إيلاف: نشرت بعدد محدود لأول مرة قصة أطفال كتبها جيمس جويس قبل 76 عاما وسط جدل حول حقوق الطبع. وتعتبر قصة «قطط كوبنهاغن» الشقيقة التوأم لقصة «القطة والشيطان» التي كتبها جويس عن جسر بناه الشيطان على نهر فرنسي ذات ليلة. وقالت الناشرة انستاسيا هربرت من دار آيثيس برس ان القصة «درة صغيرة تعكس الجانب الخفيف من جويس، وحس النكتة لديه، الشيء الذي يمكن ان يقال انه غريب أو حتى لا عقلاني على نحو ما» في جويس.
وكتب جويس «قطط كوبنهاغن» مثل شقيقتها في رسالة الى حفيده ستيفن جيمس جويس حين كان في الدنمارك وحفيده في فرنسا.
ونشرت دار آيثيس الايرلندية عددا محدودا من 200 نسخة مصورة سعرها بين 300 و1200 يورو. وقالت الدار عن القصة انها «رائعة، مدهشة وذات مضمون مثير يكاد يكون فوضويا».
واوضحت الناشرة هربرت ان جويس ارسل الى حفيده في اغسطس 1936 «قطة صغيرة مليئة بالحلوى، أو «قطة طروادة» من نوع ما لخداع الكبار. وبعد أسابيع قليلة كتب جويس «قطط كوبنهاغن» خلال زيارته للمدينة وربما بعد ما بحث عن هدية جميلة أخرى يرسلها الى حفيده». وتبدأ القصة بالقول «للأسف لا أستطيع ان أرسل اليك قطة من كوبنهاغن لأنه ليست هناك قطط في كوبنهاغن». وبالطبع كانت هناك قطط في كوبنهاغن ولكنها ليست لذيذة في الخفاء كالقطة المحشوة بالحلوى. ثم تمضي القصة لتصف المدينة التي لا تكون الأشياء فيها كما تبدو. وأضافت هربرت ان القصة بنظر القارئ البالغ ولا شك بنظر طفل حاد الذكاء انما هي نص ضد النظام، ينتقد حيتان المال وأصحاب السلطة، ويدعو الى العقل وخصوصية الفرد وحرية الإرادة.
تعود الرسالة التي كتبت فيها القصة الى تاريخ 5 سبتمبر 1936 وتبرع بها هانز يانكة نجل آستا زوجة جورجيو جويس الثانية، الى مؤسسة جيمس جويس في زوريخ. وشجبت المؤسسة نشر القصة بوصفه اعتداء مؤكدة انها لم تمنح موافقتها على إصدار القصة في كتاب.