العنوان... هل هو واقع أم خيال؟
هل فعلاً تم العثور على ستيف جوبز الكويتي؟
نتمنى من أعماق القلب ان يكون بيننا مثل هذا الإنسان، ليس لكونه أحد الأعمدة الأساسية في امبراطورية شركة «آبل» فحسب، ولكن لأسباب كثيرة يصعب علينا حصرها في مساحة هذا المقال. ولذلك قررنا تسليط الضوء على أحد أهم القرارات الإدارية المصيرية التي تساهم في استمرارية الشركات التجارية.
لن نحاول الدخول في التسلسل التاريخي للسيد جوبز في شركة «آبل» ولكن يكفينا ان نبين ان السيد جوبز شغل منصب الرئيس التنفيذي لشركة «آبل» منذ 1997 حتى اغسطس 2011 حين قدم استقالته كرئيس تنفيذي للشركة واكتفى بمنصب رئيس مجلس الإدارة. لقد اقتربنا من المغزى الأساسي من المقال، ولكن كيف لنا ان نغفل احد اكبر الأحداث في 2011 «من الناحية التجارية الاقتصادية» لأن سياسيا «فحدث ولا حرج» ربيع عربي تلو الآخر... ولكن هذا ليس موضوعنا.
قد تكون أسباب استقالة السيد جوبز بديهية (بسبب مرضه)، ولكن ألم يكن مرض السيد جوبز مصاحبا له منذ سنة 2004؟!
فمنذ مرض السيد جوبز في 2004 تحولت شركة «آبل» من شركة بسعر سهم 11 دولارا تقريبا الى امبراطورية «يضرب بها المثل» بسعر سهم 420 دولارا تقريبا (تخللت هذه الفترة عملية split للسهم 2:1).
ففي هذه الفترة تم انتاج «آي فون بأنواعه الأربعة» عاما تلو الآخر، وإنتاج «آي باد 1 و2» وغيره من اجهزة الحاسوب واكسسوارات «آبل» المعروفة.
الاستنتاج الأول:
لم يقف مرض السيد جوبز «حجر عثرة» في طريق تقدم الشركة وتنوع منتجاتها ولعل احد اهم الأسباب في ذلك:
1- رؤية هذا الرجل والعاملين معه الثاقبة، ومنافستهم الدائمة والمستمرة مع أنفسهم قبل الغير.
2- روح الفريق الواحد، ومكونات هذا الفريق، لأنه لا يمكن ومن «سابع المستحيلات» ان تبنى هذه الإمبراطورية بيد «شخص واحد».
الاستنتاج الثاني:
عندما قرر السيد جوبز ترك منصبه كرئيس تنفيذي للشركة، قام بتزكية «خلفه» لحمل هذه المسؤولية الكبيرة، وذلك للأسباب التالية:
1- حرصا منه على «استمرارية» الشركة وازدهارها.. تعليقنا الشخصي لهذه الخطوة «نقف لك ونرفع لك القبعة يا ستيف يا ولد ام ستيف، فأنت رجل والرجال قليل».
2- تغليب المصلحة العامة على المصلحة الشخصية «هذه بحد ذاتها مادة دسمة يجب ان تدرس في وزارة التربية».
نرجع إلى حيث ابتدأنا أعزاءنا القراء.. هل تعرف أي ستيف جوبز كويتي؟
نحن على يقين ان هناك أشخاصا تتبنى أفكاره، وتمارس أفعاله.. ولكنهم قلة «ومرات ما يكونون من الشلة» فلا نراهم لأنهم لا يحبون الظهور ولا تهمهم الأضواء، ولكنهم يسعون دائما للإبداع. هم من يقومون بتغليب المصلحة العامة على المصالح الشخصية. هم من يشعرون بالمسؤولية تجاه شركاتهم، ومساهميهم، ومجتمعهم.
وفي النهاية..
دعوة من آيديليتي لإيجاد ستيف جوبز الكويتي.. «و يوّد عليه».
البريد الإلكتروني:
[email protected]
الموقع : www.idealiti.com
follow us on Twitter:@idealiti
زاوية أسبوعية هادفة تقدمها كل اثنين شركة آيديليتي للاستشارات في إطار تشجيعها على إنشاء وتطوير واحتضان ورعاية المشاريع التجارية المجدية واقتناص الفرص أو معالجة القصور في الأسواق.
واقرأ ايضاً:
مقالة سابقة بعنوان «مقال AAA»
مقالة سابقة بعنوان «ما هي التنمية؟»
مقالة سابقة بعنوان «تكلفة الفرصة البديلة!»
مقالة سابقة بعنوان «(الشهرة Goodwill) الجزء الثالث »
مقالة سابقة بعنوان «(الشهرة Goodwill) الجزء الثاني »
مقالة سابقة بعنوان «(الشهرة Goodwill) الجزء الأول »
مقالة سابقة بعنوان «صيف الإنجاز! »
مقالة سابقة بعنوان «كيف تستثمر وقتك؟ »
مقالة سابقة بعنوان «من المتحدث؟ »
مقالة سابقة بعنوان «الإدارة... بين الاستبداد والتساهل! »