مبارك الوقيان
جرت العادة ان ينطلق الدوري الكويتي كل عام متأخرا ليس لسبب معين او حتى لهدف معروف، لكن لجنة المسابقات اعتادت على جدول معين لا يرضى له احد تبديلا، او ربما لم يكلف احد منهم نفسه أن يتساءل لماذا التأخير وما الهدف منه؟
وبنظرة سريعة الى دوريات الدول الخليجية الشقيقة، نجد انها بدأت قبل شهرين من الآن او اكثر، فقد انطلق الدوري السعودي 9 سبتمبر، بينما انطلق الدوري الاماراتي 15 اكتوبر والقطري في 16 سبتمبر، فما حجتنا في التأخير الى بداية السنة الجديدة رغم اننا نشترك معهم في الاستحقاقات نفسها سواء للاندية او المنتخبات؟ سواء كأس العالم او المشاركات الخارجية للاندية؟ وينطبق الحال ايضا على معظم الدوريات في العالم، الا ان التأخير فقط من نصيبنا لأننا ننسى التطوير ونركن الى الروتين ونترك الامور على حالها حتى اشعار آخر، وهذه الامور قد تضر كثيرا بالمستوى الفني للفرق واللاعبين، وقد شاهدنا الجولة الاولى من الدوري المتأخر والتي لم تأت بالمستوى المطلوب او المتوقع رغم التأخير الذي قد يفسر بالاستعداد، لكن لم يكن هناك اي تطور، بل بالعكس بدت الفرق كأنها نسيت الدوري الذي يعتبر المسابقة «الأم» والذي تستعد له كل الفرق في العالم بأفضل شكل، لأنه المؤشر الافضل على قوتها وتطورها.
هذا الموسم انتهت الحكاية، وتأخر الدوري كالعادة، لكننا نتمنى من لجنة المسابقات والقائمين على اتحاد كرة القدم رغم عملهم الدؤوب الذي يشكرون عليه ان يضعوا نصب اعينهم ان يبدأوا مع بقية الدوريات والا تتأخر المسابقة اكثر من ذلك فالدوري ملح المسابقات واي تأخير او تراجع في المستوى يحسب عليه وهو المؤشر الاول لمدى تطور اللعبة واهتمام القائمين على كرة القدم وهل جاءت نتائج عملهم كما يجب ام لا، بالاضافة الى ان الاندية تحسب حسابا خاصا للدوري يختلف عن بقية المسابقات وكذلك اللاعب الذي يشكل اهتمامه به النقطة الاولى في مسيرته الكروية.
آخر الكلام: لابد ان يعيد الجهاز الفني لمنتخبنا الوطني حساباته في تشكيلته المقبلة امام المارد الكوري الجنوبي بعد ان ظهر اكثر من لاعب بمستوى رائع مؤخرا.
[email protected]