Note: English translation is not 100% accurate
قبل ساعات من قرار الحسم بشأن عقيد القوات الخاصة
أبورمية يدعو للجنة تحقيق في تدخلات قيادات أمنية والدمخي: «حقوق الإنسان» قلقة من الفساد في «الداخلية»
12 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء


قبيل ساعات قليلة من موعد حسم الجدل الدائر حول قضية عقيد القوات الخاصة العقيد (ش. ن) بقرار مرتقب لنائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود بشأن قضية العقيد واحتمالات عدة من المقرر اتخاذها وتتراوح بين احالة العقيد الى التقاعد او الى القضاء، تواصلت ردود الافعال حول هذه القضية، وتعليقا على هذا الموضوع قال رئيس جمعية مقومات حقوق الانسان د.عادل الدمخي ان الجمعية تشعر بقلق شديد تجاه ظاهرة الفساد في قطاعات وزارة الداخلية بدءا من مقتل الميموني يرحمه الله مرورا بالتعامل السيئ مع الموقوفين لاسيما الوافدين وانتهاء بالاتهامات الاخيرة الموجهة الى عقيد الداخلية في قضيته الشهيرة مع احدى الفتيات، مشيرا الى ان المراقبين للشأن المحلي يؤكدون على ظاهرة مشاركة بعض منتسبي الداخلية للعديد من بؤر الفساد او التغطية عليها سواء كانت شققا مشبوهة او شاليهات او مزارع او يخوتا بحرية ترتاد الجزر، مؤكدا ان الفساد بالداخلية يهدد الأمن الوطني، داعيا الوزير احمد الحمود ـ الذي نأمل منه خيرا ـ أن يطهر قطاعات الوزارة ممن يسيئون لها.
وتابع الدمخي: اننا ومع تداعيات ومجريات قضية العقيد والفتاة والتي اصبحت قضية رأي عام نطالب بضمان تطبيق العدالة الكاملة بدءا من المتهم وانتهاء بالضحية ومحاسبة اي جهات او شخصيات من الداخلية حاولت الضغط لتغيير مسار القضية لصالح اي من الطرفين، وتحويل اي قيادي متورط بعد التحقيق معه الى القضاء العادل للفصل في امره، وذلك حتى تبرأ الوزارة من شبهة التواطؤ والتستر، خاصة بعدما انتشرت في وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي وقائع حول الحادثة تثير الجدل وتدعو الى الريبة، مؤكدا على ضرورة اصدار بيان رسمي من الداخلية يوضح فيها النتائج النهائية للواقعة قطعا لدابر الاشاعات والاقاويل، ومجددا مطالبته بضرورة فصل الطب الشرعي عن وزارة الداخلية وتحويله الى جهة تكفل له الاستقلالية فليس منطقيا ان تكون الداخلية الخصم والحكم.
ملاحقة المغردين
وعلى صعيد متصل رفضت الجمعية التعسف في استخدام السلطة من خلال تحويل بعض المغردين الى التحقيق بسبب آرائهم وتغريداتهم الالكترونية، معربة عن قلقها العميق لما تتناقله بعض وسائل الاعلام بشأن تجهيز قائمة تضم ستين مغردا لتحويلهم الى التحقيق، مؤكدة ان هذا الامر ارهاب فكري وتعسف واننا اذا كنا نؤكد على ان الحرية تلازمها المسؤولية فإننا نشدد في الوقت نفسه على انه ليس هناك ما يمنع من النقد البناء لجميع الشخصيات والمسؤولين الرسميين ورجال السلطة مهما علت مناصبهم ما لم تكن هناك مخالفة للقانون وباستثناء الذات الأميرية التي صانها الدستور.
وذكّر الدمخي بالفقرة رقم (3) من المادة رقم (22) من اعلان القاهرة لحقوق الانسان في الاسلام والتي تنص على ان «الاعلام ضرورة حيوية للمجتمع، ويحرم استغلاله وسوء استعماله والتعرض للمقدسات وكرام الانبياء فيه، وممارسة كل ما من شأنه الاخلال بالقيم او اصابة المجتمع بالتفكك او الانحلال او الضرر او زعزعة الاعتقاد» والفقرة رقم (4) من نفس المادة والتي تنص على انه «لا تجوز اثارة الكراهية القومية والمذهبية وكل ما يؤدي الى التحريض على التمييز العنصري بأشكاله كافة».
من جهته، طالب النائب د.ضيف الله ابورمية وزير الداخلية بالتدخل وتشكيل لجنة تحقيق فورية بسبب تدخل بعض القياديين الفاسدين بقضية تعدي وافد عربي على عسكريين أثناء اداء واجبهم واحدث اصابات بليغة بهم وقد قام اكثر من قيادي بمحاولة الضغط على العسكريين لثنيهم عن تسجيل قضية ضد الوافد العربي واستمر هذا الضغط ايضا بعد تسجيل القضية لإجبارهم على التنازل عن القضية والتي صنفت جناية بسبب شدة الإصابات. وقال ابورمية: لقد استوقف رجال الأمن هذا الوافد بسبب تعطيله لحركة المرور وبشكل متعمد وعند سؤاله عن سبب هذا التعطيل رد عليهم باستهزاء وتطاول عليهم بالألفاظ وعند محاولتهم تحذيره من إهانة رجال الأمن تطاول عليهم بالضرب وبلغ تماديه ذروته حيث تسبب لهم في إصابات شديدة ومنها كسور بالعظام. وقال ابورمية: لقد انتشر الفساد بين بعض القيادات الى حد محاولتهم قلب الحقائق وتحويل الجاني الى مجني عليه والعكس صحيح، فلم يلتفت هؤلاء القياديون الى كرامة اللباس العسكري ولا لهيبة رجال الأمن ولا لسمعة وزارة الداخلية ولكن كل ما يهمهم هو مصالحهم الشخصية والا فماذا تسمي وقوفهم الى جانب وافد تعدى على رجال الأمن بالضرب والتنكيل ان لم تكن هناك مصالح مع هذا الوافد وقد تصل هذه المصالح المتبادلة الى حد قبول الرشوة على سبيل المثال لا الحصر. وأضاف ابورمية ان امثال هذا الوافد لم يكن ليتجرأ على رجال الأمن لولا ثقته بوجود فساد في بعض القيادات والتي على صلة معه وبأن هؤلاء الفاسدين سينقذونه من سطوة القانون فنحن قد اصبحنا تحت رحمة حكومة لا تعاقب من له نفوذ او علاقة بمتنفذين حتى وإن كان وافدا.
واختتم ابورمية تصريحه قائلا: يا وزير الداخلية هل ترضى ان نهان ويظلم المواطن الكويتي على ارضه وفي بلده؟ يا وزير الداخلية نحن من يسمع شكاوى المواطنين ونحن من نفهمها فقد انتشر بين المواطنين احساس عدم الثقة برجال الأمن بسبب بعض القيادات الفاسدة والتي زرعت شعورا بأن من يدخل مراكز وزارة الداخلية قد لا يخرج ابدا منها وهو حي كما حصل مع الشهيد محمد غزاي الميموني، يا وزير الداخلية اضرب بيد من حديد على يد كل فاسد يستغل منصبه ونظف وزارة الداخلية من هذه الشرذمة التي عاثت بالأرض فسادا فنحن مازلنا نتوسم فيك الخير وان كنت تعجز عن مواجهة الفساد فتقدم باستقالتك حفاظا على سمعتك السياسية.