Note: English translation is not 100% accurate
5 مليارات دينار إجمالي المطلوبات المتداولة وحقوق المساهمين تراجعت بنسبة 11% بالغة 2.4 مليار دينار .. وإفلاس متوقع للعديد منها في 2012
شركات الاستثمار تودّع 2011 بتدهور في الأصول وصعوبة شديدة في سداد الديون
1 يناير 2012
المصدر : الأنباء
60 % زيادة في خسائر الشركات الاستثمارية في 2011 وإجمالي موجوداتها يتراجع بنسبة 5% مقارنة بعام 2010
«جلوبل» تتصدر الخسارة بقيمة 54.2 مليون دينار و«كيبكو» أكبر الرابحين بصافي أرباح قدرها 23.6 مليون دينارودعت الشركات الاستثمارية 2011 وهي لاتزال تئن من آلامها التي زادت الأحداث من وتيرتها مع غياب الرؤى والحلول الحكومية الفعالة في حل المشكلات الصعبة التي تواجهها ويأتي أبرز تلك المشكلات الديون المتراكمة على تلك الشركات والتي تحولت إلى ديون «صعبة» بات من الصعب الالتفاف حولها مع إحكام الدائنين الخناق على مسؤولي تلك الشركات لاسترداد أموالهم التي باتت في حكم «الديون المعدومة» الأمر الذي زاد من تلك الأعباء على الدائنين والمدينين في الوقت نفسه.
ومع أن قطاع الشركات الاستثمارية ورغم ما يعانيه من صعوبات فإنه يعد العمود الفقري للاقتصاد وذلك لإمكانياته الهائلة التي يمتلكها، حيث يبلغ عدد الشركات الاستثمارية 100 شركة استثمارية مسجلة لدى بنك الكويت المركزي، منها 52 شركة استثمارية مدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية 2010 بنسبة تقارب 23% من إجمالي السوق في قطاعات وشركات السوق المختلفة.
ويعمل بالقطاع كوادر بشرية مؤهلة متخصصة في العديد من المجالات من الصعب تعويضها في ظل الأزمة الحالية التي تعيشها تلك الشركات.
وبالرغم من الإمكانيات الهائلة التي يمتلكها القطاع، إلا أن الصعوبات التي تلاحق الشركات الاستثمارية منذ تداعيات الأزمة المالية العالمية في نهاية 2008 ومع صدور عدد من التشريعات الاقتصادية في 2011 جعل تلك الشركات تعيش حالة أشبه بمن ينتظر رصاصة الرحمة في ظل انعدام الفرص التشغيلية أمامها وكذلك استحكام سداد ديونها مع استمرار غياب السيولة المطلوبة لسداد ديونها.
ومع استمرار تلك الأزمات في 2011، جاءت الأزمة السياسية لتزيد من لهيب الأزمة على تلك الشركات التي باتت معرضة في 2012 لشبح الإفلاس وخروج العديد منها من السوق مع صعوبة توقع مصير عدد منها مستقبلا.
وبنظرة تحليلية للبيانات المالية للشركات الاستثمارية المدرجة، نجد أن هناك 34 شركة أعلنت نتائجها المالية لفترة الأشهر الـ 9 من إجمالي 52 شركة مدرجة في القطاع، حققت 12 شركة أرباحا صافية بقيمة إجمالية بلغت 66 مليون دينار، فيما سجلت 22 شركة خسارة بلغت 171.8 مليون دينار لتحقق تلك الشركات خسائر صافية بلغت 105 ملايين دينار تقريبا. وهو ما يعني ارتفاع خسارة الشركات الاستثمارية في الفترة المشار إليها والبالغة حيث ارتفع صافي الخسارة إلى 105 ملايين دينار مقابل 66 مليونا للفترة نفسها من عام 2010 وبنسبة ارتفاع بلغت 60%، الأمر الذي يزيد من احتمالية خروج عدد كبير من الشركات من دائرة المنافسة في 2012.
وقد تصدرت «جلوبل» خسارة الشركات الاستثمارية للعام الثاني على التوالي بقيمة بلغت 54.2 مليون دينار على الرغم من محاولة مجلس إدارتها المتواصلة لإعادة هيكلة مديونياتها بشكل مهني اتسم بقدر كبير من الشفافية مع دائنيها، وما يلاحظ هو زيادة دائنية الشركة عن الفترة نفسها من 2010 بنسبة بلغت 17.2% والتي بلغت فيها مديونية الشركة خلال الفترة نفسها 46.2 مليون دينار.
