Note: English translation is not 100% accurate
أخبار وأسرار لبنانية
4 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء
٭ 4 عناوين وملفات: أشارت معلومات وتقارير صحافية بشأن اجتماع قيادات 14 آذار في بيت الوسط الأسبوع الماضي والذي سيتكرر هذا الأسبوع الى أن هذا الاجتماع لا يخرج عن سياق اللقاءات الدورية التي تعقد بعيدا من الإعلام من أجل توحيد القراءات السياسية حيال الملفات المطروحة ومواكبة بعض الاستحقاقات التي تتصل بتمويل المحكمة وتنظيم صفوف المعارضة، وقد تركز النقاش في هذا الاجتماع على أربعة ملفات أساسية:
تم التطرق إلى موضوع المحكمة الدولية ليس فقط من جهة التمويل والمواقف المعلنة الاستثمارية لرئيس الحكومة، إنما من زاوية ما أفصح عنه ميقاتي لناحية إعداده ملفا لتعديل حيثيات قرار إنشاء المحكمة، بعدما اعتبر أن هناك شوائب وأمورا لا تعجبه، وأنه في صدد رفع هذا الملف إلى الأمم المتحدة في مارس المقبل، موعد تمديد عمل المحكمة. وقد اعتبرت قوى 14 آذار أن ما أفصح عنه رئيس الحكومة جاء ليؤكد تموضعه الفعلي والحقيقي في صلب معادلة قوى 8 آذار التي تخوض معركة إعادة النظر في شرعية المحكمة في محاولة لتعديل البروتوكول الموقع بين الحكومة اللبنانية والمحكمة.
تم عرض ما توصلت إليه اجتماعات بكركي على مستوى المشاريع الانتخابية، واتفق المجتمعون على نقطة أساسية مفادها أن ما يجمع مكونات 14 آذار وطنيا لن يفرقها انتخابيا.
كان الحيز الأكبر من النقاش من حصة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، حيث تم التوافق على توجه موحد للتعامل مع مواقفه من منطلق استيعابي، لأنه لا مصلحة في رمي البطريرك في حضن 8 آذار، إنما ثمة مصلحة لإبقاء خطوط التواصل معه قائمة، من دون أن يعني هذا الأمر عدم التعليق على مواقفه، أو تسليط الضوء على المقاربة المسيحية ـ الوطنية لقوى 14 آذار.
أجرى المجتمعون تقويما عاما لاحتفال ذكرى شهداء حزب «القوات اللبنانية» وكلمة رئيسه د.سمير جعجع، وخلصوا إلى أن هذه المناسبة أعطت دفعا مهما إن لجهة استنهاض الحالة الـ 14 آذارية، أو لناحية إعادة «تجسير» العلاقة بين المسيحيين والمسلمين بعد آلام جعجع الذي شكل ارتياحا داخل البيئة السنية وتأكيدا على متانة الشراكة المسيحية ـ الإسلامية.
٭ جنبلاط يعيد الحرارة إلى خطوطه مع 14 آذار: تتحدث مصادر عن محاولة النائب وليد جنبلاط استرجاع موقعه في 14 آذار بلقاءات في باريس، حيث يتواجد فيها لحضور زفاف نجل الوزير غسان سلامة، وحيث تتوافر إمكانات عقد لقاء جديد بين جنبلاط والرئيس سعد الحريري بعد لقاء أول حدث في تركيا قبل شهرين واتفق فيه على مواجهة «قانون النسبية» وعلى ان يمضي كل واحد في سبيله على أمل اللقاء مجددا في انتخابات 2013.
