بيروت ـ محمد حرفوش
تعتقد مصادر ديبلوماسية غربية في بيروت ان سورية قد دخلت مع الدعوة الدولية لتنحي الرئيس بشار الاسد مرحلة جديدة كليا عما سبقتها.
وأشارت الى ان الاسد قد فقد اهم ورقة استراتيجية وهي الغطاء الدولي والعربي والإقليمي، وذلك بمعزل عن «متى» «كيف» اي متى ستترجم هذه الدعوة وكيف سيعمل الغرب على دعم مطلبه وخصوصا في ظل عدم وجود ميل إلى الخيار العسكري او من هو المؤهل من داخل الحكومة او من المعارضة المتفرقة لخلافته. وترى المصادر ان سورية في ظل الأزمة المفتوحة التي تعيشها ومهما كان ما ستؤول إليه الأوضاع في المقبل من الأيام، هي منذ الآن «سورية الأخرى»، واكدت ان النظام بات اليوم يواجه ازمة متعددة الجوانب والأبعاد: ازمة الشرعية في داخل سورية في ظل الانتفاضة السورية المستمرة والمتصاعدة وأزمة رفع الغطاء العربي عنه في زمن الانتفاضات العربية وما تفرضه من تحولات وأزمة حصار وعزل دوليين له. رجحت المصادر ان يعمد نظام الاسد في ضوء ذلك الى الهروب الى الأمام نحو مواجهة مع المجتمع الدولي، وساحة المواجهة الوحيدة التي يعتقد انها متاحة له هي لبنان.وأكدت ان انتقال الموقف الدولي من مرحلة الضغط على الأسد لوقف العنف والاستجابة لتطلعات الشعب السوري بالإصلاح، الى مرحلة دعوة الاسد الى الرحيل سيجعل من الرئيس السوري في وضع المتفلت من اي ضوابط. بعد ان ايقن انه تم سحب ورقته على المستوى الدولي والعربي.
وبالتالي سيتعامل مع الواقع الجديد على قاعدة «علي وعلى أعدائي»، ومن هنا فإن المرحلة المقبلة ستكون مفتوحة على مختلف الاحتمالات.