وبالرغم من الظروف الصعبة التي مرت بها الشركات الاستثمارية، تمكنت شركة مشاريع الكويت القابضة من تصدر الشركات الرابحة بقيمة 23.6 مليون دينار بتراجع نسبته 23.1%.
وتراجع إجمالي الموجودات المتداولة في 2011 بقيمة اقتربت من نصف مليار دينار تقريبا، حيث بلغ إجماليها في 9 شهور الأولى من 2011 حوالي 4.5 مليارات دينار في حين بلغت 4.9 مليارات في 2010 بتراجع بلغ 8.8%.
كما بلغ إجمالي الموجودات في 2011 حوالي 9.6 مليارات دينار لفترة الأشهر الـ 9 الأولى من 2011 في حين بلغ 10.1 مليارات في 2010 للفترة نفسها بتراجع قدره 5% وهو ما يعني تعرض أصول تلك الشركات للتراجع بسبب انخفاض قيم الأصول التي تملكها تلك الشركات والتي أظهرت إشكالية أخرى تتعلق بتعلية ضمانات قروض تلك الشركات للبنوك المحلية مع استمرار تراجع قيم الأصول السوقية.
وقد تصدرت كيبكو الشركات الاستثمارية من حيث إجمالي الموجودات بقيمة بلغت 5.5 مليارات دينار تقريبا وبنسبة بلغت 57.3%، في حين بلغت تلك النسبة 52.5% في الفترة المماثلة من 2010 بقيمة بلغت 5.3 مليارات دينار من إجمالي الموجودات البالغة 10.1 مليارات دينار.
وبلغت المطلوبات المتداولة على مستوى الشركات الاستثمارية خلال الفترة المشار إليها في 2011 حوالي 5 مليارات دينار، في حين وصلت تلك المطلوبات 6.8 مليارات في 2010، ما يعني تراجعا في قيمة المطلوبات المتداولة بواقع 1.8 مليار دينار وبما نسبته 26.4% تقريبا.
وعلى مستوى إجمالي المطلوبات شهد عام 2011 تراجعا في إجمالي المطلوبات والتي بلغت 6.5 مليارات دينار مقارنة بالفترة المماثلة من 2010 والتي بلغت فيها تلك المطلوبات 6.8 مليارات دينار. وعلى مستوى حقوق المساهمين، شهد إجمالي حقوق المساهمين تآكلا في القيمة بقيمة بلغت 300 مليون دينار في الأشهر الـ 9 الأولى من 2011 وبنسبة تراجع قدرها 11% تقريبا.
18 شركة استثمار موقوفة عن التداول وبعضها مهدد بالشطب
انطوت صفحة 2011 بما فيها من أحداث أقل ما توصف به أنها صعبة بالنسبة لقطاع الشركات الاستثمارية المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية، أبرزها إيقاف 16 شركة عن تداول أسهمها لأسباب مختلفة، منها عدم الكشف عن بياناتها المالية لفترات مالية مختلفة، في حين هناك 3 شركات تجاوزت خسائرها 75% فأكثر من رأس المال وهي الخليجية الدولية للاستثمار «غلف انفست»، والكويتية للتمويل والاستثمار «كفيك» وبيت الاستثمار العالمي «جلوبل»، أما الموقوفة عن التداول فهناك شركات لم تعلن عن بياناتها المالية لفترات مختلفة، فهناك شركات لم تعلن عن بياناتها المالية عن الربع الثالث من عام 2011 وعددها 6 شركات وهي مجموعة الأوراق المالية، والكويت والشرق الأوسط للاستثمار المالي «كمفيك»، والدولية للتمويل، والكويتية للتمويل والاستثمار «كفيك»، وتمويل الإسكان «إسكان»، والصفاة للاستثمار. وهناك شركات لم تعلن عن بياناتها المالية منذ 30 يونيو 2011 وحتى 30 سبتمبر 2011، وعددها شركتان هما أعيان للإجارة والاستثمار، والمسار للإجارة والاستثمار، في حين لم تقدم شركة واحدة فقط بياناتها المالية منذ 31 مارس 2011 وحتى 30 سبتمبر 2011 وهي شركة نور للاستثمار المالي، ولم تقدم 3 شركات بياناتها المالية منذ 31 ديسمبر 2010 وحتى 30 سبتمبر 2011 وهي بيت الأوراق المالية، ومجموعة عارف الاستثمارية، والمدار للتمويل والاستثمار. أما شركة المستثمر الدولي فلم تقدم بياناتها المالية منذ 30 سبتمبر 2010 وحتى 30 سبتمبر 2011، وهناك شركة واحدة أيضا لم تقدم بياناتها المالية عن الفترة المنتهية في 31 مارس 2010 وحتى 30 سبتمبر 2011 وهي المجموعة الدولية للاستثمار، أما الشركات الاستثمارية الأكثر توقفا عن التداول فهي دار الاستثمار، والدولية للإجارة، حيث لم تعلن عن بياناتها المالية منذ 31 مارس 2009 وحتى آخر ميزانية في 30 سبتمبر 2011. ولكن أصعب ما تواجهه بعض شركات الاستثمار هو تعرضها للشطب من البورصة خاصة ان هناك شركات ميئوس منها ومتوقع خروجها من السوق في أي وقت خلال 2012.
