Note: English translation is not 100% accurate
شقاق بين العراقيين المتظاهرين في صفوان و«الدفاع» تنفي مزاعم بالتجسس على الحدود
22 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء


إغلاق منفذ صفوان ساعة و«الداخلية» راقبت الأوضاع عن كثب
الأمن والجيش العراقي فضّا التظاهرة
نائبة عراقية تعتبر التظاهرات واجباً وطنياً!
أمير زكي ـ موسى أبوطفرة ـ عبدالهادي العجمي ـ وكالات
وقع الشقاق بين العراقيين قريبا من منفذ صفوان، ففيما تظاهر عشرات من شبابهم ممن يطلقون على أنفسهم «شباب التغيير» لإعلان رفضهم بناء ميناء مبارك مطالبين بإغلاق ميناء صفوان للضغط على الكويت لإيقاف بناء ميناء مبارك، خرج مئات من أهالي البصرة معترضين على هذه التظاهرة ومطالبين حكومتهم بعدم إغلاق المنفذ «الذي هو مصدر رزق لأكثر من 5 آلاف عائلة تسكن صفوان» وأكدوا أن «غلق المنفذ لا يعد وسيلة لإيقاف بناء ميناء مبارك». في الوقت نفسه زعم مدير ناحية صفوان قيام طائرات استطلاع كويتية من دون طيار بالتحليق للتجسس على مناطق حدودية مع العراق خلال الأيام الماضية وهو ما نفته وزارة الدفاع جملة وتفصيلا. وقال مصدر عسكري رفيع لـ «الأنباء» أن مزاعم بهذا الشأن من قبل البعض في العراق لا صحة لها مطلقا وليس من شيم الكويت أن تتجسس على جيرانها.
وفي التفاصيل فقد تظاهر عدد من أهالي البصرة امس في منفذ صفوان الحدودي للمطالبة بإيقاف العمل بميناء مبارك.
وقال بعض المشاركين في التظاهرة: إن المئات من مختلف مناطق المحافظة شاركوا في التظاهرة، مطالبين بايقاف العمل بميناء مبارك وإعادة المناطق النفطية والمزارع التي زعموا أن الكويت استولت عليها.. رافعين لافتات تطالب بإيقاف بناء ميناء مبارك، الى جانب وضع حد للتجاوزات الاخرى ضد العراق.
من جانبها، قالت عضو مجلس النواب العراقي عن كتلة الفضيلة سوزان السعد ـ في بيان لها ـ أمس ـ إن المشاركة في تظاهرات الجمعة عند منفذ صفوان الحدودي واجب وطني يستحق الدعم والتأييد من الحكومة والبرلمان، مطالبة المؤسسة الأمنية بتوفير الغطاء الأمني للمتظاهرين!
وأضافت ان التظاهرات المرتقبة ستمثل الرفض الشعبي لما أسمته بـ «التجاوزات الكويتية» المتمثلة في إصرارها على تشييد ميناء مبارك في الموقع الذي يعود بالضرر على العراق حسب زعمها، وادعاءاتها عمليات خطف وتعذيب للصيادين العراقيين ومساعي الكويت لإبقاء العراق تحت طائلة البند السابع، وأضافت السعد: لا نستبعد أن يكون المسؤولون في الحكومة الكويتية يترقبون مشاهدة هذه التظاهرات لمعرفة حجم الغضب العراقي إزاء سياساتهم العدائية.
وقدّرت وكالة الأنباء الفرنسية التجمع بنحو خمسمائة متظاهر أغلبهم من أهالي منطقة صفوان التي تقع على بعد أربعين كيلومترا جنوب غرب مدينة البصرة (550 كلم جنوب بغداد) قرب منفذ صفوان البري الوحيد الى الكويت.
وقالت ان المتظاهرين رفعوا لافتات كتب على واحدة منها «نطالب بتوفير فرص عمل للمتضررين من غلق المنفذ الحدودي».
كان العراق هدد على لسان وزير النقل هادي العامري مطلع سبتمبر الماضي بغلق منفذ صفوان الحدودي بوجه الكويتيين في حالة استمرارهم في بناء ميناء مبارك الكويتي وعدم تغيير موقعه الحالي.
