Note: English translation is not 100% accurate
نائب معارض ينقل عن السفيرة الأميركية استنتاجها عزم ميقاتي على الاستقالة
أضحى لبنان بين الحوار والتمويل.. وسليمان لديه سلة متكاملة
6 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء

المعارضة تتخوف من عقبات جديدة تطرح على طريق التمويل
بيروت ـ داود رمال وعمر حبنجر
قضيتان في عطلة الأضحى ستأخذان باهتمام المجتمع السياسي اللبناني.. متابعة موضوع تمويل المحكمة الدولية، الذي سيشغل الرئيس نجيب ميقاتي في بريطانيا، ودعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري للحوار مجددا، هذا فضلا عن ملاحقة التطورات الدموية المتفاقمة في سورية، بمعزل عن الالتزام الصوري بالمبادرة العربية.
بري: المشكلة بالمحكمة لا بالتمويل
رئيس مجلس النواب نبيه بري وردا على حديث مساعد وزيرة الخارجية جيفري فيلتمان عن عقوبات قد تفرض على لبنان حال عدم تسديد حصته من تمويل المحكمة، قال: لا أجد ما يستحق الخوف بشأن العقوبات. وأضاف لقناة «المنار» ان المسألة لا تتعلق بالتمويل، فهذا أمر جزئي، القصة تتعلق بأصل الموضوع وعدم دستورية نشأة المحكمة، وبأي حال الديموقراطية تكفل عرض اي مشروع على مجلس الوزراء والذي يريد ان يرد الموضوع الى مجلس النواب فأهلا وسهلا.
بري استغرب لماذا لم يطالب الغرب الرئيس سعد الحريري بتمويل المحكمة إلا بعد مرور 8 أشهر على تشكيل حكومته، في حين ان حكومة ميقاتي لم يتجاوز عمرها الـ 4 أشهر.
أوساط المعارضة أبدت خشيتها من عقبات جديدة تطرح في طريق تمويل المحكمة، وقد بنت مخاوفها هذه من التعقيدات المتنامية في طريق وصول مشروع الموازنة العامة الى مجلس الوزراء، ما يترك عملية تمويل المحكمة في خضم التطورات الإقليمية المتسارعة، سواء أكان على مستوى الأوضاع في سورية او في الحملات والتهديدات المتبادلة بين إيران وإسرائيل، وسط تداعي المبادرة العربية باتجاه النظام السوري.
ماذا دار بين بري والسنيورة؟
رئيس المجلس جدد القول بإنه سيتشاور مع رئيس الجمهورية في موضوع الحوار قريبا، لأنه صاحب الدعوة والراعي الرسمي للحوار، وأعلن انه خلال لقائه بالرئيس فؤاد السنيورة تمنى عليه التفكير قبل إعطاء رده حول استئناف الحوار، وتطرق معه الى مقررات حكومته «البتراء»، معتبرا ان المصير الوحيد لهذه القرارات هو الإلغاء.
بري اعتبر ان من يصور الحوار كمحطة للنقاش في سلاح حزب الله مخطئ لأن جدول الأعمال حافل بالملفات.
الرئيس السنيورة رفض التعليق على كلام بري هذا مكتفيا بالقول: ان اللقاء مع الرئيس بري جرى في حضور الرئيس ميقاتي، وحصل تبادل للأفكار والمجالس أمانات.
وفي موضوع الحوار، أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة نواف الموسوي ان حزب الله لطالما كان من دعاة الحوار، لذا من الطبيعي ان يكون داعما للرئيس نبيه بري في سعيه للحوار، ولا أولوية تتقدم على إستراتيجية دفاعية لتحرير ما تبقى من الأرض.
جعجع الدعوة للحوار شكلية
لكن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، اعتبر ان دعوة بري للحوار شكلية وحسب، وهي محاولة لتقويم بعض الأطراف وانقاذهم. وقال إننا مستعدون للحوار إذا لمسنا جدية الفريق الآخر لحوار يتناول النقطة الوحيدة العالقة وهي قضية سلاح حزب الله.
الوزير الكتائبي السابق سليم الصايغ تناول في تصريح له أمس التحرك المستجد باتجاه الحوار، ولاحظ ان هناك من يهددنا بالشارع إذا لم تزعن للحوار المطروح والهادف عمليا إلى تمرير الوقت وتغطية عجز الحكومة عن الوفاء بالتزاماتها، والهادف ايضا الى تحويل تمويل المحكمة إلى موضوع خلافي، علما أن مؤتمر الحوار الأول وافق على المحكمة الدولية بكل استتباعاتها.
واضاف الصايغ ان قوى 14 آذار لن تشارك في مثل هذا الحوار، بغرض الإفلات من الالتزام الدولي بتمويل المحكمة. موضحا ان القرارات الدولية، لا تحتاج إلى التغطية الدستورية في اي بلد.
وبرأي الصايغ أن حكومة ميقاتي ستكون ملزمة بالتمويل، وعن استقالتها قال: لقد أتت من البوابة السورية ومن البوابة السورية تخرج.
استنتاجات
وفي السياق الحكومي عينه ينقل النائب المعارض انطوان سعد عن السفيرة الاميركية في بيروت مورا كونيللي استنتاجها من جملة لقاءات مع الرئيس نجيب ميقاتي عزمه الاستقالة في حال لم يستطع تأمين التمويل للمحكمة الدولية.
واضاف في حديث متلفز ان اي حوار في ظل سلاح حزب الله لن يجدي نفعا، وان قانون الانتخابات الجاري دراسته الآن يستفيد منه حزب الله أكثر من سواه، وتخوف من تجدد الاغتيالات في لبنان.
وفيما يتعلق بالحوار أيضا نقل زوار رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لـ «الأنباء» قوله «إن دعوته إلى إعادة إحياء الحوار الوطني ليس الغرض منها الحوار لأجل الحوار، خصوصا أن جلسات الحوار توصلت سابقا الى نتائج بنود كثيرة ووفرت في استحقاقات دستورية مهمة أجواء من الاستقرار والهدوء أدت إلى اتمام هذه الاستحقاقات وأبرزها الانتخابات النيابية وتاليا الانتخابات البلدية والاختيارية».
واضاف الزوار «ان جهود الرئيس سليمان لاعادة اطلاق الحوار الوطني، تهدف لوضع الجميع أمام مسؤولياتهم في ظل التطورات والتحولات الكبرى التي تشهدها المنطقة، كما أن جلوس الافرقاء مجددا إلى طاولة الحوار من شأنه التخفيف من الاحتقان السياسي القائم ويوفر مظلة داخلية للبنان لمنع انزلاقه الى مهاو خطيرة في ظل ما يشهده المحيط العربي من تطورات».
وإذ يؤكد الزوار «ان رئيس الجمهورية لن يسمح بأي فلتان أو عدم استقرار داخلي» فإنه «متمسك بالتزامات لبنان الدولية، وأنه سيبادر في الوقت المناسب إلى جمع الأفرقاء اللبنانيين مجددا وفق مبادرة اصبحت عناصرها متكاملة وهو ينتظر الظروف لتأمين نجاحها».،
ويوضح الزوار «ان الاستحقاقات الداهمة على الصعيد الداخلي والاوضاع الاقليمية تدعو الى ضرورة العودة إلى الحوار، وأن ردود الأفرقاء ليست سلبية لأن من الحق الطبيعي لأي طرف ان يتحفظ على بعض النقاط وهذا لا ينفي الحاجة لدعوة هيئة الحوار الوطني للالتئام مجددا».