2012 عام الحسم للشركات الاستثمارية ومازالت من سيئ إلى أسوأ
محمود فاروق
تدخل شركات الاستثمار 2012 مع تزايد الوضع المتردي في القطاع ومن دون جرعة من التفاؤل التي صاحبتها في بداية 2011، فالآمال التي بنت عليها خطة تعافيها وبرامج إعادة جدولة ديونها ذهبت إدراج الرياح مع هبوب أول نسائم الربيع العربي، ناهيك عن التطورات السلبية على مستوى الاقتصاد العالمي والاهم من ذلك ان العامل الرئيسي الذي راهنت عليه شركات الاستثمار وهو ارتفاع قيم الأصول مع مرور الوقت لم يحدث بل على العكس.
ولعل عدد الشركات الاستثمارية الموقوفة نسبة الى اجمالي الشركات التي أوقفت أسهمها عن التداول، يدل دلالة واضحة على أن الوضع في القطاع من سيئ إلى أسوأ، فهناك 5 شركات مازالت موقوفة بسبب خسارتها لأكثر من 75%من رأسمالها وأزمتها مازالت مستمرة دون وضع حلول نهائية سواء للتحرك نحو شطبها او معالجتها، ومما يدلل بشكل أكبر على تزايد الوضع المتردي في القطاع، أن جميع الشركات الموقوفة بسبب عدم تقديمها بياناتها عن الربع الثالث من هذا العام 2011 هي شركات استثمارية، وعددها 6 شركات مازالت أيضا في حاجة إلى معالجة سريعة، فجميعها عوامل سلبية خيمت على القطاع طوال فترة الأشهر الماضية.
من ناحية أخرى، نرى أيضا أن الشركات الاستثمارية مازالت تواجه صعوبات نتيجة لحجم ديونها التي مازالت في ارتفاع مستمر نسبة إلى حقوق مساهميها، فإن تلك الشركات منشغلة بهم الالتزام بسداد الديون، فمنها من يصارع حتى لا يتعثر، فنجد أن إيراداتها المنخفضة نتيجة شح السيولة والأوضاع المتردية في البورصة وانحسار الفرص الاستثمارية أمامها تواجهها لسداد أقساط ديون والتزامات، في حين أن العديد من شركات القطاع، غير القادرة على الوفاء بسداد التزاماتها، تحاول جاهدة الوصول إلى اتفاقيات مع البنوك والجهات الدائنة لإعادة جدولة تلك الديون، فيما نجد أن شركات استثمارية توصلت إلى مثل تلك الاتفاقيات تعثرت مرة أخرى في الالتزام بسداد التزاماتها، لتحاول من جديد الوصول إلى اتفاقيات جديدة مع الدائنين، وهو ما يتوقع أن يحدث مع شركات أخرى في ظل انعدام الحلول لمشاكل تلك الشركات.
حتى الاستثمارات المباشرة للكثير من الشركات في القطاع، نالها ما نالها، من أزمات متلاحقة، بدءا بتداعيات أزمة الرهن العقاري في أميركا عام 2008، ثم أزمة العقار في دبي، انتهاء بما شهده العالم في هذا العام من أزمات للديون السيادية في أميركا وأوروبا، وأحداث الربيع العربي، التي أثرت سلبا على استثمارات شركات استثمارية في تلك البلدان.
