Note: English translation is not 100% accurate
رئيس وحدة مكافحة الأوبئة في وزارة الصحة د.مصعب الصالح لـ «الأنباء»: 23 دولة أفريقية في نطاق حزام «السحايا الوبائي» و35 أخرى تنتشر فيها الحمى الصفراء بأفريقيا وأميركا الجنوبية لابد من التطعيم قبل السفر إليها
28 فبراير 2012
المصدر : الأنباء

طلبة كليات الجيش والشرطة بالسكن المتكدس ونزلاء المؤسسات الإصلاحية ودور الرعاية من الشرائح الواجبة التحصين حسب التوصيات الدولية
هناك إعداد لدراسات مشتركة بين الكويت ودول الخليج حول مصل سرطان عنق الرحم للوقوف على مدى انتشار المرض وعبء المراضة قبل البدء في إعطائه
الإقبال على طعوم البالغين دون المستوى المتوقع ويختلف من عام لآخر في الإنفلونزا الموسمية والنيموكوكال والالتهاب الكبدي «ب» بالرغم من أن الأخير شهد إقبالاً مرتفعاً في الآونة الأخيرة
المكورات الرئوية من الأمراض البكتيرية التنفسية وتصيب رئة الأطفال وكبار السن والمصابين بالأمراض المزمنة لذا من الضروري أخذ الطعم الواقي منها
تطعيم 60 ألف طفل ومثلهم من الحجاج والمسافرين و250 ألفا من العمالة الوافدة خاصة القادمين من الدول الآسيوية ضد مرض السحايا
ندرس تحصين من يعيشون في بيئة مزدحمة من العمالة الوافدة وعن قريب سيخرج تقرير وتوصيات نتمنى أن تأخذ بها الوزارة لمنع حدوث حالات العدوى مستقبلاًحوار: حنان عبدالمعبود
كشف رئيس وحدة مكافحة الأوبئة في وزارة الصحة د.مصعب الصالح عن الحصول على موافقة مبدئية على خطة خاصة بتنظيم الأسبوع الدولي الثاني للتطعيم بالكويت، مبينا أن الاعتماد المالي المرصود لها 40 ألف دولار، ومشيرا الى أنها ستقام في الفترة من 24 الى 30 أبريل المقبل. وقال د.الصالح في لقاء اختص به «الأنباء»: لقد رفعنا خطة لتنظيم الأسبوع الدولي للتطعيم بالكويت والذي سيقام تحت مظلة منظمة الصحة العالمية، ويعتبر الأسبوع الثاني الدولي على مستوى إقليم شرق البحر المتوسط، وجاء الإعداد للخطة بناء على اجتماع عقد نهاية عام 2011 لدول الإقليم، برعاية منظمة الصحة العالمية، للإعداد للأسبوع الدولي لعام 2012 والذي سيقام في شهر أبريل، وطالبت الدول بإعداد خططها في هذا المجال، وعليه قدمنا الخطة ورفعناها والآن هناك موافقة مبدئية، وفي انتظار تحصيل الاعتماد المالي الذي يبلغ حوالي 40 ألف دولار، من وزارة الصحة، مضيفا أن هناك بعض شركات الأدوية التي ستساهم في هذا النشاط بعد موافقة وزارة الصحة معللا أن الشراكة مطلوبة في مثل هذه الأنشطة التوعوية. وتطرق الصالح الى عدة أمور والتي جاءت تفصيليا في هذا اللقاء.
ما أهم أهداف هذا الأسبوع؟ وكيف يتم الاستعداد له؟
٭ الأسبوع الدولي للتطعيم يهدف الى تنشيط وتوعية أفراد المجتمع بأهمية التطعيم، ولهذا فإننا وباقي الدول قمنا بالاستعداد لعملية التوعية عبر عدة وسائل منها إعداد بروشورات ومطويات وبوسترات وستاندات وكذلك تنظيم محاضرات وندوات، وحتى الرسائل الهاتفية، وينصب اهتمامنا الأكبر لهذا الأسبوع على الوصول للفئات الأكثر، حيث التطعيم هادف لجميع فئات المجتمع، ولا يقصد هنا أن تكون هذه الفترة مخصصة لتطعيم الجميع وانما المقصود التوعية بأهمية التطعيم بجميع أنواعه للناس. حيث اننا في الكويت سنهتم بالتطعيم بشكل عام الا أننا سنركز هذا العام على توعية التطعيم للبالغين والفئات الخاصة، لأننا في الكويت وصلنا معدلات كبيرة جدا في تطعيم الأطفال، وهذا يعود بالأساس الى نمو الوعي واهتمام الأهل بتطعيم الأبناء، بينما ينحصر دورنا في توفير المراكز والطعوم لهم، والنجاح يعود الى الوعي الجيد حيث نجد الأمهات الشابات يحرصن على الاهتمام بجدول التطعيمات وهو شعور غريزي لحماية الطفل.
