Note: English translation is not 100% accurate
الجزائر تعترف بالمجلس الانتقالي ممثلاً للشعب الليبي
تونس تعتقل البغدادي المحمودي رئيس وزراء القذافي والحكومة الليبية تعثر على 23 مليار دولار لم ينفقها العقيد
23 سبتمبر 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات


الثوار يوقفون القتال في سرت لنقص الذخيرة
هيمنت الأنباء التي تواردت عن اعتقال وفرار عدد آخر من رموز حكم العقيد الليبي معمر القذافي، على التطورات الميدانية التي تحدثت عن اعلان وقف الثوار للقتال في سرت وبني وليد بسبب نقص الذخيرة، في وقت حقق المجلس الانتقالي انتصار دبلوماسيا جديدا حيث اعلنت وزارة الخارجية الجزائرية امس اعترافها به ممثلا شرعيا للشعب الليبي.
هذا وقد ذكرت قناة العربية التلفزيونية نقلا عن عضو المجلس الوطني الانتقالي محمد العلاقي أن رئيس الوزراء الليبي السابق البغدادي علي المحمودي اعتقل في منطقة توزر بتونس.
وقال العلاقي ان المحمودي دخل خلسة الى تونس عبر منفذ غير رسمي وهو ما دفع السلطات التونسية الى اعتقاله، وقال ان النائب العام الليبي سيطلب من تونس تسليمه للمجلس الانتقالي كونه مطلوبا للعدالة.
وقد أكدت الداخلية التونسية نبأ اعتقال المحمودي وقال العقيد محمد هشام المؤدب الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية التونسية في اتصال هاتفي مع يونايتد برس انترناشيونال امس إن عملية اعتقال البغدادي المحمودي تمت ليلة الأربعاء ـ الخميس في بلدة تمغزة من محافظة توزر الواقعة على بعد نحو 450 كلم جنوب غرب تونس العاصمة.
وأوضح المؤدب أن المحمودي كان على متن سيارة رباعية الدفع بصحبة 3 أشخاص آخرين حيث تم اعتقالهم جميعا ووجهت اليهم تهمة «اجتياز الحدود التونسية خلسة» وذلك بعد أن تبين للسلطات الأمنية أن جوازات سفر المحمودي ومرافقيه لا تحمل أختام عبور رسمية. وكان البغدادي المحمودي يعتزم مغادرة الأراضي التونسية باتجاه الجزائر ساعة اعتقاله بصحبة مرافقيه علما أن بلدة «تمغزة» التونسية محاذية للحدود الجزائرية.
وفي سياق مواز اعلن الناطق العسكري باسم المجلس الوطني الانتقالي الليبي احمد باني أمس ان عددا من اركان نظام العقيد معمر القذافي فروا من مدينة سبها باتجاه النيجر بعد سقوط هذه المدينة بأيدي الثوار.
وقال باني في مؤتمر صحافي عقده في طرابلس ان «شخصيات مهمة (من الموالين للقذافي) هربت من سبها باتجاه النيجر» مؤكدا ان الثوار «سيطروا على سبها بالكامل مع بقاء بعض جيوب مقاومة من القناصة يقاتلون من اجل انفسهم لا من اجل الطاغية» القذافي.
واكد باني انه «تم تحرير المدن القريبة من سبها بالكامل بعد ان كانت من اكثر المدن تحصينا» ومن ضمنها مدينة اوباري التي ينتمي سكانها الى الطوارق، مؤكدا ان «الكثير من الطوارق يقاتلون الى جانب الثوار».
واوضح ايضا انه «تم تحرير اكثر من 90%» من بلدات الجنوب الليبي، داعيا السكان في جنوب البلاد الى المشاركة في القتال ضد كتائب القذافي.
من جهة اخرى، اعلنت قوات المجلس الوطني الانتقالي وقف المعارك على جبهتي شرق وغرب سرت، معقل معمر القذافي غداة تحقيق انتصار في الجنوب مبررين ذلك بنقص في الذخيرة وسعيهم الى الحد من الخسائر المدنية.