لذا يتوقع الكثيرون ان يكون عام 2012 عام الحسم بالنسبة لشركات الاستثمار ـ فنحو 30 شركة مهددة بالشطب طبقا للقانون بسبب تكبدها خسائر فاقت 75% من رأسمالها ـ ولكن البعض يرى انه يجب منح الشركات فرصة أخرى حيث ان الكثير منها يؤكد انه يعاني ما يعانيه ليس عن قصور شخصي ولكن بسبب الظروف المحيطة وبيئة الأعمال غير الجاذبة وفشل الحكومة او ربما عدم رغبتها في التعامل مع الأزمة منذ يومها الأول.
قطاع الاستثمار في 2012 كما رآه مسؤولوه لـ «الأنباء»: رؤية «غائبة» والتفاؤل بحلّ مشاكل الشركات أمر بعيد المنال
الزبيد: لن تبقى شركة استثمارية في المنطقة الرمادية في 2012
زينل: شركات وقعت في فخ السقوط وأخرى تقاوم للبقاء في 2012
السنعوسي: شركات استثمارية مطالبة بإعادة الهيكلة فالوقت يعني زيادة تكلفة الدين
السويدي: أداء أفضل لقطاع الاستثمار إذا صدقت نوايا مرشحي مجلس الأمة
الجاسم: تنشيط الوضع الاقتصادي الحل الوحيد للخروج من تداعيات الأزمة
السهلي: تجفيف منابع التمويل رغم السيولة أساس مشكلات قطاع الاستثمار
متداول تأثر كثيرا بالأحداثالتي شهدها السوق في 2011
توقع بعض مسؤولي الشركات الاستثمارية خروج عدد من الشركات الاستثمارية من حلبة المنافسة في 2012، موضحين أن بقاء تلك الشركات في المنطقة الرمادية بات أمرا صعبا ولا يمكن استمراره طويلا، وأن الشركات التي تمكنت من تجاوز الآثار المالية الصعبة ستكون قادرة على الاستمرار في 2012 في حين ستسقط شركات أخرى عجزت عن إيجاد حلول لمشاكلها المزمنة خلال العام الماضي. وقالوا في تحقيق أجرته «الأنباء» حول رؤيتهم لأداء الشركات الاستثمارية في 2011 وتوقعاتهم لأداء القطاع في 2012، ان الظروف التي تعيشها شركات الاستثمار منذ اندلاع الأزمة المالية في منتصف 2008 لاتزال كما هي بل تزداد بسبب مرور الوقت دون وجود حلول. ولفت البعض إلى أن تلك الشركات ورغم ما تعانيه من أزمات «مزمنة»، إلا أن الكثير منها يؤدي دورا محوريا في العمل الاقتصادي وتحتاج إلى رؤية جديدة للتمويل تتمكن من خلاله من الوقوف على أرجلها للمنافسة في السوق مستقبلا. واقترح البعض تولي الشركات الاستثمارية حل أزمتها بنفسها بعيدا عن المسؤولين بعد فشلهم في خروج تلك الشركات من أزمتها الراهنة، مشيرين إلى أن تلك الحلول تتمثل في مواصلة الشركات ـ التي لم تتمكن من إعادة هيكلة ديونها ـ جهودها للحل تزامنا مع خطة للتخارج من بعض الأصول المملوكة لسداد جزء من التزاماتها للدائنين.
وفيما يلي التفاصيل:
في البداية، توقع نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي في شركة الامتياز للاستثمار علي الزبيد إفلاس بعض الشركات الاستثمارية وخروجها من حلبة المنافسة في 2012، قائلا إن بقاء وضع بعض الشركات الاستثمارية معلقا في المنطقة الرمادية بات أمرا صعبا في 2012 وأن البقاء في المنطقة الرمادية لتلك الشركات لا يمكن استمراره طويلا أمام تلك الشركات، مبينا أن الشركات الاستثمارية التي تمكنت من تجاوز الآثار المالية الصعبة ستكون قادرة على الاستمرار في 2012 في حين ستسقط شركات أخرى عجزت عن إيجاد حلول لمشاكلها المزمنة خلال العام الماضي.
وفيما يتعلق بعدد الشركات التي يتوقع خروجها من السوق، قال الزبيد باقتضاب إنه من الصعب توقع عدد تلك الشركات إلا أنها ستطول الشركات التي فقدت أكثر من 75% من رأسمالها أو التي لم تتمكن من معالجة أوضاعها.
