Note: English translation is not 100% accurate
مساعٍ أميركية لإقناع إسرائيل بعدم ضربها
طهران تشيّد موقعاً نووياً جديداً في «قم» وتعلن وقف بيع النفط لفرنسا وبريطانيا
20 فبراير 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات
قبل أن تهدأ المخاوف الغربية من اعلان طهران انها شغلت مجموعة جديدة من أجهزة الطرد المركزي، وعلى بعد ايام من زيارة مفتشي الوكالة الدولية لإيران، قالت مصادر ديبلوماسية غربية إن طهران تعزز برنامجها النووي ببناء موقع نووي جديد قرب مدينة قم.
ونقلت هيئة الاذاعة البريطانية «بي بي سي» نقلا عن ديبلوماسي غربي يتخذ من فيينا مقرا له استعداد ايران لتركيب الآلاف من الاجهزة المركزية الحديثة في منشأة محصنة تحت الارض اذ تساهم هذه الاجهزة في تسريع عملية انتاج اليورانيوم المخصب ما يساعد على توليد الطاقة وصنع السلاح النووي.
واشارت الهيئة الى عدم تعليق الوكالة الدولية للطاقة الذرية على هذه المعلومات متوقعة زيارة مفتشي الوكالة الى طهران هذا الاسبوع لاجراء مباحثات حول الانشطة النووية الايرانية وذلك بعد ان منعتهم ايران من الدخول الى عدد من المواقع الشهر الماضي.
واعتبرت الهيئة ان ذلك يعد دليلا آخر الى تقدم ايران في محاولة تطوير برنامجها النووي المثير للجدل على الرغم من زيادة فرض العقوبات الدولية عليها.
وذكرت مصادر ديبلوماسية اخرى ان المنشأة القريبة من مدينة «قم» قد تحتوي حاليا على الدوائر الكهربائية والأنابيب والمعدات المطلوبة لعمل أجهزة الطرد الجديدة.
وبينت ان أجهزة الطرد لم تركب بعد وانه لا توجد معلومات مؤكدة حول موعد تركيبها.
وكان وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ حذر أول من أمس من أن طموحات ايران النووية قد تؤدي الى سباق تسلح نووي في منطقة الشرق الاوسط اذ ان الدولة الوحيدة التي تملك اسلحة نووية حاليا في المنطقة هي اسرائيل.
في سياق مواز، اكد رئيس اركان الجيش الاسرائيلي الجنرال بيني غانتس ان تل ابيب ستتخذ قراراتها بنفسها ازاء ملف ايران النووي من منطلق اعتبارات واسعة تأخذ في الاعتبار الاجراءات العالمية والممارسات الايرانية ذاتها.
وقال غانتس في تصريحات للتلفزيون الاسرائيلي الليلة قبل الماضية انه يجب إبقاء جميع الخيارات مطروحة على الطاولة بشأن ايران.
وجاءت هذه التصريحات على هامش الزيارة التي قام بها مستشار الامن القومي الأميركي توم دونيلون الى اسرائيل وتستغرق اياما عدة يجري خلالها محادثات مع المسؤولين الاسرائيليين بشأن قضايا اقليمية من بينها ايران وسورية.
وقد ذكرت تقارير صحافية أن الولايات المتحدة تسعى لإثناء إسرائيل عن شن هجوم على المنشآت النووية الإيرانية وإعطاء فرصة للعقوبات الدولية المفروضة على إيران.
وأشارت صحيفة «يديعوت احرونوت» الإسرائيلية أمس إلى توجه مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى إلى إسرائيل في هذه الأيام في ظل قلق واشنطن المتنامي من إقدام إسرائيل على هذه الخطوة.
وتحدثت الصحيفة عن زيارة دونيلون الموجود حاليا في اسرائيل وتوقع وصول جيمس كلابر مدير الاستخبارات الأميركية خلال الأسبوع الجاري إلى إسرائيل لإجراء محادثات مع الجانب الإسرائيلي حول هذا الشأن.
وذكرت الصحيفة أن كلا المبعوثين الأميركيين يعتزمان «بذل كل جهد لمنع ضربة عسكرية لإيران» وسيطالبان القيادة الإسرائيلية بالتمهل قبل الإقدام على هذه الخطوة وحث إسرائيل على إعطاء فرصة للعقوبات الدولية المفروضة بحق إيران.
بدورها، نقلت صحيفة «هآرتس» أمس عن ممثل حكومي أميركي رفيع المستوى قوله إن واشنطن تولد لديها انطباع خلال الأشهر الستة الماضية بارتفاع احتمالية الهجوم الإسرائيلي.