ان معدلات التطعيم لدينا في الكويت وبعض الدول المجاورة للأطفال تتراوح بين 98 و99% وهذا المعدل الاجمالي للعام.
والتطعيم في نسبه يكون متفاوتا خلال أوقات العام حيث بالصيف نجده قليلا بعض الشيء الا أنه يعود ويرتفع في فترة ما بعد الصيف، أما تطعيمات الطفولة فإن معدلاتها جيدة الا أننا نرى أنه مازالت هناك جوانب لم تأخذ حقها من الإقبال على التطعيم والمثال على ذلك هي الطعوم الخاصة بالبالغين، ومنها الطعوم الموسمية وعلى رأسها طعوم الانفلونزا الموسمية وطعم النيموكوكال، الطعم الواقي من المكورات الرئوية، وطعم الانفلونزا وهو الطعم المضاد لفيروس الانفلونزا، لأن أكثر الأمراض المنتشرة بين البشر هي الأمراض التنفسية وتنقسم الى جزأين إما فيروسية ويأتي في المرتبة الأولى منها الزكام، والمرتبة الثانية الانفلونزا، والزكام للأسف حتى الآن ليس له طعم، وهو الأمر الذي يعود لطبيعة فيروس الزكام الذي يتحور مثل فيروس الايدز ولهذا حتى الآن لا يوجد له تطعيم، بينما فيروس الانفلونزا والذي وان كان يحدث له تحور على مدار السنين وانتقاله بين البشر والحيوانات وخاصة الطيور كما حدث بانفلونزا الطيور والخنازير، والتي منبعها أيضا من الطيور الى الخنازير، هذا المرض الفيروسي الأكثر انتشارا في المرتبة الثانية وهو الانفلونزا الموسمية له تطعيم، كذلك من ناحية الأمراض البكتيرية التنفسية يأتي في المرتبة الأولى المكورات الرئوية والتي تصيب الرئة غالبا في الأطفال وكبار السن ومن يعانون من أمراض نقص المناعة والأمراض المزمنة كالقلب والسكر والكبد والكلى والدم وضعف المناعة المكتسبة والمتوارثة وأمراض السرطان والربو وكل هذه الفئات ينصح لها بالتطعيم المضاد للمكورات الرئوية شبيه بما ينصح به بالنسبة للفئات الأكثر عرضة لمضاعفات مرض الانفلونزا ولهذا فإن هذه الفئات ينصح بتطعيمهم باللقاحين.