وفي رؤيته لأداء الشركات الاستثمارية في 2011، بين الزبيد أن عام 2011 كان سيئا جدا ومتعبا للشركات الاستثمارية وأن 2012 لن يكون أفضل من سابقه، لافتا الى أن الشركات التي لديها فرصة للبقاء «محددة» وتستطيع أن تنجو وتستمر في حال استمرار اتباعها لإستراتيجية تشغيلية خلال السنوات المقبلة.
صراع مستمر للبقاء
وبدورها، أوضحت رئيسة مجلس إدارة الشركة العربية للاستثمار نجاة السويدي أن الانتخابات البرلمانية ستحسم صراع الشركات للبقاء في حلبة المنافسة الاقتصادية خلال 2012 بشرط صدق نوايا المرشحين في تحقيق الوعود الانتخابية الرامية لتحسين الأداء الاقتصادي والذي سينعكس إيجابا على وضع الشركات بشكل عام والشركات الاستثمارية على وجه الخصوص.
وبينت السويدي أن الشركات التي لم تتمكن من إصلاح وضعها خلال الفترة التي تلت الأزمة المالية في 2008 ستخرج من السوق في 2012 باعتبار هذا العام هو عام الحسم للشركات الاستثمارية التي حادت عن أدائها التشغيلي تجاه العمل المضاربي وهو ما أضر كثيرا بسمعة الكثير من الشركات الاستثمارية العاملة بالكويت وخارجها. وقالت إن الكثير من الشركات تؤدي دورا محوريا في العمل الاقتصادي إلا أنها تحتاج إلى رؤية جديدة للتمويل تتمكن من خلاله من الوقوف على أرجلها للمنافسة في السوق مستقبلا.
المعادلة الصعبة
ومن جهته، أوضح رئيس مجلس إدارة الشركة الدولية للتمويل جاسم زينل أن الأمنيات بتحقيق حل المعادلة الصعبة للشركات الاستثمارية لاتزال تبحث عن حل والمتمثلة في المواءمة بين ديون قصيرة الأجل واستثمارات طويلة الأجل، مع حل المديونيات التي تواجهها الشركات في المرحلة الحالية، مع ضرورة التدخل الحكومي لتحفيز البنوك على التمويل في المرحلة المقبلة.
وأشار إلى أن 2012 لن تكون أسعد حالا من 2011 وأن الشركات الاستثمارية في حال استمرار الأوضاع الحالية على ما هي عليه ربما سيجد بعضا منها خارج دائرة المنافسة وفريسة لإفلاسات قد تصيب الاقتصاد بانهيار كامل وهو أمر لا يمكن لواضعي السياسة الاقتصادية تركه دون حلول عملية تناسب وضع الشركات وليست خارج متناول الجميع.
وبين أن هناك الكثير من الشركات الاستثمارية تشغيلية وقادرة على الاستمرار ولكنها بحاجة إلى حلحلة الائتمان الصعب الذي تواجهه الشركات في المرحلة الراهنة.
واستدرك زينل بأن الانتخابات البرلمانية قد تشهد طرحا جديدا للأداء الاقتصادي يمكن الاقتصاد من الخروج من عنق الزجاجة التي تعيشها حاليا على المستوى التمويلي أو القوانين المنظمة لأدائها.
تحفظ شديد
وأكد رئيس مجلس إدارة شركة الساحل للتنمية والاستثمار سليمان السهلي أنه ينظر لعام 2012 بتحفظ شديد وذلك في ضوء المعطيات الحالية، لافتا الى انه لا تلوح في الأفق دواع للتفاؤل لحل مشاكل شركات الاستثمار في العام المقبل نظرا لعدم وجود مستجدات او تحرك في هذا الاتجاه لمعالجة تداعيات الأزمة المالية.
وقال إن عام 2011 اتسم بالسلبية إلى حد كبير بالنسبة لأغلب الشركات الاستثمارية وهو ما اتضح من خلال البيانات المالية التي تم الإعلان عنها في التسعة أشهر الأولى من العام الحالي والتي لها دلالة كبيرة على النتائج الختامية للسنة المالية، مشيرا الى ان الظروف التي تعيشها شركات الاستثمار منذ اندلاع الأزمة المالية في منتصف عام 2008 لاتزال كما هي بل تزداد مع مرور الوقت دون وجود حلول. وأضاف لقد شهد عام 2011 انصرافا عن المشهد الاقتصادي في ظل الاهتمام بالمشهد السياسي والذي شهد الكثير من الأحداث التي كانت لها انعكاسات على الوضع الاقتصادي برمته وخاصة على مستوى سوق الأوراق المالية، لافتا الى ان تراجع أداء البورصة الكويتية ساهم في انخفاض قيمة الموجودات لدى الكثير من الشركات. وأشار السهلي الى انه إذا لم تكن هناك معالجات على قدر وحجم المشاكل التي تواجهها أغلب الشركات في جميع القطاعات وليس شركات الاستثمار فحسب فإنه من الصعب التكهن بما ستؤول إليه الأوضاع في العام الجديد.
