مبارك الوقيان
نجاح الأشقاء في قطر وقدرتهم على تنظيم وإخراج أكبر التظاهرات الرياضية أصبح أمرا بديهيا بعد ان شاهدنا بأم أعيننا القدرات المتميزة لهذا البلد الصغير في المساحة العظيم في ثقته بنفسه وقدرات أبنائه وما تنظيم وافتتاح الدورة العربية التي تجري أحداثها حاليا في دوحة الخير إلا حدث استثنائي فعلا في الافتتاح والتنظيم رغم انها في البداية.
ولا نستغرب نحن في الخليج قدرة أشقائنا، لأننا نعرفهم وتعودنا على ان يكون عملهم عنوانا للتميز لكن ما بث الحزن في نفوسنا نحن الكويتيين هو عدم عزف النشيد الوطني ورفع علم الكويت قبل مباراة كرة السلة امام السعودية، وهو خطأ لم نكن نتوقعه من القائمين على الدورة لاعتقادهم بأن كل نشاط رياضي عربي هو رهن بموافقة اللجنة الأولمبية الدولية التي لا تعترف بحقيقة الأمر بهذه الجغرافية العربية وتعتبرها نشاطا وديا حبيا يجمع الإخوة العرب فيما بينهم والدورة العربية هي كذلك فعلا.
لكننا نتمنى في الوقت نفسه من الاتحاد العربي للألعاب الرياضية ان يكون له شأن آخر في تطوير نفسه مستقبلا والتحرك نحو آفاق جديدة، لأن عدم الاعتراف بالدورات العربية لا ينفي ان لها نكهة خاصة وطعما خاصا وان الفرق العربية المشاركة تسعى جميعا الى ان تكون في المقدمة وتستعد لهذا المهرجان الرياضي العربي بكل إمكانياتها، لأنه مؤشر على تقدم مستواها ودافع لها للتحرك نحو الآفاق القارية والعالمية وعدم اعتراف اللجنة الأولمبية الدولية لا يعني لها شيئا، لأنها تمثل ثقلا عالميا بالرياضيين العرب الذين يأخذون دورهم في جميع المنافسات العالمية، وما الدورة العربية الا استعداد مبكر ونتيجة لهذا التجمع الودي الحبي.
وخطأ اللجنة المنظمة بعدم رفع العلم الكويتي وعزف النشيد الوطني رغم علمها بعدم اعتراف اللجنة الأولمبية بالدورة وما تبعه من اجتماعات وقرارات والسماح برفع العلم وعزف النشيد الوطني يفتح بابا جديدا أمام مسؤولي الرياضة العربية للبحث عن اعتراف أولمبي دولي دائم بالدورات العربية نتمنى ان نراه مستقبلا.
[email protected]