Note: English translation is not 100% accurate
طيور معرض الكتاب
23 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء
بقلم : فاطمة بن رجب
مما لا شك فيه أن معرض الكتاب حدث مهم في حياتنا كل عام، ننتظره بلهفة ونحرص على زيارته المتكررة إيمانا منا بأهمية الكتاب وحبا في القراءة، كيف لا وقد كانت أول رسالة سماوية لنا هي (اقرأ باسم ربك الذي خلق)، وعلى الرغم من عدم توافر جميع الكتب التي نتطلع لاقتنائها إلا أن هذا الأمر لم يحل دون حضورنا للمعرض في كل عام. الأمر المميز بالنسبة لي في المعرض هذا العام هو وجود الطيور على مختلف أنواعها، وقد يتبادر لذهن القارئ كيف (هناك طيور في المعرض)، نعم فازدياد المنتسبين والمستخدمين لعالم التويتر وعالم التغريد جعلنا نرى الطيور في كل مكان ومن ضمنها معرض الكتاب.
كنت في غاية السعادة وأنا أجول وأتنقل بين المكتبات فأرى وجوه المغردين الموجودين هنا وهناك، فهذا كاتب وهذا أديب وهذه شاعرة وتلك هي الناشطة، كبارا وصغارا، شابات وشبابا متطوعين، عرفتهم جميعا من خلال الـ«تويتر»، كان قلبي يرقص فرحا ومع استمرار تكرار رؤية هذه الوجوه وخصوصا المميزين بالنسبة لي آثرت إلقاء التحية والتعريف بنفسي، ومما أسعدني كثيرا ترحيبهم وتذكرهم للحوارات التي دارت بيننا في عالم التغريد.
من الأمور التي لفتت نظري اتساع دائرة شعبية المشاهير وازدياد الألفة بينهم وبين الجماهير، أتصور أن السبب يعود للتواصل المستمر والمباشر في التويتر والذي أخرج المشاهير من عزلتهم.
في الأعوام السابقة وخلال زياراتي للمعرض لم أعرف هوية أو شخصية المحيطين بي في المعرض، وكما تعلمون أن كل مجهول غير مثير للعقل والنفس لقلة أو انعدام المعلومات المحطية به، ولكن بفضل التويتر قد تم توفير فرصة انتشار وشهرة مبدئية لهم وهذا ما أسعدني حقيقة، فها أنا ذا أقف لأتصفح أحد الكتب وأجد بجواري المهندسة مع أطفالها، وأمامي مباشرة مجموعة شبابية من طلبة الجامعة يتحاورون، وتلك هي المعلمة تبحث عن الكتب المصورة لتلميذاتها، ومن بعيد رمقت الكاتب الشاب يحمل أطنان الكتب وهو يهم بالمغادرة.. وجوه كثيرة أدخلت السرور الى قلبي بمجرد رؤيتها وعليه فإن زيارتي لمعرض الكتاب هذا العام ازدادت بهجة وفرحا أكثر من أي عام.
twitter: @fa6mabr