Note: English translation is not 100% accurate
..روبسون لا يبكي!
17 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء
عبدالله العنزي
يقول مدرب مان يونايتد السير اليكس فيرغسون: «لاعبو كرة القدم يجب ان يكونوا أشخاصا من نوع مختلف مع هذا الكم الهائل من الجماهير التي تؤازرهم او التي تعاديهم، هم يجب عليهم ان يكونوا محاربين داخل أرضية الملعب».
ويضيف فيرغسون: «بعض اللاعبين الآن يبكون في غرفة تبديل الملابس، براين روبسون لم يبك قط». وقد يكون نجم الأزرق يوسف ناصر الشخص الوحيد الذي لم يعش طعم انتصار الأزرق على الامارات امس الأول، بعد ان واجه ابن الـ 21 عاما فقط كل هذا الكم الهائل من صافرات الاستهجان داخل الملعب وخارجه بعد إضاعة بعض الفرص، وكأنه اللاعب الوحيد المسؤول عن خسارة الأزرق أمام لبنان، وحتى عندما غفرت الجماهير الزرقاء للاعبين تلك «الزلة» وسامحتهم في مباراة الامارات، لم ينل ناصر من العفو شيئا، وظهر ناصر مشتتا في كل كرة تصل إليه، فهو لا يدري هل يعتذر لزملائه اللاعبين ام للجهازين الفني والإداري ام للجماهير، ام يندب حظه على ضياع الفرص، وكأنه المهاجم الوحيد في العالم الذي يجب عليه تسجيل كل كرة تصل إليه حتى ترضى عنه الجماهير؟!
وجماهيرنا غير الراضية عن يوسف ناصر لا تعلم انه أفضل مهاجم في تشكيلة الأزرق حاليا بلغة الأرقام، فهو اللاعب الوحيد الذي استطاع هز الشباك 6 مرات هذا الموسم مع ناديه والأزرق، في حين ان بعض اللاعبين الذين تطالب الجماهير بضمهم الى الأزرق لم يسجل أي هدف هذا الموسم سواء مع ناديه او مع الأزرق.
وناصر يمتلك مقومات المهاجم المميز من بنية جسمانية جيدة وقوة تسديد ومهارة فردية وإجادة الألعاب الهوائية وحسن توقع للكرات والاختراق اضافة الى إجادة التمركز في الهجمات المرتدة، إلا انه يفتقد «جسارة القلب»، فهو لاعب عاطفي جدا يتأثر بكل ما يحيط به ويسمعه، وهذا ما يجعله يفقد التركيز بعد كل فرصة يضيعها خصوصا في المباريات التي يلعبها مع الأزرق والتي دائما ما تشكل ضغطا جماهيريا، في حين انه يزيد إصرارا على التسجيل بعد كل هجمة يضيعها مع ناديه كاظمة.
ناصر عليه ان يزرع الثقة بداخله، فهو الوحيد الذي يستطيع ان يساعد نفسه لتجاوز هذه المرحلة، عليه ان يبتسم اثناء الدخول للملعب، وبعد كل كرة يطيح بها، وأثناء خروجه، وعليه ألا يبرر لأحد سبب تضييعه الفرص، فكل الفريق يعمل خلال المباراة على إيصال الكرة له فقط وليس محاسبته على عدم إدخالها الشباك، وعليه ان يعلم ان هدفا واحدا فقط أمام كوريا الجنوبية سينسي الجماهير الكويتية كل الفرص التي أطاح بها سابقا والتي سيطيح بها مستقبلا ايضا.
يوسف ناصر عليه ان يختار بين طريقين، اما طريق بول جاسكوين الذي بكى كثيرا بعد خسارة منتخب بلاده أمام ألمانيا في نصف نهائي كأس العالم 1990 وضاع بعدها مستقبله الكروي، وإما طريق براين روبسون الذي لم يبك في حياته قط وأصبح احد أساطير اللعبة.