Note: English translation is not 100% accurate
توقع نمواً قوياً لسوق النقل الجوي في المنطقة
«بيتك»: 8.4% النمو السنوي المتوقع لحركة الطيران بالخليج
11 فبراير 2012
المصدر : الأنباء
توقع تقرير أعدته شركة «بيتك للأبحاث» التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي «بيتك» أن يشهد سوق النقل الجوي في المنطقة نموا قويا خلال السنوات المقبلة في ضوء الطلبيات الضخمة للطائرات التي سجلتها شركات الطيران المختلفة الرسمية والخاصة، حيث يقارب حجم هذه الطلبيات عدد الطائرات الحالي في أساطيل شركات المنطقة، مشيرا في هذا الصدد إلى أن دول المنطقة ستحتاج نحو 1921 طائرة خلال العقدين المقبلين، بينما يصل عدد طلبيات التصنيع المؤكدة حاليا نحو 1000 طائرة، ليبدأ التحدي الحقيقي في قدرة المصنعين العالميين على الوفاء بهذه الطلبيات. وأشار التقرير إلى أنه من المتوقع أن تشهد حركة النقل الجوي في منطقة الشرق الأوسط نموا سنويا بمعدل 6.6% للسنوات الخمس المقبلة، وأن تشهد دول مجلس التعاون الخليجي تحديدا نموا بمعدل يتراوح بين 8.2% و8.4% تتصدرها الامارات وقطر، في الوقت الذي تستحوذ شركة ايرباص العالمية على حصة الأسد من أسواق المنطقة.
وذكر التقرير أن دول الخليج تبدي شهية منفتحة للإنفاق الضخم على تطوير وتحديث المطارات لديها مع تنامي حركة الطيران في مطاراتها، حيث تنوي الامارات استثمار 163 مليار دولار في مجال قطاع الطيران، وتخطط قطر لاستثمار 22 مليار دولار، والسعودية 20 مليار دولار، كما تنوي الكويت استثمار أكثر من ملياري دولار على مطارها الجديد، وسلطنة عمان 1.8 مليار دولار، وفيما يلي تفاصيل التقرير:
شهد معرض دبي للطيران في نوفمبر الماضي 163 طلبية للطائرات من قبل العديد من شركات الطيران، ليقارب إجمالي عدد طلبيات الطائرات عدد الطائرات العاملة في الخدمة حاليا في منطقة الشرق الأوسط، وهذا ما يعطي انطباعا عن طبيعة وقوة النمو ومستقبل سوق الطيران في المنطقة، ومما ميز المعرض هذا العام الطلبية الضخمة التي سجلت خلاله، حيث طلبت شركة طيران الإمارات 50 طائرة من طراز بوينغ B777-300ER لترفع حجم أسطولها الذي يتميز بجميع طائراته من ذوات البدن العريض، وتشكل الطائرات ذات البدن العريض نحو نصف أساطيل الطائرات في منطقة الشرق الأوسط، ويقدر لها أن تنمو بشكل اكبر حتى تصل إلى 70% من الطائرات في المنطقة. وفي غضون ذلك نرى ان الحصة السوقية لكل من بوينغ وايرباص ستزداد، ولكن ايرباص نالت على حصة كبرى من بوينغ، حيث ان حصة ايرباص من طائرات المنطقة تبلغ النصف بينما تتعدى حصة بوينغ الثلث بقليل، هذه الطلبيات من الطائرات أضافت دعما كبيرا إلى تلك الطلبيات الموجودة مسبقا للشركات في المنطقة، وتستحوذ ثلاث شركات في منطقة الخليج على معظم الطلبيات وهي: الاتحاد للطيران والخطوط الجوية القطرية وطيران الإمارات. وكان معرض دبي للطيران قد سجل طلبيات لتصنيع 163 طائرة جديدة من قبل شركات الطيران وشركات التأجير بلغ إجمالي قيمتها ما يقارب الـ 32 مليار دولار، استحوذت فيها ايرباص وبوينغ على نصيب الأسد من هذه الطلبيات، كما سجلت شركتا بومباردييه الكندية وانتونوف الروسية أيضا بعض الطلبيات.
وسجل طيران الإمارات رقما قياسيا في طلبياته حيث طلب من بوينغ تصنيع 50 طائرة من طراز B777-300ER في صفقة تبلغ قيمتها حوالي18 مليار دولار، وسيتم استخدام حوالي نصف هذه الطلبية الجديدة من بوينغ لاستبدال أسطول الناقلة من طرازات مختلفة أما لصغر حجمها أو لقدمها في الخدمة مثل طراز بوينغ B777-200ER إضافة إلى طرازي ايرباص A330 وA340 واللذين يتميزان بمداهما البعيد، أما النصف الآخر من هذه الطلبية فإنها ستستخدم لفتح محطات جديدة للشركة خصوصا للرحلات الطويلة والذي يميز طراز بوينغ B777-300ER، إضافة إلى تعزيز المحطات القائمة ذات المدى المتوسط والبعيد، وسيكون طراز بوينغ B777-300ER مكملا لعمليات الطائرة العملاقة الايرباص A380. وبغض النظر عن طلبية طيران الإمارات من البوينغ B777-300ER فان شعبية هذه الطائرة تزداد في المنطقة، فانه من المتوقع أن تكون واحدة من الطائرات الأكثر شيوعا في المنطقة، مما يعكس حاجة شركات الطيران لدمج أعداد كبيرة من المسافرين عبر مسافات كبيرة. وبالنظر إلى طائرة الايرباصA320 فإنها تعتبر من الطائرات الأكثر شيوعا في المنطقة، مما يعكس أهمية استخدامها في مسارات إقليمية وقصيرة المدى من قبل الناقلات الجوية في الشرق الأوسط، ولذلك فان الاتحاد للطيران والقطرية تعتبران هذه الطائرة ذات البدن الضيق مهمة جدا للوجهات ذات المدى القصير والمتوسط.