تناولت تطعيم النيموكوكال كطعم للكبار، فهل يتم اعطاؤه أيضا للصغار؟
٭ لقد تم بالفعل ادخال تطعيم النيموكوكال بالنسبة للأطفال منذ عدة سنوات عام 2006، ومنذ تلك السنة أصبح جميع المواليد يتلقون التطعيم الخاص به عن عمر شهرين وأربعة وستة أشهر وكذلك جرعة أخرى عند العام والنصف العام، وهذا روتيني ولدينا معدلات تغطية كبيرة، بينما في طعوم البالغين فإن الاقبال دون المستوى المتوقع سنويا يختلف من عام لآخر بالنسبة للانفلونزا الموسمية والنيموكوكال للبالغين لأن طعم النيموكوكال للأطفال يختلف في نوعه عن نفس الطعم الخاص بالبالغين، كما هو الحال بتطعيم الكبدي الخاص بالكبار يختلف عما يختص بالأطفال، بينما طعم الانفلونزا هو نفس الطعم المستخدم للأطفال يستخدم للبالغين حيث يعطى الطفل نصف الجرعة التي تعطى للبالغين حسب السن، ومع هذا فإننا نجد أن الاقبال لايزال دون الطموح المرجو للبالغين على مثل هذه الطعوم كالانفلونزا الموسمية والنيموكوكال، وكذلك الالتهاب الكبدي «ب» بالرغم من أن الأخير شهد اقبالا مرتفعا بعض الشيء في الآونة الأخيرة مما يدل على زيادة الوعي، بينما الأطفال منذ عام 1990 يتم تطعيمهم الواقي من الكبد الوبائي «ب»، كذلك هناك اهتمام بتطعيم بعض الفئات الهامة بالمجتمع والتي نهتم بها من ناحية التوصيات الدولية ومنهم من يعملون أو يعيشون في تجمعات متكدسة كنزلاء المؤسسات الاصلاحية ودور الرعاية، وطلبة كليات الجيش والشرطة الذين يعيشون في سكن الطلبة المختلطة والمتكدسة للوقاية من الأمراض التنفسية التي تنتقل بالهواء، هؤلاء لا بد لهم من الحماية ولهذا ننصح بتطعيم هذه الفئات.
وماذا عن تطعيمات المسافرين إلى البلدان الموبوءة؟
٭ ان مسألة تطعيم البالغين الذين يسافرون الى بعض الدول خاصة الموبوءة منها لا يزال بها نوع من عدم التحضير الكافي، فبعض الأفراد الذين يسافرون الى الدول التي تنشر بها بعض الأمراض التي يمكن الوقاية منها مثل ما يعرف بحزام السحايا الوبائي في افريقيا، ويضم حوالي 23 دولة بما فيها جنوب السودان ومعظم الدول بجنوب الصحراء الكبرى، يستثنى منها الصومال لأنها صحراوية والمناطق الصحراوية يقل فيها انتشار هذا المرض، ومن يسافر لهذه الأماكن فلابد له من تلقي اللقاح وكذلك من يسافر الى الدول التي تنتشر بها الحمى الصفراء، سواء في افريقيا المحصورة في جنوب الصحراء الكبرى في حوالي 35 دولة، أو في الدول الكبرى بأميركا الجنوبية مثل البرازيل والاكوادور والبيرو، وباراغواي وهم حوالي من 7 الى 8 دول.
هل يقع التطعيم الواقي من سرطان عنق الرحم ضمن التطعيمات الخاصة بالبالغين؟
٭ لا، سرطان عنق الرحم قد لا يدخل ضمن هذه الحملة، لأنه حتى الآن هناك بعض الدراسات التي ستجرى قبل أن يتم الشروع في تنفيذ التوصية الخاصة بإعطاء هذا التطعيم، فمازال هناك المزيد من الدراسات التي ستجرى حول هذا التطعيم والتي ستكون مشتركة بين الكويت ودول الخليج، والتي قيد وضع البروتوكولات وسيكون هذا التوجه دراسة عن مدى انتشار المرض وما يسمى بـ «عبء المراضة»، ومن المقرر أن تكون هناك دراسات جدوى على مستوى الخليج، والذين سيستفيدون من دراسات الكويت ومملكة البحرين، حيث قمنا بدراسات منفردة، الا أن الدراسات ستكون مشتركة لعمل مقارنة تحت بروتوكول واحد لتكون أفضل.
هل هناك كوادر من المهم أن يحصلوا على تحصينات وجرعات تطعيمية لدرء مخاطر الإصابة بالأمراض؟
٭ نعم هناك فئات مهنية من الضرورة اعطائهم تطعيمات، مثل العاملين في المجال الصحي والذين لابد أن يحصلوا على تطعيمات مهمة، مثل التطعيم الواقي من الالتهاب الكبدي بين أطبائنا الذين يذهبون الى أوروبا وغيرها لعمل دراسات، ويكون مطلوب منهم استيفاء تطعيمات الكبدي، لأن هناك احتمال التعرض للعدوى أثناء العمل، كذلك كل الذين يعملون في المجال الصحي نحرص على أن يحصلون على الجرعات الثلاث المحصنة من الالتهاب الكبدي منذ بداية التعيين، وكذلك كلية الطب بجامعة الكويت يهتمون به حتى انهم يقومون بتطعيم الطلبة منذ فترة الدراسة، لأنهم يدرسون جزءا عمليا بالسنوات الأخيرة ويحتاجون لاستيفاء هذه التطعيمات.
