Note: English translation is not 100% accurate
الاتحاد العمالي العام ولأسباب تتصل بانتمائه السياسي باع حقوق العمال وتاجر بهم
فتفت لـ «الأنباء»: المشروع الأرثوذكسي لا ينسجم مع اتفاق الطائف وينزلق بالبلاد نحو الفيدرالية الطائفية
19 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى عضو كتلة المستقبل النائب د.احمد فتفت ان اللقاء المسيحي الموسع في بكركي دليل عافية لفريق أساسي في تكوين النسيج اللبناني يتحسس مشاكله ويناقشها فيما بين قياداته، وأن هناك ثوابت وفي مقدمتها اتفاق الطائف يجب على المتلاقين في بكركي وعلى كافة الفرقاء اللبنانيين أخذه بعين الاعتبار في اية مقاربة سياسية لأي من العناوين المطروحة، وذلك لاعتباره ان اتفاق الطائف لم يكن اتفاقا آنيا بل اتفاق دائم وعام مترابط بين بنوده ونقاطه انهى الحرب الأهلية وأسس لقيام الدولة على قاعدة المناصفة بين المسيحيين والمسلمين، معتبرا بالتالي انه إذا كان النقاش بين القادة المسيحيين يتمحور حول البحث في ثوابت الطائف فهو أمر قد يدخل البلاد في دهاليز لا أفق لها وقد تكون مقفلة لا يعلم سوى الله كيفية الخروج منها، لافتا الى ان نظرية النائب روبير غانم الذي اعتبر فيها ان اتفاق الطائف انتهى ويجب البحث عن اتفاق آخر، خطيرة وتحتاج الى سلسلة طويلة من البحث والتمحيص.
وردا على سؤال، لفت النائب فتفت في تصريح لـ «الأنباء» الى ان تيار المستقبل لم يناقش المشروع الأرثوذكسي بشكل تفصيلي بانتظار الرأي المسيحي حياله وتحديدا رأي حلفائه من المسيحيين مشيرا ـ من وجهة نظره ـ الى ان المشروع الأرثوذكسي لا ينسجم سواء بالشكل او بالمضمون مع اتفاق الطائف، كونه نص صراحة على التعاون بين فرقاء الوطن على قاعدة المشاركة في رسالة وطنية واحدة، معتبرا بالتالي ان اكثر ما يدعو الى القلق والخوف من قانون انتخابات على أساس الطائفة الواحدة بمعزل عن الأخرى هو انزلاق البلاد تدريجيا وعمليا نحو الفيدرالية الطائفية وبالتالي نحو تعميق التباعد الطائفي بدلا من تكريس المناصفة وتمتينها من خلال قانون جامع للطوائف في خندق وطني واحد، مذكرا بأن المناصفة التي تجسدت في تركيبة مجلسي النواب والوزراء ووظائف الفئة الأولى، توسعت حلقتها لتشمل المراكز الأمنية وترقية الضباط ووصلت في بعض الأماكن لتشمل وظائف الفئتين الثالثة والرابعة، معتبرا تبعا لما تقدم ان ما يجب البحث فيه هو توضيح المناصفة والتعاطي معها بشكل إيجابي وصحيح وليس تبديل اتفاق الطائف، وذلك لاعتباره ان لبنان الذي تكبد مئات الآلاف من الشهداء والجرحى والمفقودين والمعاقين للوصول الى الاتفاق المذكور، غير مستعد لدفع الأثمان مجددا لصياغة اتفاق جديد بديلا عن اتفاق الطائف.
وردا على سؤال حول ما إذا كان هناك سوء تقدير في معالجة مخاوف المسيحيين، لفت النائب فتفت الى وجود سببين رئيسيين، الأول داخلي والثاني خارجي ـ إقليمي يكمنان وراء ظاهرة المخاوف المسيحية، مشيرا الى انه على مستوى الأسباب الداخلية همشت الممارسات السابقة خلال مرحلة ما قبل العام 2005 دور المسيحيين بحيث فرضت في مواقع معينة سياسية وإدارية وأمنية شخصيات مسيحية لا تمثل التوجه المسيحي العام، وهو ما شكل نقزة كبيرة وحذرا عارما لدى المسيحيين تعززا بإبعاد العماد ميشال عون ومن ثم باعتقال الدكتور سمير جعجع، أما في المرحلة الحالية فيعتبر النائب فتفت ان الزعامات المسيحية تشعر بأن دورها في صناعة القرار الوطني ليس بالقدر الذي تطمح إليه في بعض المواقع على مستوى الدولة، وقد يكون عدم التنسيق بين قياداتها وحالة الشرذمة على مستوى القرار المسيحي سببا رئيسيا في تكوين هذا الشعور لديها، إضافة الى ان الناحية الديموغرافية من هجرة وأوضاع اقتصادية ومعيشية وثقافية وتنافس سوق العمل، وكذلك الناحية الأمنية كوجود السلاح غير الشرعي والحوادث الأمنية المتنقلة والمتكررة، شكلتا عاملا إضافيا في ترسيخ المخاوف والهواجس لدى المسيحيين، اما على مستوى الأسباب الخارجية فأعرب النائب فتفت عن اعتقاده بأن صعود الاسلام السياسي والأحزاب الاسلامية والسلفية نتيجة الثورات العربية زاد من حدة المخاوف لدى المسيحيين، علما بأنها ظاهرة ديموقراطية بحتة تجلت ممارستها في تونس مع وصول رئيس حزب المؤتمر من اجل الجمهورية ومؤسس المجلس الوطني للحريات وأول رئيس للجنة العربية لحقوق الإنسان منصف المرزوقي الى سدة الرئاسة، وسط وجود 42 امرأة في المجلس النيابي التونسي من بينهن 36 من غير المحجبات.
وعلى صعيد آخر وعلى مستوى الاحتدام بين اعضاء الحكومة على خلفية تصحيح الأجور وما اذا كان الرئيس ميقاتي سيدفع ثمن الأزمة المعيشية بسقوطه على غرار سقوط الرئيس كرامي للأسباب ذاتها، اعرب النائب فتفت عن قناعته بأن رئيس حكومة لبنان لا يسقط في ظل الظروف الراهنة لأسباب داخلية لبنانية وتحديدا لأسباب معيشية اقتصادية ومالية، وذلك لاعتباره ان قرار المجيء بالرئيس ميقاتي على رأس الحكومة هو قرار سياسي خارجي اقوى اكثر فاعلية من قرار حزب الله وهو بالتالي القرار الذي دفع بهذا الاخير الى تقديم تنازلات كبيرة جدا في موضوع المحكمة الدولية لإبقاء الرئيس ميقاتي رئيسا للحكومة، مشيرا في المقابل الى ان احتدام المواقف بين فرقاء الحكومة ليس سوى منازعات شكلية أكثر منها فعلية، مستدركا بالقول ان الاتحاد العمالي العام ولأسباب تتصل بانتمائه السياسي باع حقوق العمال وتاجر بهم.