Note: English translation is not 100% accurate
صاحب السمو سيلقي كلمة أمام المشاركين فيه من 31 دولة غداً
الجارالله: منتدى التعاون الآسيوي مناخ خصب لانطلاق خططنا التنموية
9 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء

الحراك السياسي الداخلي لن ينسينا الدور الرائد للكويت في المحافل الدولية
دور محوري وأساسي يؤديه الإعلام الكويتي في إبراز هذا الحدث المهم
القضية الفلسطينية ستكون حاضرة ولن يتحقق التطور الاقتصادي إلا إذا توافر مناخ سياسي ملائم
إعلان الكويت سيتضمن هموم الدول الآسيوية حيال القضايا العالميةأكد وكيل وزارة الخارجية السفير خالد الجارالله ان رعاية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد لمنتدى حوار التعاون الآسيوي الذي تستضيفه الكويت الأسبوع الجاري بمشاركة وزراء خارجية 31 دولة ينسجم مع الدور الديبلوماسي الرائد الذي تؤديه الكويت.
وقال الجارالله في مقابلة مع تلفزيون الكويت ان رعاية صاحب السمو الأمير للمؤتمر وإلقاء سموه كلمة أمام المؤتمرين يعبر أيضا عن نظرة الكويت وحرصها على إنجاح المؤتمر وتفعيل التواصل والتعاون الآسيوي بين دول آسيا وإدراكا منها بأن هذا الملتقى يجب ان يحظى بالاهتمام المطلوب ليتم من خلاله تحقيق ما تتطلع إليه شعوب الدول الآسيوية.
وأضاف ان الكويت ستتولى رئاسة المنتدى بدءا من شهر أكتوبر الجاري حتى السنة المقبلة «وسنعمل خلال هذه المدة» بكل جهد وشفافية وإخلاص على ان نبرز رسالة هذا التجمع والدور الكبير والرائد له بما من شأنه تسليط الضوء عليه وإعطائه حقه من الناحية الإعلامية.
وذكر «أننا نهدف إلى عمل استراتيجي على مستوى القارة بعيد المدى فهناك مصالح للدول الآسيوية نريد بالفعل ان تترجم وان تراعى وان يتم وضع إطار آليات ممكن من خلالها نحقق آمال هذه الشعوب وتطلعاتها».
وبين ان المنتدى هو العاشر للتعاون الآسيوي بين دول آسيا ويغلب عليه الطابع الاقتصادي وتم إنشاؤه عام 2001 وانضمت الكويت إليه عام 2003 وذلك إدراكا منها بأهميته والدور التاريخي المناط بهذه المجموعة الآسيوية في مختلف المجالات.
وأشار الى ان المنتدى بجميع أبعاده الأساسية هو منتدى اقتصادي للدول الآسيوية التي شعرت بضرورة القيام بدور في ظل التكتلات الاقتصادية الدولية وبما تمثله هذه الدول من قدرات وإمكانيات لاسيما ان بعض دول المجموعة تمثل أرقاما صعبة في الاقتصاد العالمي مثل الصين واليابان والهند ومن شأن تفاعل الاقتصاديات الضخمة لهذه الدول مع المجموعة الآسيوية تشكيل كيان ووجود اقتصادي قادر على تحقيق آمال وطموح قارة آسيا.
وشدد الجارالله على الدور المحوري والأساسي الذي يؤديه الإعلام الكويتي في إبراز هذا الحدث وأهميته وكذلك إبراز الديبلوماسية الكويتية الحقيقية التي أرسى قواعدها ملهم وراعي ورائد الديبلوماسية الكويتية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد.
وقال الجارالله ان الديبلوماسية الكويتية تسعى وبمتابعة حثيثة من نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ د.محمد الصباح إلى تفعيل دور الكويت والانطلاق به الى آفاق رحبة وممتدة.