وبشكل عام نحرص على أن يعرف الجميع أهمية الطعوم، والجدير بالذكر ان الكويت ودول الخليج لا لا تقومان باستيراد طعوم الا من الشركات الكبرى المعروفة داخل الدول الصناعية الكبرى والمتقدمة، ولم نستخدم أي طعوم حتى الآن من الدول النامية لضمان الجودة الثابتة والمستمرة.
موضوع الاصابات بالسحايا الذي اثير خلال الفترة الماضية دق ناقوس إنذار باحتياج بعض الفئات بعينها للطعوم، فهل من فكرة بإضافة السحايا كطعم دوري لبعض العاملين في بعض القطاعات؟
٭ ان هذا التطعيم موجود بالفعل، حيث نقوم بتطعيم ما يتراوح بين 350 و400 ألف جرعة من طعم السحايا سنويا منها حوالي 60 ألفا للأطفال عند عمر سنتين، و60 ألفا أو أكثر للحجاج والمسافرين وفئات حساسة، ومنها حوالي 250 ألف جرعة للعمالة الوافدة أثناء اجراءات فحص العمالة يتم التطعيم بها خاصة للقادمين من الدول الآسيوية والخدم.
نعلم أن فترة التحصين للتطعيم بين 3 و5 سنوات على ما أعتقد، وبعد هذه الفترة هؤلاء المحصنين يسافرون الى دولهم ويعودون دونما فحص أو تناول جرعات أخرى، فهل تدرسون إعطاءهم جرعات أخرى؟
٭ حتى الآن لا توجد توصيات دولية تقول ان هذه العمالة تحتاج الى التطعيم بصفة دورية، خاصة ان وجدنا أن معظم العمالة التي يتم تطعيمها لا تصاب فيما بعد، فحركتهم قليلة بالذهاب الى دولهم وحصولهم على العدوى وهو نابع من أن طبيعة مرض السحايا والذي لا ينتقل بسهولة وبالرغم من هذا شددنا عليه.
ولكننا ندرس حاليا التوسع في التطعيم للعمالة خاصة الذين يعيشون في تجمعات عمالية بشكل أعداد كبيرة حيث تتم دراسته حاليا وسيخرج به تقرير ونتمنى أن الوزارة تأخذ بهذه التوصيات بإعطاء هؤلاء الذين يعيشون في بيئة مزدحمة نتيجة العمالة الوافدة بحيث نمنع حدوث هذه الحالات مستقبلا.
وماذا عن المخزون، هل زدتم الجرعات؟
٭ المخزون لدينا جيد وكاف، ومع هذا فقد طلبنا حوالي 100 ألف جرعة ستصل الشهر المقبل، كما أن هناك أكثر من شحنة ستصل تباعا ليكون لدينا استيفاء لموسم رمضان والحج المقبل.
هل هناك اشتراطات على بعض فئات العمالة الوافدة بأن تكون حاصلة ومستوفية لعدد من الطعوم قبل الحضور للكويت؟
٭ نعم. هذه سياسة وضعناها وهي أن كل من هم دون الـ 15 عاما وهي الفئة التي يمكن أن تنتشر بها الأمراض السائدة ببعض المجتمعات، كل هؤلاء اليافعين والأطفال، يقعون تحت سياسة نعمل بها منذ أوائل التسعينيات وشددنا عليها عام 1994، سياسة محكمة بالتنسيق بيننا وبين صحة الموانئ والحدود وفحص العمالة، بحيث أن كل من في هذه السن لا يتم استكمال إجراءات اللياقة الصحية له حتى يتم تحويله وتسجيله بأقرب مركز صحة وقائية، والتأكد من استيفائه للتطعيم ومن ثم ختم البطاقة الصفراء وإرجاعها إلى العمالة الوافدة في حال الاستيفاء أو استكمالها، وفي حال احتاج الى أكثر من جرعة فبياناته تكون لديهم ويمكنهم المتابعة. وهذا نابع من اهتمام المقيمين والوافدين بصحة أبنائهم درة أعينهم.