كما طالب المتظاهرون في لافتة أخرى «بوقف ما زعموا أنه اختراق للأجواء العراقية من قبل طائرات تجسس من دون طيار».
وأكد مدير ناحية صفوان طالب خليل الصونة الذي شارك في التظاهرة، لوكالة «فرانس برس» «قيام طائرات استطلاع كويتية مسيرة بالتحليق للتجسس على مناطق حدودية مع العراق خلال الأيام الماضية».
وقال عادل سالم أحد العاملين في منفذ صفوان، ان «منفذ صفوان مصدر رزق لأكثر من خمسة آلاف عائلة تسكن صفوان، وإذا تقرر غلق المنفذ فسنكون أول المتضررين وليس الكويت».
وشارك في التظاهرة أغلب العاملين في المنفذ الحدودي إضافة الى تجار ورجال أعمال.
ويرى سالم ان «غلق المنفذ لا يعد وسيلة لإيقاف بناء ميناء مبارك».
وأكد انه «يفترض ان تتخذ حكومة بلاده إجراءات ديبلوماسية بدلا من تواصل هذه التظاهرات التي لن تؤثر على الكويت لإيقاف بناء الميناء»، مشددا «نحن ضد غلق منفذ صفوان».
وتجمع المتظاهرون في ساحة كبيرة لوقوف الشاحنات على بعد 500 متر عن بوابة العبدلي الحدودية على الحدود الكويتية، وسط اجراءات أمنية مشددة من قبل قوات الشرطة والجيش العراقي.
في غضون ذلك، تظاهر عشرات الشباب ممن يطلقون على أنفسهم اسم «شباب التغيير» أغلبهم من أهالي البصرة، لإعلان رفضهم بناء ميناء مبارك.
ورفع هؤلاء اعلاما عراقية ولافتات قالت إحداها «الشعب العراقي لن يصمت بعد الآن على الاعتداءات والتدخلات الكويتية».
وقال اياد جبار أحد المسؤولين في حركة شباب التغيير «صمت الحكومة دفعنا للتظاهر لمطالبتها بالإسراع في بناء ميناء الفاو لتلافي الوضع الخطير».
وخاطب الكويت قائلا «إذا أرادت الكويت ان تتصالح مع الشعب العراقي فعليها ان تعمل على استقراره»، في اشارة الى تصريحات المسؤولين الكويتيين بالسعي لتحسين علاقات بلادهم مع العراق.
يشار إلى أن الكويت قد أعلنت في السادس من أبريل الماضي عزمها إنشاء ميناء مبارك الكبير قرب الحدود العراقية بعد سنة من إعلان وضع وزارة النقل العراقية حجر الأساس لمشروع إنشاء ميناء الفاو الكبير ما تسبب في نشوب أزمة بين البلدين.
على صعيد ذي صلة أكد مصدر أمني أن أجهزة وزارة الداخلية تابعت التظاهرة العراقية واتخذت عدة إجراءات احترازية، كما ان قوات الأمن العراقية تمكنت من فض التجمع الذي كان على مسافة من الأراضي الكويتية.
وأشار المصدر الى ان الأمن العراقي أغلق منفذ صفوان نحو ساعة ثم عادت الحركة إلى طبيعتها بعد أن فض الأمن العراقي هذه التظاهرة.
إلى ذلك، نفى مصدر عسكري رفيع المستوى صحة ما ذكره أحد المسؤولين العراقيين بشأن استخدام طائرات تجسس بلا طيار فوق الأراضي العراقية، مؤكدا ان هذا الأمر غير صحيح جملة وتفصيلا ويتنافى مع احترام الكويت لاتفاقياتها الدولية واستقلالية الدول المجاورة لها. وحول اختطاف الكويت عراقيين حسبما زعمت النائبة في مجلس النواب العراقي سوزان السعد قال المصدر ان العراقيين الذين قبض عليهم مؤخرا وأطلق سراحهم ضبطوا أثناء صيدهم في المياه الإقليمية الكويتية.