Note: English translation is not 100% accurate
«كامكو»: 29.4 مليار دينار الإيرادات الفعلية المتوقعة للسنة المالية 2011/2012
27 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء
أصدرت إدارة بحوث الاستثمار في شركة مشاريع الكويت الاستثمارية لإدارة الأصول (كامكو) تقريرا يلقي الضوء على الوضع المالي العام (الميزانية العامة) للكويت خلال السنة المالية 2011/2012.
وتطرق التقرير إلى تحليل إيرادات الدولة وحجم الإنفاق العام، بالإضافة الى السياسة المالية وضرورة إعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام وتوزيعها على مختلف القطاعات بما يخدم فلسفة الدولة في مجال التنمية الاقتصادية وخلق الفرص الاستثمارية في جميع القطاعات المنتجة.
ولفت الى ان مصروفات معتمدة قياسية للسنة المالية 2011/2012 بلغت 19.44 مليار دينار (70 مليار دولار) في حين تبلغ الإيرادات المقدرة للعام نفسه 13.44 مليار دينار (48 مليار دولار) بينما المحصل في 5 أشهر بلغ 11.9 مليار دينار (42.8 مليار دولار)، ومن المتوقع أن تصل الإيرادات الفعلية لعام 2011/2012 حوالي 29.4 مليار دينار (106 مليارات دولار) أو ما يعادل أكثر من ضعف الإيرادات المقدرة. أما المصروفات الفعلية للخمسة أشهر الأولى حتى نهاية أغسطس فقد بلغت 3.74 مليارات دينار (13.5 مليار دولار) وهي تشكل 19.2% فقط من المصروفات المعتمدة في ميزانية عام 2012/2011.
وبيّن ان المصروفات المعتمدة للعام 2011/2012 بلغت حوالي 19.44 مليار دينار (70 مليار دولار) وبمعدل إنفاق شهري 1.62 مليار دولار (5.83 مليارات دولار). وهنا تكمن المشكلة الأساسية، إذ ان السؤال المطروح هو هل هناك قدرة حقيقية على صرف تلك المبالغ حيث يتبين أن المعدل الشهري للمصروفات منذ بداية السنة فقط 750 مليون دينار (2.7 مليار دولار) ومن المتوقع أن يستمر الإنفاق العام بنفس الوتيرة خلال الفترة المتبقية من السنة المالية 2012/2011، بلغت حصة المصروفات الجارية (المرتبات والمستلزمات السلعية والخدمات والمصروفات المختلفة) خلال الخمسة أشهر الأولى من السنة المالية 2011/2012 حوالي 3.4 مليارات دينار (12 مليار دولار) أو ما يعادل 90% من إجمالي المصاريف للفترة نفسها، بينما بلغت المصروفات الرأسمالية حوالي 378 مليون دينار وبمعدل إنفاق شهري بلغ 76 مليون دينار، وإذا استمر الإنفاق الرأسمالي على هذا المستوى فإن إجمالي المصروفات الرأسمالية للسنة المالية 2011/2012 لن تتخطى الـ 1.7 مليار دينار مقارنة مع مصاريف رأسمالية مقدرة بـ 2.8 مليار دينار للسنة نفسها والتي تعتبر في الأساس متواضعة مقارنة مع حجم الاقتصاد المحلي.
واستنادا إلى توقعات بحوث «كامكو» فرجح التقرير أن تفوق الإيرادات العامة للدولة الـ 29.4 مليار دينار (106 مليارات دولار) وهي تفوق الإيرادات المقدرة من قبل وزارة المالية للسنة المالية 2011/2012 بحوالي 16 مليار دينار (57.6 مليار دولار)، وهنا السؤال الأساسي المطروح عن آلية الإنفاق المتبعة وذلك للاستفادة من الفوائض المالية واستثمارها في القطاعات المنتجة والبنى التحتية ذات القيمة المضافة إلى الاقتصاد الوطني بدلا من استثمارها في الخارج وخاصة في ظل التقلب الذي تشهده أسواق المال العالمية وارتفاع معدل المخاطرة. وفي حال سلمنا جدلا أن الـ 19.44 مليار دينار سيتم إنفاقها، وهذا مستبعد في ظل انعدام نمو المصاريف الرأسمالية فإن الفائض المتوقع بعد خصم المحول لاحتياطي الأجيال القادمة سوف يصل إلى 9 مليارات دينار (32 مليار دولار). كما تشير توقعات كامكو في التقرير إلى أنه في حال استمرت وتيرة المصروفات كما كانت عليه في الخمسة أشهر الأولى فإن الفائض النهائي المتوقع في الميزانية سوف يرتفع إلى حوالي 11.5 مليار دينار (41.4 مليار دولار) بعد خصم المحول لاحتياطي الأجيال القادمة.
وقال التقرير ان للسياسة المالية العامة للدولة تأثير مباشر على النمو الاقتصادي وتوزيع الدخل ومعالجة موضوع الفقر حيث من الطبيعي أن تكون جزءا مهما من النقاش السياسي والاقتصادي. إن التحدي الأكبر هو الحفاظ على مستوى عال من الإيرادات وبالتالي إنفاقها بشكل فعال وذات قيمة مضافة إلى الاقتصاد الوطني، بالإضافة إلى وضع سياسة مالية متوازنة تأخذ بعين الاعتبار عدم الاستقرار في الإيرادات النفطية التي تشكل 95% من إجمالي إيرادات الدولة. إن سياسة الإنفاق العام المتوازنة تهدف إلى تنمية القطاعات المنتجة وبناء البنية التحتية التي تواكب التطور الاقتصادي وتساهم في دفع عملية النمو. تواجه الكويت تحديا كبيرا في صياغة وتطبيق سياسة مالية مناسبة في ضوء الطلب المتزايد على تطوير البنى التحتية التي بمعظمها أصبحت قديمة وبحاجة إلى مشاريع بنية تحتية جديدة تواكب النمو الاقتصادي والعمراني، وهذا ما يتطلب دراسة عدة خطوات للوصول إلى سياسة مالية متوازنة.