Note: English translation is not 100% accurate
بديع يقتطع من رسالة البنا «الخلافة الراشدة».. ويغفل رفضه للتحزب
1 يناير 2012
المصدر : الأنباء

«حدد الإمام البنا في رسالة المؤتمر السادس غايتين لجماعته المباركة، فقال يعمل الإخوان المسلمون لغايتين، غاية قريبة يبدو هدفها وتظهر ثمرتها من أول يوم ينضم فيه الفرد إلى الجماعة، تبدأ بتطهير النفس وتقويم السلوك وإعداد الروح والعقل والجسم لجهاد طويل، «كانت تلك مقتطفات من الرسالة الأسبوعية لمرشد جماعة الإخوان المسلمين محمد بديع التي نقل فيها كلمات من رسالة المؤتمر السادس لمؤسس الجماعة حسن البنا».
بديع نقل أيضا من نفس الرسالة عن البنا «أما الغاية البعيدة: فلابد فيها من توظيف الأحداث وانتظار الزمن وحسن الإعداد وسبق التكوين، تشمل الإصلاح الشامل الكامل لكل شؤون الحياة، وتتعاون عليه قوى الأمة جميعها، وتتناول كل الأوضاع القائمة بالتغيير والتبديل لتحيا من جديد الدولة المسلمة وشريعة القرآن.. ولقد حدد الإمام البنا لتلك الغاية العظمى أهدافا مرحلية ووسائل تفصيلية.. تبدأ بإصلاح الفرد ثم بناء الأسرة ثم إقامة المجتمع ثم الحكومة فالخلافة الراشدة فأستاذية العالم، أستاذية الهداية والرشاد والحق والعدل».
بديع أغفل أهم ما ذكره البنا في الرسالة نفسها، حيث قال: «أما اننا سياسيون حزبيون نناصر حزبا ونناهض آخر فلسنا كذلك ولن نكونه، ولا يستطيع أحد أن يأتي على هذا بدليل أو شبه دليل»، وكان ذلك موقفا واضحا للبنا رفض فيه فكرة إنشاء الأحزاب، أو مناصرة حزب دون الآخر، وهو ما خالفته الجماعة بتأسيس حزب «الحرية والعدالة»، تحت شعار «حزب أسسه الإخوان المسلمون لكل المصريين»، وهو ما اعتبره مراقبون خروجا للجماعة عن المنهج الذي أسس البنا الجماعة عليه.
المتحدث الإعلامي باسم الجماعة محمود غزلان فسر هذا التناقض، وقال: «إن موقف البنا من الأحزاب حدث اختلاف عليه بعد ذلك، فالبعض كان يرى انه متعلق بالأحزاب التي كانت في عهده بسبب الفساد الذي كانت عليه، والبعض الآخر قال إن رفض التحزب كان مبدأ لدى البنا»، مضيفا: «الثابت أنه بالفعل كان مبدأ لدى مؤسس الجماعة برفضه لفكرة التحزب بشكل عام».