Note: English translation is not 100% accurate
دشتي: إقبال غير مسبوق على الاستجوابات بهدف تفريغ الدستور من محتواه
14 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء

الدستور وثيقة ديموقراطية تكفل الأمن والاستقرار وتعزز مواثيق التعاون بين المواطنين والحاكمهنأت النائبة د.رولا دشتي الشعب الكويتي بالذكرى الـ 49 لصياغة الدستور، مثنية على الجهود الجبارة التي بذلت في سبيل بناء دولة المؤسسات، وفق منظومة ديموقراطية تكفل الأمن والاستقرار، وتحقق العدالة الاجتماعية، وتعزز مواثيق التعاون بين المواطنين والحاكم، فيما ارتضوه منهجا كفيلا بنهوض الكويت وازدهارها، لتحظى بالمكانة الدولية الرفيعة، من خلال مواد شرعت العدل والمساواة، وأرست دعائم الحكم، وأقرت بمبدأ الفصل بين السلطات تحت رعاية أميرية سامية، تحرص كل الحرص على الحفاظ على جوهر كيان الدولة المدنية الحضارية.
وأضافت النائبة د.دشتي أن هذه الذكرى تستنهضنا للدفاع عن هذا الكنز الموروث بكل ما أوتينا من قوة ورباطة جأش، قاصدة بذلك الذود عن الدستور، وتطبيق جميع مواده دون انتقائية واستنسابية، ضمانا وأمانا واستشراقا لمستقبل الكويت وأبنائها.
أما الواقع اليوم على صعيد الانقسامات السياسية، والتمترس خلف البطولات الواهية، وعلو الصوت وفرض الرأي وإلغاء الآخر، خدمة لمآرب خاصة في إطار ضيق، فليس من روح الدستور بشيء، ذلك لأن المطالبة بالحقوق والنهش من مقدرات الدولة، فاقت الالتزام بالواجبات تجاه الوطن والقيام بها، مما يشكل اختلالا في التوازن بين الحقوق والواجبات ظنا منهم أن الكويت ستزول فينكبون على بيع مستقبلنا من أجل حاضرنا، ومع الأسف بمباركة عدد من النواب اللاهثين خلف التكسب الانتخابي والمصالح الخاصة والعداوات الشخصية، ضاربين بحماية الكويت ومقدراته عرض الحائط، وكأن ثروة البلد تم تجييرها لتخدم أصحاب الأجندات المشبوهة، وتلمع صورهم أمام الرأي العام، ليس هذا فحسب بل تجرأوا على زعزعة الأمن الاجتماعي من خلال التمعن في انتهاك الكرامات، والانقضاض على القيم الأخلاقية، تارة بلغة الإسفاف، وطورا بكيل الاتهامات والتجني على كل من يعارضهم فكرا وتوجها، ودائما بمباركة عدد من النواب اللاهثين خلف التكسب الانتخابي والمصالح الخاصة، ولم يكتفوا بذلك حيث المحاولات الحثيثة لتفريغ الدستور، والاستئثار بالسلطة متخذين من مرونة مواد الدستور منفذا لتحقيق أمانيهم، وهذا ما يشرح إقبالهم غير المسبوق على الاستجوابات والطرق الاستفزازية المتبعة، بحجة أن الدستور أعطاهم هذا الحق، وفتح المجال أمامهم للممارسات المشبوهة، ليضربوا من خلالها مبدأ حرية الاعتقاد والتعبير، فينصبوا أنفسهم مصلحين وقضاة يحاكمون معارضيهم، وينزلون عليهم سخطهم وحقدهم اللامتناهي، ناهيك عن تجييش الرأي العام وتضليل الشباب بأساليب مختلقة وافتراءات، ودائما تحت قيادة جوقة المطبلين من أصحاب الصوت العالي ممن يلهثون خلف مطامعهم. وتستطرد النائبة د.دشتي: ان البعض ممن أوكل إليهم حماية الدستور والسهر على تطبيقه، هم أنفسهم من يحاولون تفريغ الدستور من روحه ومن نصوصه، بمغالطاتهم التي أخذت بالتمادي يوما بعد يوم متخذين الديموقراطية مطية لبلوغ غاياتهم وأجنداتهم الخاصة ومكتسباتهم الانتخابية، التي لم تلحظ مصلحة الوطن والمواطن. كما عبرت النائب د.دشتي عن استيائها إزاء ما آلت إليه الأمور مؤخرا، معلنة عن قلقها جراء التمادي في خرق مواد الدستور وانتهاكها، ذلك لأن التكاليف ستكون باهظة على حاضر ومستقبل الكويت. فهل هم واعون ماذا يفعلون؟ فإذا كانوا واعين فتلك مصيبة وإذا كانوا لا يعلمون فالمصيبة اكبر.