وبالنظر إلى طلبيات ايرباص في المعرض كان هناك اتفاق مشترك بين ايرباص والخطوط الجوية القطرية لتصنيع 50 طائرة من الطراز المطور A320neo و5 طائرات من طراز الـ A380 في صفقة تبلغ قيمتها نحو 6.4 مليارات دولار مع احتفاظ القطرية بخيار شراء 30 طائرة إضافية من طرازA320neo إضافة إلى 5 طائرات من طراز الـ A380، ونلحظ ان إستراتيجية الخطوط الجوية القطرية باختيارها لطائرات الايرباص من نوع A320neo تهدف إلى تنويع طائراتها بين البدن الضيق والعريض، حيث ان القطرية لا تنظر فقط إلى مزيد من المحطات ذات المسافات البعيدة، ولكنها تريد ان تفتح أسواقا وآفاقا جديدة لمحطات قريبة ومتوسطة البعد.
الناقلة الوطنية لدولة قطر تخطط لإضافة 15 وجهة في عام 2012، بما في ذلك مدن بيرث وهلسنكي وزغرب وباكو وتبليسي، وليس هذا فقط ولكن الوجهات ذات المدى القريب من قطر لها نصيب من التوسعات بما فيها القصيم وزنجبار وكيغالي ومومباسا، وبملاحظة النمو الكبير في المحطات الجديدة التي تصل إليها الخطوط الجوية القطرية، فقد شهدنا في عام 2010 إضافة 10 محطات جديدة وأكملت القطرية مسيرة التوسع في عام 2011 الوجهة الجديدة الخامسة عشرة في الصين وهي مدينة تشونغتشينغ، إضافة إلى ذلك فان الخطوط الجوية القطرية طلبت من شركة بوينغ أيضا طائرتي شحن من طراز B777Fحيث انها تخطط لزيادة أسطول طائرات الشحن، كما أعلنت أنها تخطط لطلبيات اضافية تصل إلى 15 طائرة شحن جديدة من طراز بوينغB767F . وأخيرا نلاحظ ان الطائرات ذات البدن العريض شكلت دعما للطلبيات على الطائرات في المنطقة، وتسجل الطائرات من هذا النوع التي هي في طور الخدمة حاليا نسبة 53.9%، ويبلغ مجموع الطلبيات لهذه الطائرات نسبة 71% من إجمالي الطلبيات من الشرق الأوسط. وفي نفس الإطار فان الطيران العماني لديه طلبيات لتصنيع 6 طائرات من طراز بوينغB787، كما للخطوط الجوية العربية السعودية أيضا طلبيات لتصنيع 8 طائرات من نفس الطراز، وبمتابعة أدق لإستراتيجية الطيران العماني نرى أنه يهدف من إدخال طائرة البوينغ B787 في الخدمة الى ان تكون هي العمود الفقري بالنسبة للرحلات ذات المدى البعيد خصوصا لتلك الرحلات المتجهة إلى آسيا وأوروبا، وذلك ضمن خطة تحديث وتطوير الأسطول والتي تهدف في النهاية إلى إحلال البوينغ B787 مكان الايرباص A330، كما ان لدى الطيران العماني طلبات لتصنيع 6 طائرات من طراز البوينغ B737-800 وطائرتين من طراز الامباريير E-175. وفي غضون ذلك فان الافكو انتهت من توقيع مذكرة تفاهم مع شركة الايرباص وذلك في معرض باريس للطيران 2011 تقوم بموجبها شركة الايرباص بتصنيع 30 طائرة من طراز الايرباص الجديد A320neo، ومن ثم قامت الشركة مرة أخرى في معرض دبي للطيران بتوقيع مذكرة تفاهم وطلب تصنيع 20 طائرة إضافية من نفس الطراز، ليبلغ الاجمالي 50 طائرة مع خيار شراء 30 طائرة إضافية أيضا في صفقة مقدارها 4.6 مليارات دولار، وقد بدأت الافكو فعليا في مفاوضات مع العملاء المستقبليين لطلبيتها الضخمة من طراز الايرباص A320neo على الرغم من أن الطائرات سيبدأ تسليمها في عام 2017. كما أبدت شركة بومباردييه ظهورا جيدا في المعرض، حيث شهد هذا المعرض توقيع اتفاقية تفاهم يتم بموجبها تصنيع 10 طائرات من طراز سي 300 لشركة أطلس جت التركية مع خيار طلب تصنيع 5 طائرات إضافية، ومتوقع للشركة التركية ان تطلب الخمس طائرات الإضافية في عام 2012، كما ان شركة بومباردييه تستهدف زيادة مبيعات طائرتها من