وتوقفت قوات المجلس الوطني الانتقالي عن القتال في بلدة سلطانة على الجبهة الشرقية في سرت التي احتلوها الاثنين الماضي بعد معارك ضارية ضد رجال معمر القذافي.
واعلن مصطفى بن درداف من الكتيبة التي تقدمت خمسة كيلومترات بعد سلطانة على بعد ثلاثين كلم شرق سرت «نوقف القتال لمدة اسبوع لأننا نواجه نقصا في الذخيرة».
واكد ان الهدف حاليا هو تعزيز المكاسب على الارض واقامة «خط دفاعي قوي» في سلطانة، حيث استعملت جرافات لحفر خنادق.
واوضح «طلبنا من الجبهات الاخرى وقف اطلاق النار لتنسيق تحركنا بشكل افضل لكن ليست لدينا معلومات عن نواياهم».
وتوقفت المعارك ايضا على الجبهة الثانية كما افاد بعض القادة عند معبر خلف تلك الجبهة. وفي الاثناء اوضح العسكريون ان العشرات من المدنيين فروا من المنطقة التي يسيطر عليها رجال القذافي في ضواحي سرت في المعبر الذي سجل فيه مدنيون اكثر من الايام السابقة.
واوضح محمد بن سرتية الذي فر مع زوجته وابنائه الثمانية لفرانس برس «اعددنا كل شيء وانطلقنا بسرعة، لم يكن الجنود جاهزين» مؤكدا ان الوضع في سرت بات «لا يطاق» بسبب انقطاع الكهرباء والماء والنقص في الاغذية.
واضاف «لم نأكل سوى المعكرونة، والجميع مختبئون في منازلهم ولا احد يتجرأ على الخروج». واعلن المسؤول المحلي مصطفى الهوني ان قوات النظام الجديد «حررت» مدينة الودان في واحة الجفرة وباتت تسيطر الان على 70% من المنطقة، وتعد الواحة 75 الف ساكن وتضم الودان والهون والسكنة وزيلا.
في المقابل، قال موسى إبراهيم المتحدث باسم الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي لرويترز امس إن ضربات حلف شمال الأطلسي الجوية وهجمات قوات الحكومة المؤقتة على سرت أمس والأول من أمس تسببت في مقتل 151 شخصا. وأضاف أن الإمدادات نفدت من المستشفى الرئيسي بالمدينة.
إلى ذلك، كشفت صحيفة فايننشال تايمز نقلا عن مسؤولين في لندن وطرابلس أن الحكومة الليبية الثورية تمتعت بمفاجأة غير متوقعة ستساعدها في تمويل البلاد بعد الحرب بعد عثورها على أصول قيمتها 23 مليار دولار لم ينفقها نظام العقيد معمر القذافي.
وقالت الصحيفة إن هذا الاكتشاف الذي وصفه أحد المسؤولين البريطانيين بأنه «يضاهي العثور على عدة مليارات من الدولارات تحت الفراش» قدم دفعة كبيرة لجهود حكام ليبيا الجدد لادارة البلاد بعد العثور على الأصول في خزائن الدولة الليبية في المصرف المركزي.
واضافت أن الحكومة الليبية ووفقا لمسؤول بريطاني رفيع المستوى ابلغت المملكة المتحدة الأسبوع الماضي بالعثور على 28 مليار دينار ليبي أي ما يعادل 22.8 مليار دولار في المصرف المركزي الليبي.
ونسبت الصحيفة إلى المسؤول البريطاني قوله «هذه الأصول ستمكن الحكومة الليبية الجديدة من تسيير أمورها حتى فترة متقدمة من العام المقبل وتخفف الضغط عنها للحصول على الأصول المجمدة بالخارج».
وأكد وفيق الشاطر منسق القطاع المالي في فريق استقرار ليبيا الذي تم انشاؤه بعد سقوط طرابلس العثور على الأصول في المصرف المركزي الليبي.