ومضى قائلا اننا «وجدنا من خلال هذه الديبلوماسية التي أطلق عليها في الكويت الديبلوماسية الاقتصادية وأرسى دعائمها صاحب السمو الأمير منذ ما يزيد عن ست سنوات وبدأنا العمل بها لذا نرى ان هذا المنتدى يعد مناخا خصبا لهذه الديبلوماسية وانطلاقة لها وتفعيلا لخططنا الاقتصادية وانطلاقة أيضا لتفعيل خطة التنمية الاقتصادية الكويتية».
وأشار إلى ان الحراك السياسي الداخلي «إذا اتسم بسلبية لن ينسينا» الدور الرائد للكويت في المحافل الدولية وان صورة الكويت البراقة أمام العالم ستبقى وستستمر بجهدها، مؤكدا ضرورة بقاء الكويت قريبة من دول الاسيان «فهناك ثقافات وحضارات وقدرات يجب الا نكون بعيدين عنها في هذه المنطقة».
وذكر الجارالله ان التعاون بين دول الاسيان ودول مجلس التعاون الخليجي «خلاق ورائد وتحقق من خلاله انجازات كثيرة لكننا ندرك تماما ان هذا التعاون لا يكفي بل نريد ان نذهب الى الافق الأبعد وهو القارة الآسيوية وتتفاعل قدراتنا لنصل بالقارة ككل إلى أعلى مراكز الرقي والتقدم والازدهار ولتكن في مقدمة القارات وهي قادرة لما تملكه من امكانيات وقدرات هائلة على ان تصل الى مراتب عليا في بيان القارات».
وعما إذا بالإمكان استثمار المنتدى الاقتصادي في طرح القضية الفلسطينية للاعتراف بها قال الجارالله «بكل تأكيد فنحن لا نستطيع على الإطلاق فصل الجانب والبعد السياسي عن الجانب الاقتصادي لاسيما اننا نسعى الى خلق بيئة اقتصادية مناسبة للتعاون الآسيوي وهذه البيئة الاقتصادية لم تكن مناسبة ولم تكن مهيأة ولم تكن قادرة على ان تؤتي ثمارها إلا من خلال مناخ سياسي ملائم». ومضى قائلا «بالتالي سيكون هناك اهتمام كبير من قبل هذه الدول الآسيوية بالقضايا السياسية للمنطقة لاسيما ان هؤلاء ستكون لهم مصالح في المنطقة وبالتالي من خلال حرصهم على هذه المصالح سيكون هناك حرص أيضا على توفير مناخ سياسي ملائم وهذا المناخ لن يتحقق في ظل مسيرة سلام متعثرة تتعلق بمنطقة الشرق الأوسط».
وأكد ان «هذا السلام وهذا المناخ الاقتصادي لن يتحققا في ظل خلافات ومشكلات في آسيا وبالتالي ستسعى هذه الدول الآسيوية شئنا أم ابينا الى ان تضع حدا لهذه الخلافات وان تفعل الدور الدولي في حلها وعلى سبيل المثال القضية الفلسطينية التي هي في منطقة الشرق الأوسط قلب آسيا».
وتساءل الجارالله «كيف يمكن لنا ان نخلق بيئة اقتصادية ملائمة قادرة على الإنتاج وقادرة على رفع مستوى المعيشة في ظل أجواء سياسية متوترة وكيف ذلك ومنطقة الشرق الأوسط تشهد حاليا متغيرات وأحداث وبالتالي فان الدول الآسيوية عندما تتحدث عن شراكة اقتصادية ستحرص على هذه الدول وستحرص على استقرار هذه الدول وستعمل في إطار دولي متكامل لتحقيق الاستقرار وتحقيق الهدوء في هذه المنطقة حتى يمكن بالفعل ان تتفاعل اقتصاديا مع بقية الدول الآسيوية».
وعما إذا كانت التوصيات التي سيخرج بها المؤتمر ملزمة للدول المشاركة، قال الجارالله «سيكون هناك إعلان الكويت وسيتضمن هموم الدول الآسيوية حيال القضايا العالمية مثلا القضايا الاقتصادية والأزمات الدولية وحيال البيئة والطاقة والتغير المناخي والفقر في الدول الآسيوية هذه الهموم الآسيوية ستنعكس وتترجم في هذا الإعلان»، مضيفا «وما بعد الإعلان نحن في ظل التعاون الآسيوي الى هذه المرحلة لم نصل الى مرحلة اتخاذ التوصيات ولكن العملية تحتاج الى جهد ووقت».
