Note: English translation is not 100% accurate
«المعلمين» تؤكد أن الاختبارات لم تراع الأطر الفنية والعلمية
أزمة نتائج الثانوية تتصاعد.. و«التربية» تلوذ بالصمت
27 يناير 2012
المصدر : الأنباء
الأبناء كرهوا المدرسة بعد أن تحطمت آمالهم
الطلبة وأولياء الأمور طالبوا اللوغاني بحلول.. وأعلنوا تنظيم اعتصام السبت بمشاركة البراكإعداد: محمد الخالدي
لاتزال مشكلة تدني نسب النجاح في اختبارات الفترة الثانية تلقي بظلالها على وزارة التربية التي كان غياب المسؤولين فيها وتهربهم من اتصالات الصحافيين هو السمة الغالبة منذ أيام، فقد تجمع صباح أمس عشرات الطلبة وأولياء أمورهم أمام مكتب الوكيلة المساعدة للتعليم العام منى اللوغاني للمطالبة بحلول عملية وهم في حالة غضب شديد وبكاء من الأمهات والطالبات، وما زاد حالة الغضب والتوتر لدى اولياء الامور والطلبة والطالبات هو عدم وجود أي مسؤول من القيادات التربوية لاستقبالهم والاستماع لشكواهم والعمل على تهدئتهم. وبكل ألم وحرقة وبكاء تجمعوا حول الصحافيين وراحوا يبثون لهم شكواهم ومعاناتهم وحرقتهم على ما أصابهم وأصاب أبناءهم من خيبة أمل وصدمة بسبب نتائج الاختبارات وارتفاع نسبة الرسوب، وطالبوا بنشر شكواهم وإيصال صوتهم ومناشدتهم إلى سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك للتدخل وانقاذ أبنائهم بعد أن يئسوا من مقابلة أي مسؤول من مسؤولي وزارة التربية، كما قاموا بالاتصال بعدد من أعضاء مجلس الأمة السابقين وطالبوهم بوقفة مساندة لايجاد حلول لهذه المشكلة.
من التميز إلى الرسوب
ورغم اختلاف الحالات والنتائج والتخصص بين طالب وآخر، إلا أن العامل المشترك بين جميع الطلبة الذين حضروا أمام مكتب اللوغاني أو الذين حضروا لمبنى جريدة «الأنباء» هو الانخفاض الكبير في درجات الطلبة حيث هبطت نسب النجاح لديهم جميعا بمستويات كبيرة، إضافة إلى صدمة الجميع من كونهم «يرسبون» لأول مرة في حياتهم الدراسية رغم كونهم متفوقين. تقول إحدى الأمهات ان ابنتها متفوقة ونسبتها 98% فوجئنا برسوبها بمادة اللغة الانجليزية لأول مرة في حياتها، ابنتي الآن منهارة وتبكي منذ يوم الاختبار. ويقول آخر ان لديه ولدا في الصف الثاني عشر وبنتا في الصف الحادي عشر كانا من المتفوقين منذ المرحلة الابتدائية، نسبتهما لم تنخفض عن 90% في أي صف، هذه أول مرة يرسبان وليس فقط تنزل نسبة نجاحهما، وأخرى تبكي وتقول ابنتي كانت تحلم بأن تصبح طبيبة، ضاع حلمها بسبب فشل وزارة التربية، وأكملت وهي تبكي «حرام عليكم وحسبي الله على كل المسؤولين، ان شاء الله يشوفون حوبة عيالنا في أولادهم». وولي أمر آخر كان في حالة انفعال شديد وتأثر كان يصرخ «أين وزير التربية وأين وكيلة الوزارة؟ أبنائي كرهوا الدراسة ولا يريدون الذهاب للمدرسة بسببكم»، وأم كانت تصرخ وتقول ماذا تريدون منا؟ هل تريدون أن ننزل لساحة الإرادة حتى تسمعوا أصواتنا ويقابلنا المسؤولون؟ وأخرى تشرح وهي تبكي كيف تحطم حلم ابنتها بدخول الصيدلة بعد رسوبها لأول مرة وهي التي كانت طوال دراستها من المتفوقات، وأكملت بأن ابنها نسبته في الفترة الأولى كانت 96.7% فيما لم يرسب وتنخفض نسبته إلى 80% بهذا الشكل، أين الخلل ومن نلوم، هل نلوم أولادنا ونحن نعرف تماما أنهم لم يقصروا وبذلوا كل جهدهم، هل نلوم الأهل ونحن نعلم أننا نصرف ثلث رواتبنا على المعلمين الخصوصيين لنعوض سوءا بالتدريس، أين الخلل نريد أن نعرف أين المشكلة وما الحل؟
انتقام من الطلبة
ووسط حالة الصمت الرهيبة التي انتهجها مسؤولو وزارة التربية وتهربهم الواضح من موضوع تدني نسب النجاح، أطلق العديد من الطلبة والطالبات وأولياء الأمور العنان لتحليلاتهم الخاصة التي حاولوا أن يفسروا فيها ما يحدث. فمنهم من قال ان هذا الرسوب متعمد وبطلب من وزير التربية شخصيا بسبب عدم وجود أماكن شاغرة لأبنائهم في جامعة الكويت، ومنهم من اعتبر أن الوزير المليفي طلب وضع اختبارات تعجيزية انتقاما من الطلبة لأنهم اعتصموا في بداية العام الدراسي احتجاجا على تعديل توزيع الدرجات الذي اعتبروه في غير صالح الطلبة. وعلق بعض المختصين بأنه لا يمكن أن نلوم أولياء الأمور أو الطلبة على ذلك، ولا يجوز أن نحملهم أخطاء وفشل سياسات المسؤولين وتخبطهم في القرارات، في حين اعتبر عدد من الموجهين الفنيين أن اتهام وزارة التربية بتعمد ترسيب الطلاب من خلال وضع اختبارات تعجيزية أمر غير صحيح وغير ممكن، لكنهم أكدوا وجود خلل كبير في بعض الاختبارات وفي عملية التصحيح وعدم وجود مراجعة بعد التصحيح.
اعتصام
من جهة أخرى، علمت «الأنباء» أن عددا من الطلبة وأولياء الأمور سينظمون اعتصاما أمام مبنى وزارة التربية غدا (السبت) في تمام الساعة الرابعة عصرا بمشاركة عدد من أعضاء مجلس الأمة السابقين ومنهم النائب السابق مسلم البراك.
التباين بين شهادة الفترة الاولى وشهادة الفترة الثانية يكشف مدى تدهور النتائج