وأوضح ان المشكلة التي يعاني منها الشركات الكويتية في أغلب القطاعات ومنها الشركات الاستثمارية هي اختناق التمويل بسبب تجفيف منابع التمويل رغم السيولة المتوافرة لدى البنوك في شكل ودائع، فضلا عن ارتفاع تكلفة خدمة الدين، إضافة الى تباطؤ النمو الاقتصادي على المستويين المحلي والعالمي، مؤكدا في هذا السياق ان المشكلة أكبر من ان تحلها شركات الاستثمار بمعزل عن وجود معالجات من قبل الجهات المعنية ذات العلاقة. وتطرق الى احتمال شطب بعض شركات الاستثمار من البورصة خلال 2012، مبينا أن هناك احتمالا لخروج بعض الشركات في ظل استمرار الموقف على ما هو عليه خاصة ان هناك شركات استثمار خسرت أكثر من 75% من رأسمالها، وبالتالي فإنه من المتوقع ان تخرج هذه الشركات وغيرها من السوق ما لم تظهر بوادر انفراجة للأزمة. وخلص السهلي بقوله: إن مشكلة شركات الاستثمار مر عليها أكثر من 3 سنوات، ومرور الوقت من دون معالجة ينذر بتفاقم الأزمة».
حلول ذاتية
وشخّص الرئيس التنفيذي لشركة الأولى للاستثمار خالد السنعوسي المشكلة بالقول إنه كان من المفترض أن الأزمة المتعلقة بالشركات المتعثرة بشكل عام ومنها شركات الاستثمار قد تم حلها منذ فترة، لافتا إلى أنه لا يوجد ما يدعو للتفاؤل بحل الأزمة.
وأضاف السنعوسي انه في بداية الأزمة كان هناك من يعول على سن قوانين تعمل على خدمة الاقتصاد المحلي والعمل على حل مشاكل الشركات الكويتية التي تمثل عصب هذا الاقتصاد، مشيرا إلى أن التفرغ للخلافات السياسية كان على حساب الأوضاع الاقتصادية. وذكر أن الحل يجب أن يكون جماعيا، فالحل الفردي لكل شركة على حدة لن يجدي نفعا لأن أوضاع الشركات تختلف عن بعضها البعض، لافتا إلى أنه كان من المفترض حل الأزمة المالية من خلال القوانين الجديدة ولكن ما حدث هو إقرار قوانين زادت من الفوضى التي تشهدها الساحة الاقتصادية حاليا. وتوقع السنعوسي خروج عدد من الشركات من سوق الكويت للأوراق المالية خلال 2012 ليس شركات استثمار فحسب وإنما شركات أخرى تعمل في قطاعات أخرى في ظل غياب الحلول.
وبسؤاله عن الحلول الذاتية ومدى جدواها قال يجب على الشركات التي لم تتوصل لإعادة هيكلة ديونها أن تواصل جهودها في هذا الإطار على أن يكون ذلك تزامنا مع خطة للتخارج من بعض الأصول المملوكة لسداد جزء من التزاماتها للدائنين. وذكر السنعوسي ان الشركات التي تنتظر حلولا من الآخرين قد يطول انتظارها، وبالتالي عليها ان تسرع في إيجاد حلول ذاتية لأن الوقت له ثمن يكمن في زيادة تكلفة الدين.
صعوبة التكهن
وقال رئيس مجلس إدارة شركة الأمان للاستثمار خلف الجاسم انه من الصعب التكهن بأوضاع شركات الاستثمار المتعثرة في 2012، خاصة ان التوقعات في بداية الأزمة كانت ايجابية ولكن مع مرور الوقت تأكد للجميع أن التفاؤل يجب ان يكون بحذر وألا يكون هناك إفراط في التفاؤل حتى تظهر بوادر انفراجة للأزمة. وأضاف الجاسم أنه يجب تنشيط الوضع الاقتصادي كي يتسنى لجميع الشركات ومن بينها شركات الاستثمار الخروج من النفق الذي دخلته منذ ظهور بوادر الأزمة المالية في 2008، مؤكدا على ان الاهتمام بتنشيط مجمل الأوضاع الاقتصادية سيكون أفضل الحلول لمساعدة جميع الشركات في كل القطاعات لتحسين أوضاعها.
