ابوجا ـ رويترز: أعلن الرئيس النيجيري غودلاك جوناثان أمس حالة الطوارئ في مناطق بشمال البلاد وذلك بعد اسبوع من تفجيرات نفذتها جماعة بوكو حرام الاسلامية المتشددة.
وقال جوناثان في كلمة وجهها عبر التلفزيون الحكومي انه قرر ايضا اغلاق الحدود مع الدول الاخرى في المناطق التي تشملها حالة الطوارئ كاجراء مؤقت يهدف الى معالجة التحديات الامنية الحالية. وكان جوناثان قام ظهر أمس بزيارة مفاجأة لموقع كنيسة «مادالا» الكاثوليكية بالقرب من أبوجا والتي تعرضت للتفجير يوم الاحد الماضي.
وقال الرئيس في تصريحات صحافية مقتضبة ان ادارته اتخذت خطوات حاسمة للقضاء على الجماعات الارهابية بما فيها جماعة «بوكو حرام» التي أعلنت مسؤوليتها عن تفجير الكنيسة وكنيسة اخرى في مدينة داماتورو عاصمة ولاية يوبي شمال البلاد.
ووصف جماعة بوكو حرام المتهمة بأنها «تفشت كالسرطان الذي يريد قتل» البلاد. واضاف خلال زيارته لكنيسة كاثوليكية قتل فيها 44 شخصا، ان التنظيم «تأسس كمجموعة غير خطيرة في ولاية بورنو (شمال) وتفشى كالسرطان. ويريد قتل نيجيريا لكن لا احد سيسمح بذلك».
وجاءت تصريحات جوناثان بعد ساعات من عقده اجتماعا مغلقا مع رؤساء الأجهزة الامنية وكبار رجال القوات المسلحة لبحث الاوضاع واتخاذ الاجراءات الضرورية للتصدي لأعمال العنف في البلاد. وقال رئيس هيئة الدفاع المارشال «اليشي بنتريم» في تصريحات صحافية بعد الاجتماع ان الرئيس قرر اتخاذ خطوات ضرورية لحماية الامن وسوف يتم الاعلان عنها في القريب العاجل. في غضون ذلك، حث تجمع نافذ يضم الاساقفة الكاثوليك لعموم نيجيريا الرئيس جوناثان على طلب مساعدة خبراء اجانب في مكافحة الجرائم للقضاء على التهديد الذي تشكله جماعة بوكو حرام.
وقال بيان اصدره الاساقفة «ندعو الرئيس الى استدعاء الخبراء المتقاعدين في مكافحة الجريمة والاستعانة بخبراء اجانب في هذا المجال لمساعدة رجال الامن في جهودهم المستمرة للقضاء فورا على التهديد الذي تشكله بوكو حرام». وقال رئيس مؤتمر الاساقفة النيجيريين الاسقف فيلكس الابا جوب في البيان «من الواضح ان الجماعة اعلنت الحرب على نيجيريا وفي اوقات الحرب تلجأ الامم الى ما لديها من قدرات احتياطية». واضاف «من الواضح ايضا اننا اذا اكتفينا بالاستعانة بما هو متاح لدى اجهزة الامن الحالية، فلن نحرز تقدما كبيرا».
وقال الاساقفة ان محصلة القتلى او المفقودين في اعقاب سلسلة هجمات الميلاد على الكنائس «يخشى اليوم انه يناهز 200». ولم تؤكد جهات اخرى المحصلة.