ازمة العالم في تقريبها من تبعات الازمة او في خلق ازمتها الخاصة، بينما كان العقل والمنطق يتطلبان ان نتخذ اجراءات احترازية تدعم مناعة البلد في مواجهة أسوأ سيناريوهاتها.
اما الازمة على المدى المتوسط الى الطويل، فهي ناتجة عن استمرار الكويت بتبني سياسة حافة الهاوية، فكلما اتاحت اسعار النفط فرصة للكويت لالتقاط الانفاس، اي امكانية زيادة التراكم في طبقة الشحم في احتياطاتها المالية، كما تفعل النرويج المتقدمة، او لتوجيهها الى الاستثمار لفك ارتباط الاقتصاد بالتبعية المطلقة للنفط، قام مسؤولو اتخاذ القرار بزيادة الانفاق الجاري ـ ثقافة التوزيع والاقتسام ـ الى اقصى ما بلغه سعر النفط، فاقدة كل مرونة لردم الفجوات الهيكلية في الاقتصاد، وسباقة في بلوغ المرحلة الحرجة لانكشافها السريع عند اي تطور سلبي في سوق النفط، ولا يشفع للبلد انه مر بتجربة مماثلة في ثمانينيات القرن الماضي، ولا يشفع له انه استطاع تجاوز كارثة الاحتلال باستهلاك نحو 64% من طبقة الشحم التي بناها في ثلاثين عاما قبلها، ولم يشفع له ما نعرفه الآن اننا في مراحل متقدمة من انتاج النفط وباحتياطيات نفطية اقل بكثير او اننا اصبحنا شعبا بنحو ضعف عدده عما كان عليه قبل 20 عاما.
ويظل تشكيل فريق ازمة بدعوة من صاحب السمو الامير وبرئاسته لاول اجتماعاته امرا طيبا، ولا خلاف على ان الفريق يضم نخبة محترفة ومحترمة وتفهم ما يجري للبلد، وتملك حسا وطنيا لانتشال البلد من ازمته، وهي ـ اي الازمة ـ صناعة محلية بكفاءة، لكن ما ستخرج به من رؤى وتوصيات لن يخرج عما وصلت اليه الدراسات واللجان والفرق الاخرى التي سبقتها، لذلك لا نعتقد انها تحتاج إلى أكثر من شهر واحد لصياغة ما يفترض ان تتوصل اليه.
ما لا نستطيع ان نفهمه لا علاقة له بأي فريق، او ما يخرج عنه من تقارير وتوصيات، وهو اصطدام هذه التوصيات بسور الصين، عندما تصل الى مرحلة التنفيذ، فلا قدرة ولا رغبة سياسية في ولوج طريق الاصلاح والبناء، ذلك يعني ان صلب الازمة ليس في الرؤى، ولا في الموارد البشرية وغيرها، لكنها ازمة ادارة عليا ونرجو الا يطول الوقت للاعتراف بها، عدا ذلك حتى هذا الفريق الطيب سيصل مرحلة الاحتباط، وهو طريق بلغه الكثيرون قبلهم، لذلك نرجو الحفاظ على ما تبقى من امل ومن بشر مقاتلين لديهم بعض منه، واتخاذ قرارات كبيرة ومستحقة بشأن تغيير الادارة نهجا ومحتوى.
950.5 مليون دينار الأرباح الصافية لـ 167 شركة في النصف الأول
أوضح التقرير ان عدد الشركات المدرجة التي أعلنت نتائجها المالية، عن الربع الثاني من عام 2011 بلغت 167 شركة بزيادة 66 شركة عن نهاية الاسبوع قبل الفائت، وعليه نعتقد ان الصورة العامة لنتائج النصف الأول من العام الحالي شبه مكتملة. ولن يكون مبررا الانتظار، لأن عدد الشركات الموقوفة أو تلك التي تختلف فتراتها المالية في حدود 38 شركة بما يترك 10 شركات فقط لم تقدم بياناتها المالية حتى اعداد هذه الفقرة.
وبلغت الأرباح الصافية لـ 167 شركة نحو 950.5 مليون دينار، تنخفض الى 672.5 مليون دينار باقتطاع نحو 278 مليون دنيار، أو تلك التي نعتقد انها غير متكررة في أرباح الشركة الوطنية للاتصالات، مقابل 1410.6 ملايين دينار في النصف الأول 2010، تنخفض الى 760.6 مليون دينار باقتطاع نحو 650 مليون دينار أو تلك التي نعتقد انها غير متكررة في أرباح شركة «زين» ويظل هذا المستوى أدنى بنحو 11.6% عن مستوى أرباح الشركات ذاتها، المحققة عن النصف الأول من عام 2010.
وفي التفاصيل حققت 111 شركة أو نحو 66.5% من الشركات التي أعلنت نتائجها أرباحا موجبة بنحو 1114.5 مليون دينار وحققت 56 شركة من المجموعة ذاتها أو ما نسبته 33.5% منها خسائر مطلقة بنحو 163.9 مليون دينار. وفي جانب الشركات الرابحة، حققت الشركة الوطنية للاتصالات أعلى مستوى أرباح بنحو 308.5 ملايين دينار، ولكن معظمها 278 مليون دينار أرباحا غير مكررة، وجاء بنك الكويت الوطني في المركز الثاني، وهو في الترتيب الأول اذا استبعدت الأرباح غير المكررة للوطنية للاتصالات بنحو 146.7 مليون دينار و«زين» ثالثا بنحو 140.2 مليون دينار، وحقق الثلاثة نحو 53.4% من جملة صافي أرباح الشركات الرابحة، بينما حققت شركة بيت الاستثمار العالمي أعلى الخسائر بنحو 38.7 مليون دينار، وتلتها بالمرتبة الثانية شركة اعيان للاجارة والاستثمار بنحو 15.4 مليون دينار، والترتيب الثالث لشركة المال للاستثمار بنحو 8.9 ملايين دينار، وبلغت نسبة خسائر الشركات الثلاث نحو 38.4% من جملة صافي الخسائر للشركات الخاسرة.