Note: English translation is not 100% accurate
الفتنة الطائفية وصلت إلى قرية البابا شنودة
عائلات أسيوط تتفق على طرد شاب وأسرته من بلدتهم لنشره رسوماً مسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم
2 يناير 2012
المصدر : القاهرة ـ يو.بي.آي
اتفق كبار عائلات محافظة أسيوط (جنوب القاهرة) على تقديم شاب مسيحي إلى سلطات التحقيق القضائية بتهمة ازدراء الأديان بفعل قيامه بنشر رسوم مسيئة للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك».
وقال الموقع الالكتروني لصحيفة «الأهرام» إن كبار عائلات قرى «بهيج» و«سلام» و«العدر» و«منقباد» قرروا خلال اجتماع عقدوه أمس الأول بحضور محافظ أسيوط السيد البرعي ومدير الأمن محمد إبراهيم إبعاد الشاب جمال مسعود عبده وأسرته من محافظة أسيوط نهائيا وتطبيق العقوبة ذاتها على من تثبت عليه تهمة التحريض وأن تقام دعاوى قضائية بشأن حرائق أضرمت بمنازل تعود إلى مسلمين ومسيحيين بقريتي «سلام» و«العدر» وتقديم اعتذار رسمي من القساوسة بجميع وسائل الإعلام.
كما أجمع الحضور أيضا على أن ينتقل رجال الدين المسلمون إلى القرى التي تشهد الأحداث للقاء الشباب المسلم لإقناعهم بضبط النفس وأن ينتقل رجال الدين المسيحيون للقاء الشباب المسيحي لتهدئة الأوضاع وأن يتم تشكيل لجان شعبية من الأهالي لتأمين القرى الملتهبة وتضافر جهود الجانبين للخروج من الأزمة الحالية.
ولم تشهد قرية سلام مسقط رأس البابا شنودة أحداثا طائفية من قبل، وتقع على بعد 360 كيلومترا جنوب القاهرة، ويسكنها نحو 22 ألف نسمة، منهم 7 آلاف مسيحي، وتضم نحو خمسة مساجد، وليست بها أي كنائس على الإطلاق، ومن أبرز العائلات المسيحية المقيمة بها: روفائيل وهي عائلة البابا شنودة، بساده، ثاؤفيلس، اللبدة، متياس، جاد الله. وتقع أقرب كنيسة لها في قرية أبوسيفين، على بعد نحو 30 كيلومترا، ومازال بعض أقاربه من أبناء عمومته يقيمون بها.
وقال عماد متياس من أهالي القرية لـ «إيلاف» انهم يعيشون في سلام مع اخوانهم المسلمين منذ عشرات السنين، مشيرا الى ان القرية لم تشهد أي أحداث طائفية من قبل، وأضاف ان الأقباط بالقرية فوجئوا ببعض الشباب المسلم يلقون كرات من اللهب على منازل بعض المسيحيين، ظنا منهم انهم من عائلة الشاب الذي نشر رسوما مسيئة للرسول، حيث تتشابه أسماؤهم مع اسم عائلة الشاب وهي عائلة «مسعود»، ولفت الى انه حدث تراشق بالحجارة بين الجانبين، وتدخل بعض كبار العائلات للحيلولة دون تطور المناوشات الى فتنة طائفية، مشيرا الى ان قوات الأمن حضرت الى القرية بكثافة وأحاطت منازل الأقباط بسياج من الجنود، ومنعت الاقتراب منها، وعاد الهدوء الى القرية.
وحول مدى معرفة البابا بما حدث في قريته، قال متياس انه بالطبع علم، لأن القساوسة نقلوا كل ما حدث، لكنها كعادته يلتزم الصمت الى حين ان تتضح الأمور، مشيرا الى انه علم بالصلح الذي عقده القساوسة مع القيادات الإسلامية برعاية محافظ أسيوط، لأن أحدا منهم لا يستطيع التحرك في مثل هذه الأمور من دون إذنه.