الفئة سي في الشرق الأوسط، ولهذا الغرض قامت الشركة بافتتاح مكتب مبيعات وتسويق إقليمي في دبي لمبيعات الطائرات التجارية بهدف الوصول بشكل أسهل إلى العملاء في أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا. طلبيات الطائرات لشركات الطيران في الشرق الأوسط آخذة في الزيادة، ويبدو أنه حتى أكثر التوقعات طموحا وتفاؤلا ليست كافية لتلبية احتياجات المنطقة. وحسب توقعات ايرباص فان الشرق الأوسط يحتاج إلى 1921 طائرة تجارية من الآن ولغاية عام 2030، اي بنمو ثلاثة أضعاف تقريبا ليصل حجم الأساطيل في المنطقة إلى 2260 بحلول عام 2030. توقعات بوينغ كانت أكثر تفاؤلا، حيث أشارت إلى أن المنطقة تحتاج إلى 2520 طلبية جديدة لغاية عام 2030 ليصل حجم الأساطيل فيها إلى نحو 2710 طائرة، وتتوقع بوينغ بتقديرها إلى أن ثلثي الطلبات سوف تكون لتغطية النمو وما تبقى لاستبدال الأساطيل. وفي الوقت الراهن هنالك طلبات فعلية ومؤكدة لتصنيع ما يقرب من 1000 طائرة من شركات الطيران في الشرق الأوسط.
هل هذه الطلبيات الكبيرة ستؤدي إلى وجود طائرات زائدة عن الحاجة؟
رأى التقرير أنه بغض النظر عن المخاوف من ان العرض قد ينمو فوق الحاجة فان الطلب من وإلى منطقة الشرق الأوسط لايزال قويا جدا، كما سجلت الحركة في الطيران ونقل الركاب في المنطقة نموا في شهر نوفمبر 2011 أكثر من أي منطقة أخرى في العالم، وكان كل من طيران الإمارات والاتحاد للطيران على حد سواء قد علقا مؤخرا بأن قدرة المطارات والبنية التحتية في بلدهم يمثل تحديا حقيقيا أمامهم.
ومن المتوقع لحركة النقل الجوي في المنطقة ان تنمو بمعدل 6.6% سنويا للسنوات الخمس المقبلة، ويتوقع لدول مجلس التعاون الخليجي ان يبلغ النمو فيها ما بين 8.2% و8.4% سنويا، ومن المتوقع أيضا أن حركة النقل الجوي عبر دبي والدوحة وأبوظبي أن تصبح أقوى. وذكرت شركة أبوظبي للمطارات (أداك) مؤخرا ان الحركة في مطار أبوظبي الدولي زادت بالفعل بنسبة 13% خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2011، وسوف تنمو بمعدل خانتين في السنوات الخمس أو الست المقبلة، وكذلك دبي تتوقع نموا لا يقل عن 8.5% سنويا إلى 2015.
ومن الملاحظ ان المطارات أيضا تشعر بوطأة حركة نقل الركاب والبضائع وزيادة عدد الطائرات على المدرجات، مطار دبي الدولي في الآونة الأخيرة تعامل مع 50 مليون راكب في فترة 12 شهرا (من أكتوبر 2010 إلى أكتوبر 2011) للمرة الأولى في تاريخه، فيما تقدر حكومة الإمارات العربية المتحدة استثماراتها في قطاع الطيران وحده 163 مليار دولار، 32 مليار دولار مخصصة لمطار آل مكتوم الدولي وتطوير ما يتعلق بتنمية محيط مدينة المطار الجديد، فيما سيتم تخصيص نحو 14 مليار دولار للتحديثات في مطاري دبي وأبوظبي.
وبالمثل فان المطارات في الدول الأخرى في المنطقة ستشهد إنفاقا ضخما ايضا، فان المملكة العربية السعودية التزمت بإنفاق ما يقرب من 20 مليار دولار للاستثمار في البنية التحتية للمطارات حتى عام 2020، فيما ستنفق قطر ما يقرب من 6 مليارات دولار على المرحلة الأولى فقط من مطار الدوحة الجديد، وهو المشروع الذي يمكن أن نرى في نهاية المطاف ان الإنفاق عليه بلغ أكثر من 22 مليار دولار، ومن المقرر كذلك أن تستثمر الكويت 2.1 مليار دولار على تجديد مطار الكويت الدولي، هذا وقد خصصت عمان 1.8 مليار دولار لتطوير مطار مسقط، كما لدى الأردن أيضا نية لتطوير مطار الملكة علياء الدولي بإنفاق يبلغ 800 مليون دولار.