وتطرق الى الصعوبات التي واجهتها شركات الاستثمار في 2011 بقوله ان كثيرا من هذه الشركات واجهت إشكالية ضعف الإيرادات وانخفاض قيم الأصول التي كان يمكن التخارج منها لسداد جزء من المديونيات، مشيرا الى كثير من الشركات ومنها شركات استثمار انتهجت أسلوب تقليص النفقات تحت وطأة استمرار التداعيات السلبية الناجمة عن الأزمة المالية وذلك لموجهة نقص التدفقات النقدية. وأكد الجاسم ان كثيرا من الشركات تعاني من عدم القدرة على الوفاء بخدمة الديون، الأمر الذي دفعها لاستبدال الديون بأصول مملوكة لدى بعض البنوك لعدم قدرتها على السداد النقدي.
في تقرير خاص لـ «الأنباء» أعدته شركة المصالح الاستثمارية
توقعات بتصدر «كيبكو» الشركات الرابحة و«جلوبل» أكبر الخاسرين في مجمل نتائج القطاع في 2011
توقع التقرير الخاص لـ«الأنباء» الذي أعدته شركة مصالح الاستثمارية حول النسب المالية المتوقعة لأرباح وخسائر الشركات الاستثمارية لعام 2011 تصدر شركة مشاريع الكويت القابضة «كيبو» أرباح القطاع بواقع 28 فلسا للسهم وذلك بعد تمكن الشركة من تحقيق ارباح بلغت 7 فلوس للربع الأول و7 فلوس للربع الثاني و6 فلوس للربع الثالث وهو ما يعني ان ربحية «كيبكو» في الربع الرابع ستكون بحدود 8 فلوس للسهم.
ووفقا لأدائها في الثلاثة ارباع الاولى من العام الحالي، من المتوقع ان تحقق «الامتياز» 21 فلسا للسهم للعام 2011 بعد تمكنها من تحقيق 10 فلوس ربحية للربع الاول و7 فلوس للربع الثاني و1.6 فلس للربع الثالث وذلك بفضل استراتيجية الشركة المتنوعة والتي هدفت للتركيز على الارباح التشغيلية بعيدا عن المضاربة في الاسهم مع دراسة الفرص الاستثمارية الموجودة في الاسواق الاقليمية المجاورة خلال المرحلة القادمة.
وجاءت «جلوبل» على قائمة الخاسرين في السوق بواقع 59 فلسا للسهم وذلك بعد الخسائر التي تكبدتها الشركة في الارباع الثلاثة الأولى من العام، حيث تكبدت الشركة خسارة بواقع 18 فلسا للسهم في الربع الاول و14 فلسا في الربع الثاني و12 فلسا في الربع الثالث ومع غياب إيرادات تشغيلية «متوقعة» في الربع الرابع وصعوبة التخارج من الاصول المالية للشركة فمن المتوقع بلوغ خسارة الشركة 59 فلسا للسهم لنهاية العام الحالي.
وجاءت «مجموعة عارف الاستثمارية» و«المدار» و«نور» في المركز الثالث من حيث الخسارة المتوقعة، حيث بلغت تلك الخسائر 40 فلسا للسهم لكل من الشركات الثلاث في بورصة التوقعات لنتائج اعمال تلك الشركات عن 2011 وذلك بعد النتائج السلبية التي حققتها الشركات الثلاث في الثلاثة أرباع الأولى من العام الحالي والتي جاءت استمرارا للاداء السيئ لها في 2010.
«الوطني للاستثمار»: جميع الأسواق الخليجية شهدت انخفاضاً في مؤشراتها خلال 2011
قال تقرير شركة الوطني للاستثمار ان معظم أسواق المنطقة ارتفعت خلال الأسبوع الماضي فتقدمت مؤشرات 10 أسواق، بينما تراجعت مؤشرات سوقين، وقد أقفل مؤشر السوق الكويتي مرتفعا بواقع 0.3% ليغلق على 5.814 نقطة. وقد أفادت شركة الصالحية العقارية بأن شركة العاصمة العقارية التابعة لها (والتي تمتلك شركة الصالحية العقارية 99.7% منها) قد قامت بإبرام اتفاقيه تورق طويلة الاجل وفقا للشريعة الإسلامية مع احد البنوك المحلية بمبلغ 53 مليون دينار، ويأتي هذا الاجراء في اطار إعادة الهيكلة الكاملة للمديونية الخاصة بشركة العاصمة العقارية.
