Note: English translation is not 100% accurate
اعتبر موافقة سورية على المبادرة العربية اعترافاً بوجود معارضة
سمير فرنجية لـ «الأنباء»: خوف بعض القوى على المسيحيين هدفه سياسي لأنها ربطت مصيرها بأنظمة تتساقط
6 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء

بيروت ـ اتحاد درويش
أكد النائب السابق والقيادي في قوى 14 آذار سمير فرنجية ان قبول سورية بالمبادرة العربية له دلالات مهمة وهي ان النظام السوري يعترف لأول مرة وعلنا بأنه يواجه انتفاضة شعبية، معتبرا موافقة سورية على المبادرة إقرارا منذ بدء الانتفاضة بأن هناك شيئا كبيرا يحصل داخل سورية واعترافا بوجود معارضة وأن هذه المعارضة ليست مجموعة إرهابيين أو مندسين بدليل ان هناك حوارا مع هذه المعارضة تحديدا.
حكم على نفسه
ورأى فرنجية في حديث لـ «الأنباء» أن النظام السوري أعطي فرصة محدودة لتقديم ما هو مطلوب للخروج من الأزمة وان لديه فترة اسبوعين لبدء الحوار، متسائلا ما إذا كانت سورية ستتحمل كل هذه الفترة في وقت مازال القمع والقتل مستمرين والجيش ينتشر في شوارع المدن السورية.
وقال فرنجية ان سورية حاولت خلال الأشهر الماضية اعطاء إشارات في كل الاتجاهات بأنها تريد الإصلاح ثم جاءت المبادرة التركية التي أخذت فترة شهرين وكانت هناك قناعة تركية بأن النظام السوري راغب وقادر على الإصلاح ليتبين بعد حين عكس ذلك ثم كانت الإشارة الأخيرة من الرئيس السوري عندما حذّر من زلزال يحرق المنطقة إذا تدخل الغرب، معتبرا انه لم تعد لدى النظام السوري قدرة إلا أن يكرر الأسلوب الذي نفعه في الماضي، لكن هذا الأمر لم يعد يقدم أو يؤخر في المعادلة الحالية التي تقول بالذهاب الى الجوهر.
وعن موافقة معارضة الداخل للمبادرة العربية ورفض المجلس الوطني للحوار مع الرئيس الأسد رأى فرنجية ضرورة التمييز بين المعارضة السورية في الداخل والمعارضة في الخارج ذلك ان جزءا مما يسمى التنسيقيات في الداخل ممثله بالمعارضة الموجودة في الخارج، معتبرا ان الفصل بين الداخل والخارج يحتاج الى تدقيق لأن قسما من القوى المعارضة الموجودة في الداخل له تمثيل بالمعارضة في الخارج حل عربي للأزمة
وحول اعتبار سورية انها تتعرض لمؤامرة خارجية قال فرنجية: لو كانت سورية تتعرض لمؤامرة خارجية لكانت اشارت المبادرة العربية الى هذه المسألة لكن سورية وافقت على ورقة عربية تحتوي على كلام يتعلق بمعارضة الشعب السوري اي عن ازمة داخلية بمعزل عن اي مسبب خارجي، معربا عن اعتقاده ان المبادرة العربية هي اخر محاولة لايجاد حل عربي للازمة السورية من دون تدخل خارجي بعد فشل عدة محاولات، متوقعا ان تكون شتى الاحتمالات مطروحة في حال فشل المبادرة العربية ما يعني ان على النظام السوري ان يحكم عقله ويفهم ان هناك شيئا مطلوبا منه، مبديا تخوفه من السلوك الذي يعتمده النظام السوري.
واشار الى ان موقف الجامعة العربية هو الموقف السليم وهو الاساس بعيدا عن اي تدخل غربي اميركي او غير اميركي ولا يجوز بالتالي تخطي الدور العربي لانه سيفتح الباب لكل المغامرات ولدينا تجربة العراق التي تكفي كمثال على التدخل الغربي، معربا عن اعتقاده ان الخطوات التي اتبعتها الدول العربية تؤشر الى مواجهة عربية وهذا الامر اسلم بكثير من غيره.
وعن دعوة الامانة العامة لـ 14 آذار الجاليات اللبنانية للتضامن مع تحركات الجاليات السورية المناهضة للنظام السوري ما يعتبره البعض تدخلا في الصراع السوري – السوري اكد فرنجية ان الشعب اللبناني يتعاطف مع رغبة الشعب السوري بالحرية والديمقراطية، مشيرا الى تدخل سورية بالشأن اللبناني عندما اطاحت بحكومة الرئيس سعد الحريري وشكلت الحكومة التي تريدها وصولا الى التوغل السوري، معتبرا ان الاجهزة الامنية اللبنانية تعمل وكأنها اجهزة امنية سورية وان السفير السوري في لبنان يمارس الدور الذي مارسه رستم غزالة قبل العام 2005 حيث يتصدر الاعلام ويدلي بتصريحات ويعطي آراءه فيما سفير لبنان في سورية يمارس مهامه بشكل طبيعي وقال لنا نحن من يتدخل بل ان التدخل يأتي من الأمن العام اللبناني الذي قام باعتقال معارض سوري في مطار بيروت وصولا الى تصرفات احد الضباط الذي أقدم على خطف مواطنين سوريين وسلمهما الى سورية.
وذكّر الاجهزة الأمنية اللبنانية بأنها لبنانية وليست سورية، وان في لبنان قانونا يمنع أي ضابط بالتصرف كيفما يشاء.
وردا على سؤال حول «لقاء سيدة الجبل» الثامن الذي انعقد تحت عنوان «دور المسيحيين في الربيع العريي» شدد فرنجية على دور المسيحيين في الربيع العربي، معتبرا أن العالم العربي بات يشبه لبنان بالمعنى القيمي، ورأى انه يفترض بالمسيحيين أن يكونوا مرتاحين أكثر ويكون لديهم المجال للعب دورهم، لافتا الى أن «لقاء سيدة الجبل» دعا الى أن يستعيد المسيحيون دورهم بالمساهمة مع القوى الديموقراطية لإطلاق نهضة عربية ثانية، فكانت النهضة العربية الاولى في القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، مؤكدا أن الخوف على المسيحيين الذي نسمعه من قوى سياسية لبنانية هدفه سياسي لأن هذه القوى تربط مصيرها بمصير الأنظمة التي تتساقط، مشيرا الى أن أسوأ تجربة للمسيحيين في كل المنطقة العربية كانت تجربة أنظمة الاستبداد التي حكمت أكثر من 40 عاما وتسببت في هجرة المسيحيين.
واعتبر أن المخاوف التي أبداها البطريرك الماروني بشارة الراعي حيال أوضاع المسيحيين في الشرق هي مخاوف مشروعة إزاء حالة التحول التي تعيشها بعض الدول العربية، وان لقاء سيدة الجبل أخذها بعين الاعتبار.
عقلية مدنية
ورأى فرنجية أنه لا يمكن الحكم على الثورات العربية إذا نجحت أم لا بسرعة، لأنه لا بد من إعطائها المجال.
وأشار الى أن ما حدث في تونس ليس سلبيا، وان حزب النهضة الذي وصل الى السلطة هو حزب معتدل وحزب إسلامي بعقلية مدنية وليس عقلية أصولية، لافتا الى ضرورة التمييز بين هذه الاتجاهات لأن كلمة إسلامي لا تعني بالضرورة بن لادن، ورأى أن هناك حركات إسلامية منفتحة ومتطورة.