٭ الأميركيون وميقاتي: لاحظت أوساط ديبلوماسية مراقبة ان الأميركيين غيروا مقاربتهم في التعامل مع الحكومة اللبنانية، لكنهم لم يغيروا موقفهم من المعادلة المحيطة بها، والواقعية الاميركية هي التي حتمت إعطاء فترة السماح وترك هامش لمعرفة مدى قابلية الفريق الحكومي للتجاوب مع الالتزامات الدولية وتطبيقها. وهذا التحول المبدئي عكس بداية التجاوب الأميركي مع رؤية ميقاتي بإزاء الدعوات الأميركية والدولية المتكررة للسلطة اللبنانية من أجل بسط سيادة الدولة على كل الأراضي اللبنانية، وهي ضرورة مساعدة الجيش وتوفير المقومات اللازمة له للقيام بواجباته. وحسب هذه الأوساط فإن الأميركيين بمقاربتهم الواقعية أدركوا أن حكومة ميقاتي وفرت للبنان هدوءا واستقرارا وسحبت فتيل التوتر الذي كان مسيطرا، وهذا ما جعل منها حاجة للإدارة الأميركية وللمجتمع الدولي في مرحلة إقليمية مضطربة ومتداعية على أكثر من صعيد. وما فترة السماح المعطاة سوى امتحان لمعرفة ما سيفعله ميقاتي لتطبيق وعوده إزاء الالتزامات الدولية، بدءا من تمويل المحكمة الدولية، وخصوصا أنه حدد لذلك مهلة أسابيع.
٭ انتقادات للحص وكرامي: قوبلت زيارتا الرئيسين سليم الحص وعمر كرامي الى دمشق بانتقادات قوية في أوساط تيار المستقبل والتيارات الإسلامية.. وفي هذا المجال قال عضو كتلة المستقبل (نائب زحلة) عاصم عراجي: «هذه الزيارات تأتي في سياق الإيحاء بأن هناك دعما سنيا للنظام السوري، ولكنها لا تقدم ولا تؤخر، ولا تبدل من حقيقة أن النظام السوري هو نظام استبدادي ظالم بحق شعبه، وأن تبني البعض نظرية النظام السوري ونفيه وجود أي مشكلة في سورية لا يغير الحقيقة».
وعلق رئيس جمعية «اقرأ» السلفية، الشيخ بلال دقماق فقال: «نجد وللأسف بعض الساسة اللبنانيين يهرولون للقاء الأسد بعد أن وضع نفسه في عزلة دولية وعربية». وأضاف «لم يدرك هؤلاء أن زيارتهم للأسد هي مغامرة سياسية بامتياز في هذه الظروف، وبعض هؤلاء (كرامي) حرق أوراقه ومستقبله السياسي وخصوصا في طرابلس وفق ما يتناوله به أهل المدينة بسبب هذه الزيارة، حيث للمدينة تاريخ مع نظام الأسد من تدميرها واعتقال شبابها وإذلال أهلها».
٭ انتصار تيار المستقبل: يرى مصدر في تيار المستقبل أن المعادلة الحالية تجعل 14 آذار منتصرة سلفا مهما كان المسار الذي تختاره الحكومة، إذ ان تنفيذ الأجندة الدولية هو بشكل غير مباشر تنفيذ لكل ما تطرحه المعارضة، أما عدم التنفيذ فلن يكون عنوانه إلا العزلة الدولية، وهو أيضا انتصار للمعارضة. وفي ملف المحكمة تحديدا، يرتاح تيار «المستقبل» لمجريات الأمور، وهو بات متيقنا أن التمويل حاصل لا محالة، بغض النظر عن «التخريجة الحكومية» أو الحجج التي توضع، وآخرها ما يتردد عن محاولات قوى حكومية تسويق نظرية «لابد من التمويل لتجنيب لبنان عقوبات دولية».
٭ حزب الله والمجتمع الدولي: لم يلتق الوفد النيابي الأميركي الذي زار لبنان قبل أيام أيا من نواب حزب الله، في حين سجل لقاء بين سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان أنجيلينا إيخهورست ومسؤول العلاقات الدولية في حزب الله عمار الموسوي حيث تم عرض وجهة نظر الحزب من الأحداث والتطورات التي تشهدها المنطقة، كما أفاد بيان صادر عنه.