وفي السعودية، ذكر التقرير أن مؤشر السوق أقفل مرتفعا بواقع 1.4% خلال الأسبوع ليقفل على 6.418 نقطة، على وقع تقدم سهم كل من مصرف الراجحي والشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) بواقع 1.5% و1.3% على التوالي. وقد احتلت شركة سابك المرتبة الأولى بقائمة الشركات الأكثر تداولا حيث بلغت قيمة تداولاتها نحو 2.995 مليار ريال سعودي خلال الأسبوع، تليها شركة إكسترا بتداولات بلغت قيمتها نحو 2.5 مليار ريال سعودي.
وقد أعلنت مجموعة صافولا عن مصادقة مجلس إدارتها على قرار تملك الحصة المتبقية من أسهم شركة الملكة وشركة الفراشة المتخصصتين في مجال المكرونة بجمهورية مصر العربية والبالغة 22% وذلك بسعر قدره 156.9 مليون جنيه مصري لترتفع بذلك ملكية شركة صافولا للأغذية في الشركتين إلى 100%، ويصل بذلك إجمالي حجم الاستثمار لهذه الصفقة إلى 713.5 مليون جنيه مصري.
وذكر التقرير أن هذه الخطوة ستعزز من استراتيجية مجموعة صافولا إلى مزيد من التركيز على أنشطتها الرئيسية والتي تتمثل في نشاط الأغذية والتجزئة والبلاستيك، فضلا عن أن هذه الخطوة ستخلق فرصا جيدة للتكامل وتوحيد الجهود من خلال أنشطة المجموعة وعملياتها القائمة بجمهورية مصر العربية في مجال نشاط زيوت الطعام.
كما أعلنت مجموعة صافولا عن توقيعها لعقد مع شركة مدينة المعرفة الاقتصادية (المشتري لبيع كامل حصتها المباشرة وغير المباشرة والبالغة 80% من أسهم شركة المجمعات الموحدة العقارية (شركة مساهمة مقفلة) والتي سوف تنقل إليها مجموعة صافولا ملكية حصتها البالغة 80% من الأرضين الكائنتين بالمدينة المنورة والمجاورتين لأرض مشروع مدينة المعرفة بمساحه إجمالية 2.026.245 مترا مربعا، حيث بلغت قيمة الصفقة 631.3 مليون ريال.
وبالإضافة إلى ذلك، أعلنت مجموعة صافولا عن توقيع عقد لبيع حصتها البالغة (40%) من إجمالي مساحة الأرض الكائنة بمدينة جدة والبالغ إجمالي مساحتها 1.184.255.31 مترا مربعا، إلى شركة كنان الدولية للتطوير العقاري المحدودة (المملوكة بنسبة 30% لمجموعة صافولا) والمالكة لنسبة (60%) من إجمالي مساحة الأرض المذكورة، بقيمة إجمالية قدرها 213.8 مليون ريال سعودي. وبهذا وستحقق المجموعة من هذه العملية صافي أرباح رأسمالية قدرها 77.1 مليون ريال والتي ستنعكس على نتائج الربع الرابع لعام 2011.
أما في الإمارات، فقد أقفل مؤشر سوق ابوظبي مرتفعا بواقع 2.2% خلال الأسبوع، ليقفل على 2.402 نقطة. وبدوره، أقفل مؤشر سوق دبي مرتفعا بواقع 1.1% خلال الأسبوع، ليقفل على 1.353 نقطة.
ومع نهاية العام 2011، تكون قد شهدت جميع أسواق الخليج انخفاضا في مؤشراتها خلال العام، باستثناء السوق القطري. وقد كان سوق قطر صاحب الأداء الأفضل حيث ارتفع مؤشره بواقع 1%. وفي المقابل، كان سوق البحرين صاحب الأداء الأسوأ بتراجع بلغ 20% خلال العام 2011. كما تراجع كل من سوق دبي والكويت وعمان بتراجع بلغ 17% و16.4% و15.7% على التوالي. وقد أقفل مؤشر كل من سوق ابوظبي والسعودية بانخفاض بلغ 11.7% و3.1% على التوالي.