وأوضح ان أحداث تجانس مشترك بين الدول المشاركة في المنتدى عملية ليست سهلة »لكن هناك حدا أدنى من الممكن الاتفاق عليه والانطلاق منه ونحن في الكويت ومن خلال رئاستنا لهذا المنتدى سنعمل خلال السنة على تفعيل التعاون ووضع آليات مشتركة إلزامية ولكنها على الأقل توصيات مع الدول الآسيوية وقد نصل في مرحلة قريبة ان شاء الله الى الوصول الى توصيات بين الدول».
وأشار الى ان الاتحاد الأوروبي أخذ سنوات طويلة جدا إلى ان وصل الى هذا المستوى من التعاون والتعامل والاندماج بين دوله «ونحن نتحدث عن تجربة عمرها عشر سنوات وبالتالي تجربة ليست كافية على الدول الأعضاء وعلى الحضارات، والعملية بدأت وفي اعتقادنا انها ستستمر وستصل الى مستوى يحقق بالفعل ما نصبو اليه وهو ان نصل إلى مرحلة نعلن فيها التوصيات التي لم نقل إلزامية إلا انها على الأقل على الأقل استرشادية لهذه الدول».
وبين ان إعلان الكويت سيكون طموحا جدا «ولكن الطموح لا يكفي للتطبيق على ارض الواقع فنحن الى الآن لم نمتلك الآلية الكافية لتفعيل ما سيرد في الإعلان لذلك سنسعى الى طرح بعض الأفكار التي من شأنها تنفيذ وتطبيق آليات التعاون على ارض الواقع».
وأشار الى استضافة الكويت لمنتدى المستقبل في شهر نوفمبر المقبل بمشاركة 44 دولة منها الدول الصناعية الثماني والاتحاد الأوروبي ودول عربية «ويعبر أيضا عن حرص الكويت للبروز في دورها والاستجابة والارتقاء الى الدور المطلوب» في إشارة الى ان قبول الدول المشاركة في المنتديين دعوة الكويت وتفاعلها مع هذه الدعوة »تقدير لدور الكويت في المحافل الدولية».
وعن المعوقات التي قد تواجه مثل هذه المنتديات قال الجارالله «اعتقد ان اهمها في هذه المرحلة هو تنفيذ وتطبيق الأفكار والرؤى على ارض الواقع، نحن نحتاج إلى عمل وهذه أهم معوق أمام ترجمة آمال وتطلعات أبناء الدول الآسيوية لتحقيق ما سيتضمنه إعلان الكويت».
وعن الآليات التي تملكها وزارة الخارجية لمواصلة العطاء قال الوكيل الجارالله »الحمد لله البناء الديبلوماسي الكويتي صلب وتم إرساء قواعده من خلال شيخ الديبلوماسية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد والآن يحظى هذا البناء برعاية الشيخ د.محمد الصباح وبالتالي لدينا كفاءات نفخر بها». وأشاد بالشباب الكويتي الذي «نعتز به وهو قادر بالفعل على ان يتصدى وان يتفاعل مع أي آليات من شأنها تفعيل عملنا في إطارنا الآسيوي او عملنا في إطار منتدى المستقبل»، مشيرا الى الجهود التي بذلها منتسبو وزارة الخارجية «للخروج بهذا المؤتمر وهذا اللقاء والوصول به الى أرقى درجات النجاح وهو شيء نفتخر به، وستتواصل الجهود للإعداد للمؤتمر أو لمنتدى المستقبل وهو مؤتمر كبير». وعما إذا كان بالإمكان اعتبار منتدى الكويت منطلقا ليكون للدول الآسيوية صوت عال في المنظمات الدولية لاسيما في المجال الاقتصادي قال الجارالله «نعم اعتقد ذلك ونسعى إلى ان يكون لدولنا صوت في المنظمات الدولية».
