Note: English translation is not 100% accurate
دعا المؤسسة العسكرية لاستعادة دورها في الجنوب
أبوخاطر لـ «الأنباء»: تصعيد نصرالله دليل ضعف وتوهن سياسي وشعبي
11 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى رئيس كتلة «نواب زحلة» وعضو تكتل «القوات اللبنانية» النائب طوني أبوخاطر أن استهداف الكتيبة الفرنسية في قوات اليونيفيل لن يغير في وقائع ومجريات الاحداث في المنطقة، إلا أن البعض اعتاد استعمال الساحة اللبنانية كصندوق بريد لتوجيه الرسائل الدموية الى العالم، وتحديدا الى الدول المعنية بملف المنطقة والتطورات في سورية، معتبرا أن هيمنة السلاح على الأمن في الجنوب وإقصاء الدولة والقوى الأمنية عن بسط سيادتها فيه، يؤمن الغطاء اللازم للإرهابيين لتنفيذ مآربهم والمهام الموكلة إليهم، مشيرا الى أن بيان الاستنكار الصادر عن «حزب الله» غير كاف للتأكيد على رفضه الاعتداء على القوة الفرنسية، إنما المطلوب هو استعادة المؤسسة العسكرية لدورها في الجنوب وبسط سيطرتها على كامل الأراضي اللبنانية دون أي شروط أو خارطة طريق تحدد له جغرافية تحركه سواء على المستوى العملاني أم على المستوى الاستخباراتي. على صعيد آخر، لفت النائب أبوخاطر في تصريح لـ «الأنباء» الى أن ما تشهده حكومة الرئيس نجيب ميقاتي من خلافات وتجاذبات بين الفرقاء فيها، خصوصا بين الحلفاء على مقاعدها، مشهد طبيعي نظرا لتشكيلها على قاعدة المحاصصة واقتسام الغنائم، معتبرا بالتالي أن هذه الحكومة غير معنية بمصالح البلاد، والمواطنين بقدر ما هي معنية باقتناص الحلفاء فيها للمكاسب الإدارية والمالية والشعبية، هذا من جهة، لافتا من جهة ثانية الى أن الراعي الإقليمي للحكومة ترك لـ «حزب الله» وحركة «أمل»، والتيار «الوطني الحر» هامش من الحرية للتصارع فيما بينهم للإيحاء بأن التنوع في التوجهات والآراء يسود مجلس الوزراء، وبأنها حكومة غير خاضعة لتوجهات «حزب الله» ومن ورائه المحور السوري ـ الإيراني، بمعنى آخر يعتبر النائب أبوخاطر أن النظام السوري سمح لحلفائه في الحكومة بالحراك المتشنج، إنما كل ضمن دائرة معينة مرسومة سلفا له ومحاطة بخطوط حمراء معنية بعدم إسقاط الحكومة، لاسيما في ظل ما تشهده الساحة السورية من أحداث دموية. ولفت النائب أبوخاطر الى أنه وفقا لما سبق أعلاه، فإن التصادم بين العماد عون و«حزب الله» هو جزء من هامش الحرية الممنوح لهما، معتبرا بالتالي أن تهديد العماد عون باستقالة وزرائه من الحكومة مجرد موقف تصعيدي قائم على بروباغاندا سياسية يمتهنها العماد عون في تعاطيه مع اللبنانيين، وهو موقف تهويلي لن يستتبعه عون بأي خطوات إجرائية كون المراد منه ممارسة الضغوطات فقط على الرئيسين سليمان وميقاتي لحملهما على تقديم التنازلات لصالحه، معتبرا أن جل ما يضطلع به العماد عون وحلفاؤه في الحكومة هو تعويم موقعهم الشعبي بعد أن أدركوا حدة الانحدار الذي منوا به نتيجة سياساتهم وهيمنتهم على قرار الحكومة، ونتيجة سوء عنايتهم بالملفين الاقتصادي والمعيشي.
على صعيد آخر، وعما جاء في خطاب أمين عام «حزب الله» السيد حسن نصرالله في ذكرى عاشوراء من مواقف تصعيدية، ختم النائب أبوخاطر لافتا الى أن اللهجة التهديدية والتصعيدية دليل ضعف وتوهن في الموقعين السياسي والشعبي لـ «حزب الله»، معتبرا أن السيد نصرالله، وبالرغم من ذكائه ومعرفته، قاد الحزب في طريق انحداري كبير آل الى خسارته أكثر من نصف اللبنانيين المؤيدين له مقارنة مع ما كان يحظى به من تأييد شعبي قبيل توجيه سلاحه الى الداخل في العام 2008، ناهيك عما تركه من خوف لدى المواطنين ومن اشمئزاز نتيجة تصرفات الحزب على الأرض ونتيجة رفع الإصبع وفرض الرأي على الآخرين، هذا من جهة مشيرا من جهة أخرى الى أن السيد نصرالله ما كان في ظل الاحتقان الحاصل في المنطقة، لاسيما في ظل التطورات في سورية يستطيع الارتقاء بخطابه إلى مستوى ما دون التهديد والوعيد، لأن المرحلة تفرض من وجهة نظره خطابا تصعيديا بهدف رفع المعنويات الذاتية.