Note: English translation is not 100% accurate
نصيحة فرنسية بالنأي بلبنان عن الحدث السوري
اشتباكات بين «التبانة» و«بعل محسن» اللبنانيتين على وقع أحداث سورية وإصابة 3 عسكريين
11 فبراير 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
انتقلت مفاعيل الاحداث السورية الى الداخل اللبناني امس وتحديدا الى طرابلس حيث شهدت توترا امنيا لافتا بين منطقتي «باب التبانة» المعارضة للنظام السوري و«بعل محسن» المؤيدة له، امتدت لاحقا إلى منطقة أبو سمرا.
وتبادل مسلحون اطلاق النار بين المنطقتين بعد سقوط قذيفتين من نوع «اينرغا» في المنطقة الفاصلة بين «باب التبانة» ذات الغالبية السنية «وبعل محسن» ذات الغالبية العلوية، مما أدى لسقوط عدد من الجرحى. إثر ذلك سجل انتشار مسلح كثيف في الازقة الخلفية للخط الفاصل، ولدى محاولة الجيش اللبناني التدخل للفصل مساء أمس بعد اشتداد المواجهات بالقذائف أفيد بسقوط3 جرحى من عناصره.
بدوره، طلب رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الموجود في فرنسا، من قائد الجيش العماد جان قهوجي في اتصال هاتفي أجراه معه من فرنسا، «اتخاذ التدابير اللازمة لوقف الأحداث الجارية في طرابلس وإعادة الهدوء الى المدينة».
هذا وقد أمضت باريس أمس يوماً لبنانياً طويلا، مع وجود ميقاتي في أول زيارة رسمية إلى عاصمة أوروبية منذ تشكيلة الحكومة، مهد له بتصريحات تنفي عزمه تحويل لبنان إلى منصة ضد سورية، وبانتشار مكثف للجيش على الحدود الشمالية، وخصوصا في وادي خالد، حظي بترحيب الأهالي ونواب المنطقة.
النائب معين المرعبي الذي طالما حث الجيش على الانتشار شمالا، قال امس، بفرح كبير استقبلنا الجيش على الحدود الشمالية، والناس اطمأنت لوجوده وانه ثبت اليوم أن رهاننا على الجيش كان في محله.
وفي التفاصيل فقد جاء الانتشار العسكري الكثيف داخل الحدود اللبنانية باعثا للاطمئنان حيال مخاطر اقتحام سوري لهذه الحدود.
كما تدخل الجيش ليلاً لفض إشكال وقع في طرابلس بين شبان من منطقة التبانة وآخرين من جبل بعل محسن (الحي العلوي) عندما منع هؤلاء، أولئك من تعليق صورة للأسد تحت عنوان «السفاح».
وانتقلت مفاعيل الاحداث السورية الى الداخل اللبناني امس وتحديدا الى طرابلس حيث شهدت توترا امنيا لافتا بين منطقتي «باب التبانة» المعارضة للنظام السوري و«بعل محسن» المؤيدة له.
وتبادل مسلحون اطلاق النار بين المنطقتين بعد سقوط قذيفتين من نوع «اينرغا» في المنطقة الفاصلة بين «باب التبانة» ذات الغالبية السنية «وبعل محسن» ذات الغالبية العلوية.
إثر ذلك سجل انتشار مسلح كثيف في الازقة الخلفية للخط الفاصل، في وقت انكفأ الجيش اللبناني من المناطق الداخلية، بحسب ما ذكر المصدر.
بدوره، طلب رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الموجود في فرنسا، من قائد الجيش العماد جان قهوجي في اتصال هاتفي أجراه معه من فرنسا، «اتخاذ التدابير اللازمة لوقف الأحداث الجارية في طرابلس وإعادة الهدوء الى المدينة».
ويبقى الحدث اللبناني في باريس أمس، واليوم، حيث سمع الرئيس نجيب ميقاتي دعوات ونصائح للنأي بلبنان عن الحدث السوري، لأن النأي بالنفس بحسب المفهوم الرائج في لبنان، انما هو غوص في تداعيات الأزمة السورية، فما قد يؤول الى فقدان الاجتماع الغربي والعربي على ان لبنان مرغم في بعض المواقف، وليس بطلا.
وأتى هذا التحذير بالتزامن مع اعتراف وشيك محتمل من العرب والعالم بالمجلس الوطني السوري الذي اجتمع في قطر بالأمس، كممثل شرعي ووحيد للشعب السوري، وذلك كرد عربي وغربي على الموقف الروسي في مجلس الأمن والذي اتبعته زيارة وزير الخارجية لافروف الى دمشق وما ترتب عليه من تصعيد دموي ضد حمص والزبداني والرستن، والعديد من المدن السورية الثائرة.
أجوبة ميقاتي مكتوبة
في المقابل شرح الرئيس ميقاتي لمضيفه الفرنسي، كيف انه يرفض تحويل لبنان الى منصة ضد النظام السوري او اي بلد عربي، خصوصا ان المجتمع اللبناني منقسم حول الشأن السوري ولدينا مصالح مشتركة. رافضا اي دعوة للاشتراك في مؤتمر أصدقاء سورية الذي تدعو اليه تركيا.
وفي معلومات للمؤسسة اللبنانية للإرسال ان الرئيس ميقاتي أعد أجوبة محددة حول حماية الناشطين السوريين وأفراد الجيش السوري الحر، مشيرا الى ان لبنان ملزم ومهتم بمساعدة النازحين إنسانيا، وانه لحظ ثلاثة مليارات ليرة للهيئة العليا للإغاثة لتدبير الأمور بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية والهيئات الأخرى المختصة.
ميقاتي بدأ محادثاته الباريسية مع رجال أعمال،ثم التقى على التوالي رئيس مجلس الشيوخ، رئيس الحكومة، ووزير الخارجية، وتوج محادثاته بلقاء الرئيس ساركوزي.
وقال ميقاتي ان الرئيس الفرنسي والحكومة الفرنسية يعرفان تماما الظروف اللبنانية الجغرافية والسياسية وانه لا يمكن أن يستعمل لبنان كممر للتآمر او الخصومة مع أي دولة عربية.
وعن المخطوفين السوريين على الأراضي اللبنانية أكد ميقاتي انه في الفترة الأخيرة لم يجر التعرض لأي شخصية سورية في لبنان.
غضب عوني على الراعي
على المستوى الداخلي، وترك ميقاتي بيروت وجلسات الحكومة معلقة، وكذلك علاقة بعبدا ـ الرابية، إذ حتى في عيد مار مارون لم يلتق الرئيس ميشال سليمان بالعماد ميشال عون، حيث تعمد عون الوصول متأخرا إلى كنيسة مار جرجس، ثم خرج قبل الجميع من القداس من دون مصافحة أحد، ومن دون المشاركة في الغداء الذي أقامه مطران بيروت للموارنة تكريما لرئيس الجمهورية وللبطريرك الماروني.
وفي هذا الغداء، سجل عدم ارتياح نواب التيار الوطني الحر من كلمة البطريرك التي قال فيها لرئيس الجمهورية: «كل إساءة إلى شخصك تشكل إساءة لكل اللبنانيين ونشكر الله على أن قلبك كبير.