وأوضح ان اجتماع الكويت سيتضمن عملا جادا وطرحا لأفكار «جريئة جدا على أصدقائنا عندما نلتقي بهم هنا في تحول هذا المنتدى إلى منظمة عالمية، وعندما تكون الفكرة مقبولة لدى الآخرين فبالتأكيد سيكون هذا اكبر انجاز للكويت ولهذا التجمع».
واستدرك الجارالله قائلا «قد لا تتحقق الفكرة في اجتماع الكويت ولكنها قد تطرح وقد تزرع البذرة في هذا البلد الخير وبالتالي نبني على هذه البذرة في اجتماعات قادمة ونصل ان شاء الله الى ما نتطلع اليه».
من جانبه قال مدير إدارة المراسم بوزارة الخارجية السفير ضاري العجران ردا على سؤال حول الكيفية التي تستطيع من خلالها وزارة الخارجية استثمار انشطة المنتدى بتسويق خطة التنمية، ان المنتدى يركز في كثير من جوانبه على المجالات الاقتصادية وللدول المشاركة سفارات لدى الكويت «ونحن متأكدون» ان تلك السفارات عكست ما هو موجود على ارض الواقع لاسيما ما يتعلق بخطة التنمية.
وأضاف العجران ان المؤتمر سيناقش الأزمات الاقتصادية في دول آسيا وفرص الاستثمار فيها واستغلال الموارد الطبيعية في دول آسيا «فهو منتدى حواري يتناول القضايا من خلال الأفكار من جميع الوفود والدول وفي النهاية سيخرج إعلان الكويت متضمنا تقريبا كل هذه التوصيات».
وعن برنامج المنتدى والأنشطة التي ستقام على هامشه قال العجران ان الوفود بدأت بالوصول امس السبت «وسيكون هناك اجتماع لجنة الترويكا التي تضم الكويت والرئاسة السابقة ايران والرئاسة المقبلة طاجكستان والمنسق العام من تايلند».
وأشار الى اجتماع لكبار المسؤولين اليوم الأحد برئاسة وكيل وزارة الخارجية فيما سيفتتح صاحب السمو الأمير المنتدى غدا الاثنين وستكون هناك كلمة سامية لسموه وأخرى للشيخ د.محمد الصباح. وأفاد بأن الاجتماع الوزاري سيستمر يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين يليه بعد ذلك الجلسة الختامية وإعلان الكويت وعقد مؤتمر صحافي لوزيري خارجية الكويت وطاجكستان والمنسق العام للمنتدى نائب وزير خارجية تايلند.
وأشار العجران الى انه تم توجيه الدعوة لوسائل الإعلام الدولية والمحلية لتغطية المؤتمر «وسيكون هناك لجنة مشتركة مع وزارتي الإعلام والداخلية ومركز إعلامي بالتعاون مع وزارة الخارجية».
ومن المنتظر ان يناقش المنتدى الذي يعد أول كيان آسيوي يهدف الى ضم جميع الدول الآسيوية عددا من الموضوعات أبرزها الأزمة الاقتصادية العالمية والتجارية والنقل والبيئة والثقافة والفنون والشباب.ويمثل المنتدى أهمية كبرى كونه يعقد في وقت تسعى فيه الدول الآسيوية الى وضع آليات للتعاون المشترك في شتى المواضيع وإيجاد آلية للتعاون الفاعل بينها في المجالات الأمنية والاجتماعية والطاقة والغذاء.
ويهدف المنتدى الى تعزيز التفاعل المشترك بين دول آسيا للعمل على محاربة الفقر وتحسين مستوى الحياة لشعوب آسيا وتوسيع التجارة والأسواق المالية في دولها وزيادة القدرة التنافسية مع دول العمل اضافة الى العمل كوسيلة اتصال في آسيا بالاعتماد على الإمكانات الآسيوية.