Note: English translation is not 100% accurate
لبنان: «الكباش الصامت» مستمر حول تمويل «المحكمة» والعريضي يؤكد بقاء الحكومة رغم التباينات والعقبات
4 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
لا تمويل للمحكمة الدولية على جدول اعمال مجلس الوزراء غدا، الا ان هذا الموضوع سيكون حاضرا في مختلف المداولات والمشاحنات السياسية في لبنان.
وموضوع الاجور، وهو الاكثر الحاحا في ضوء قرار الاتحاد العمالي العام بالاضراب يوم 12 اكتوبر الجاري، لم يجد مكانا له على جدول اعمال المجلس المزدحم بمائة وخمسين بندا، بانتظار التفاهم بين العمال وارباب العمل.
وهكذا فان موضوع المحكمة الدولية مؤجل الى حين التوافق على مخرج ملائم، كما موضوع الاجور الذي يطالب الاتحاد العمالي برفع حدها الادنى الى مليون و250 الف ليرة لبنانية (800 دولار)، بينما يعرض ارباب العمل والحكومة 750 الفا كراتب، مع زيادات في بدلات النقل والمنح المدرسية.
وكشف وزير العمل شربل نحاس، وهو خبير اقتصادي ان لجنة مؤشر الاسعار ستعود الى الانعقاد يوم الجمعة المقبل، اي قبل 12 الجاري، موعد الاضراب.
لكن رئيس الاتحاد العمالي غسان غصن رفض الزيادة المطروحة وقال ان الاتحاد على موقفه وهو متمسك بالاضراب يوم 12 اكتوبر في حال عدم الاستجابة للمليون وربع المليون ليرة!
من جهته، رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة محمد شقير قال ان رفع الاجور سيرفع نسبة البطالة بما يشكل انتحارا اقتصاديا، واذا فرط الاقتصاد، فالكل خاسر، داعيا في ذات الوقت الى اشراك اتحاد الغرف في المداولات الجارية.
تمويل المحكمة
وعلى صعيد تمويل المحكمة يحتدم الكباش الصامت بين الفريق الرافض للمحكمة، والفريق الداعم، وبدأ الكلام يطاول مستقبل الحكومة، رغم تطمينات رئيسها والفريق المتحالف معه، وبدأت تظهر على السطح اشارات على اتساع مسافة الافتراق بين كتلة النائب وليد جنبلاط، وحلفائه الظرفيين في الاكثرية الحالية، وخصوصا حزب الله والاحزاب المتحالفة مع سورية.
وتصور النقاش امس الحديث عن ادخال تعديلات على بروتوكول المحكمة مع لبنان، وربما كان من باب ايجاد مخرج للتمويل بهذه الطريقة الضاغطة، في ظل تكرار المواقف على لسان وزراء الرئيس ميقاتي والنائب جنبلاط الداعمة للتمويل.
وفي هذا السياق شدد وزير الاقتصاد نقولا نحاس على تمويل المحكمة لان هذه المسألة ستحمل انعكاسات على لبنان بأسره، وقال ان البحث داخل الحكومة يتم بصورة جدية.
ونبه نحاس الى عواقب عدم التزام لبنان بأي من القرارات الدولية، ودعا الى النظر في هذا الامر بعقلانية تامة.
العريضي: هذه الحكومة باقية
وعن ارتدادات ازمة تمويل المحكمة على الحكومة يقول وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي ان هذه الحكومة باقية وستتخطى العقبات رغم التباينات.
وأضاف: سيكون هناك نقاش حول التجديد للمعاهدة مع المحكمة، والنقاش مشروع بكل هدوء وتحت سقف التجديد، وقد يأتي من يقول نرفض التجديد، وسنقول له اذن ماذا تريد؟
وتابع يقول: ثمة فريق كبير في لبنان يريد الحقيقة بكل عناد واصرار وهذا حقه، ولا يمكن تضييع حق الشهداء وعائلات الشهداء وهم رموز كبار وعلى رأسهم الرئيس رفيق الحريري.
حزب الله: نريد انجاح الحكومة
لكن النائب حسن فضل الله، عضو كتلة الوفاء للمقاومة، قال ان حزب الله يريد للحكومة ان تنجح في عملها، والتقى مع الوزير العريضي من حيث الاشارة الى قوة الحكومة الميقاتية وتماسكها.
بدوره، النائب بطرس حرب اعتبر ان موضوع المحكمة الدولية، ان المطلوب من هذه الحكومة ومن حزب الله هو تسليم المتهمين الى الجهات المختصة.
النائب السابق لرئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي القريب من 8 آذار اعتبر ردا على سؤال ان عدم تمويل المحكمة يحمل تداعيات سلبية على لبنان.
يوم قضائي لميقاتي
في هذا الوقت انصرف رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الى معالجة الشؤون القضائية، حيث استقبل وفدا من مجلس القضاء الأعلى بحضور وزير العدل شكيب قرطباوي، وأبلغ الوفد رفض الحكومة لأن تكون السلطة القضائية هدفا لأي تجريح او نقد او افتراء، مؤكدا الحرص على ان يتولى مجلس القضاء الأعلى بنفسه معالجة اي ثغرة يمكن ان تنشأ من ممارسة القضاء لمهامه، منوها بما تحقق على صعيد تعديل سلاسل رواتب القضاة الذي وصفه بالانجاز.