وقالت الصحيفة نقلا عن هذا المسؤول «نحن نعتقد أن إسرائيل لم تحسم أمرها بعد بشأن الهجوم من عدمه لكن الواضح لنا أن هذا الأمر تتم دراسته بجد».
في غضون ذلك، أعلن المتحدث باسم وزارة النفط الإيرانية علي رضا نكزاد كما نقل عنه الموقع الرسمي للوزارة ان ايران أوقفت بيع النفط للشركات النفطية الفرنسية والبريطانية.
وقال نكزاد ان «بيع النفط للشركات البريطانية والفرنسية قد توقف». واضاف «اثر القرار الذي أعلنته وزارة الخارجية رسميا، أوقفت وزارة النفط بيع النفط للشركات البريطانية والفرنسية».
وتابع «قررنا أن نسلم نفطنا لزبائن آخرين».
وتبيع ايران اكثر من 20% من نفطها للاتحاد الأوروبي، ما يوازي نحو 600 ألف برميل يوميا، وخصوصا لايطاليا واسبانيا واليونان.
وتصدر طهران 70% من نفطها الى آسيا. وكانت فرنسا تستورد العام 2011 نحو 58 الف برميل يوميا من الخام الإيراني، ما يغطي 3% من حاجاتها.
انتخابات «الشورى» 2 مارس المقبل ونجاد الخاسر الأكبر
من جهة أخرى أعلن وزير الداخلية مصطفى محمد نجار أن انتخابات مجلس الشورى الايراني للدورة التاسعة ستجرى في الثاني من مارس المقبل لاختيار 290 عضوا.
ونسبت وكالة انباء «مهر» الإيرانية الى نجار قوله ان الحملة الانتخابية لمرشحي انتخابات الدورة التاسعة لمجلس الشورى الإيراني ستبدأ في الـ 23 من الشهر الجاري وتستمر حتى نهاية الشهر.
وكان وزير الداخلية الإيراني مصطفى محمد نجار أعلن الشهر الماضي ان 5.395 شخصا من بينهم 428 امرأة سجلوا أسماءهم لخوض منافسات الدورة التاسعة للانتخابات التشريعية الإيرانية المقبلة.
هذا ويتوقع مراقبون ان يحقق الموالون للمرشد الأعلى آية الله على خامنئي وهو من المعادين بشدة للغرب ومساعيه لتقييد النشاط النووي لطهران نصرا على ما يبدو في الانتخابات البرلمانية على حساب الرئيس محمود أحمدي نجاد في إطار التنافس على السلطة بين المتشددين.
وانقلب خامنئي على الرجل الذي سانده في انتخابات رئاسية أثارت نزاعا في عام 2009 بعد أن تحدى أحمدي نجاد سلطة الزعيم الأعلى بشأن شغل مناصب رفيعة في الحكومة.
وأظهر أحمدي نجاد الذي انتخب لأول مرة في عام 2005 علامات على سعيه لمنح الرئاسة صلاحيات حقيقية بعد أن ظلت دائما تلعب ومنذ تأسيس الجمهورية الإسلامية دورا تابعا للزعيم الأعلى في كل أمور الدولة مثل السياسة النووية والسياسة الخارجية.
ولكن خامنئي لايزال في مقعد القيادة ومن غير المحتمل أن تغير نتيجة الانتخابات البرلمانية التي ستجرى في الثاني من مارس موقف إيران المتحدي للغرب بشأن برنامجها النووي على الرغم من تشديد العقوبات واحتمال نشوب مواجهة عسكرية في وقت لاحق.
وضمن تحالف بين رجال الدين والحرس الثوري الإيراني والتجار ذوي النفوذ ألا يتمكن كثير من الساسة المؤيدين لأحمدي نجاد من الترشح للبرلمان.
ويقول سياسيون إن مجلس صيانة الدستور المؤلف من ستة من رجال الدين وستة من القضاة والذي يفحص أوراق المرشحين منع كثيرا من أنصار أحمدي نجاد من ترشيح أنفسهم مما اضطره إلى اختيار سياسيين غير معروفين أصغر سنا.
قال مسؤول مشارك في عملية فحص المرشحين متعددة المستويات «لا توجد صلة علنية بينهم وبين معسكر أحمدي نجاد ولكن المجلس (مجلس صيانة الدستور) كان على قدر من الحكمة يكفي لأن يتعرف عليهم وقرر أن نحو 45% من أنصاره (أحمدي نجاد) غير مؤهلين».
وستعلن قائمة للمرشحين المؤهلين غدا.
وفي ظل عدم مشاركة الإصلاحيين المطعون فيهم فإن ذلك سيترجم إلى أغلبية برلمانية تضم خصوم أحمدي نجاد في إطار صراع على السلطة بين رجال الدين المحافظين والساسة المحافظين.