Note: English translation is not 100% accurate
التعليم ينتظر رصاصة الرحمة
29 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء
بقلم : فاطمة بن رجب
منذ عدة سنوات وبعد أن شلت وزارة التربية والتعليم من جانبها التربوي لم يتبق لها سوى جانبها التعليمي كي تتكئ عليه وتمضي في مسيرتها لعلها تصل ولو متأخرة لما وصل إليه الجميع قبلها.
الأمر الذي اضطر الوزارة للاستناد إلى الركائز الثلاث للعملية التعليمية وهم: المعلم والمنهج والطالب، ولسوء الحظ حال الثلاثة كمن يحتضر، المعلم وكما قلت مرارا لم يتم اختياره وفق أسس صحيحة وذلك يتضح لنا ابتداء من معدلات قبول كليات التربية والشروط الموضوعة فهي لا تتناسب مع جودة المعلم الذي نطمح إليه فنجد المستويات الوسطى والمتدنية هي التي تقبل على كليات التربية، وأيضا شريحة كبيرة من المعلمات تم إجبارهن على هذا المجال لطبيعة بيئة التدريس غير المختلطة، فالعادات والتقاليد هي التي حددت مهنة التدريس لهن، إذن لا جودة ولا رغبة في التدريس.
أما المناهج فيكفي لنا أن نعلم أن معظمها تم إعداده «أي كلام» لا تستغربوا فهذا هو الواقع، يتم تشكيل لجان من موجهين ومعلمين لإعداد منهج معين ونظرا لانشغالهم ولقلة أو انعدام الذمة يتم تكليف أحد المراكز (مثل مراكز إعداد التقارير والبحوث التجارية) أو أحد المدرسين الخصوصيين نظير مبلغ زهيد، ودون أن تتم مراجعة ما تمت كتابته تتم على الفور الموافقة عليه وطباعته فقناصو المناقصات مستعجلون للتعاقد مع مطابعهم الخاصة وأرصدتهم مشتاقة للمال!
نأتي أخيرا للطالب الذي لا عزاء له في نشأته في ظل تلك الظروف التعيسة، وتعاسته أشد إذا حرم كذلك من والدين يرعيانه، فيصبح في وسط به فوضى عارمة غاب فيه دور الأهل وانعدم فيه وجود المعلم القدوة وانقرضت فيه المناهج السليمة فكيف لبذرة سليمة أن تنمو لتصبح شجرة وافرة الظلال والثمار في ظروف غابت فيها متطلبات الحياة الأساسية؟!
حالي كحال الجميع تعصف برأسي التساؤلات التي لا جواب لها: من المسؤول؟ أين دور الباحثين؟ لم لا يتم الأخذ بتوصياتهم ومقترحاتهم؟ لم كل هذا التسويف؟ من المستفيد من ضياع سفينة النهضة في بحر التخلف؟ والأهم أين سيكون موقعنا في المستقبل إذا ما استمرت هذه الأوضاع.
شلت «التربية»، ونحن والتعليم ننتظر رصاصة الرحمة..
twitter: @fa6mabr