Note: English translation is not 100% accurate
دعا لعدم السماح للشركات باستغلال حاجة البشر
السمحان: ارتفاع أسعار البيض المستمر انتهاك للأمن الغذائي وتعدٍ سافر على المستهلكين
29 فبراير 2012
المصدر : الأنباء

حذر رئيس لجنة الأسعار في اتحاد الجمعيات التعاونية عبدالعزيز السمحان من مخاطر الارتفاع المستمر في أسعار البيض وانعكاسات ذلك على المستهلكين والأمن الغذائي، وذلك بعد عزم الشركات المنتجة للبيض إلغاء النسبة الممنوحة للجمعيات التعاونية من المرتجع والتالف، وتقديمها تقارير مزيفة عن عدم الحاجة إلى الاستيراد وقدرة المنتج المحلي على توفير ما يحتاج إليه السوق، ما يعني بالضرورة ارتفاعا محققا لأسعار هذا المنتج في الأسواق، وعبئا إضافيا على كاهل ذوي الدخل المحدود.
ودعا رئيس لجنة الأسعار في اتحاد الجمعيات التعاونية الجهات المختصة إلى جعل هذا المنتج يخضع لضوابط ومعايير وقرارات اللجنة وأن يكون ضمن اختصاصها لاتخاذ إجراءات حقيقية ورادعة، عبر آلية مناسبة لا تضر التاجر ولا المستهلك، وتوصل السلعة بأسعار معقولة، موضحا ان البيض لا يدخل في نطاق عمل اللجنة حاليا باعتباره من الأصناف الاستهلاكية اليومية، وأن عمل اللجنة لا يخضع للضغوط ولا يحابي أحدا على حساب الوطن والمستهلكين، فاللجنة شكلت لمنع التلاعب بالأسعار وإعطاء كل ذي حق حقه، وألا يتعرض أحد للظلم من أي جهة كانت.
وكشف عن أن التحذير الذي أطلقناه لم يكن إلا بناء على حقائق ثابتة، حيث قامت بعض الشركات بتقديم تقارير مزيفة لوزارة التجارة بأن المنتج المحلي يفي باحتياجات السوق، وذلك لمنع المنتج المستورد من دخول الأسواق والمنافسة وخفض السعر، وبالتالي احتكار العملية في الداخل، وصدور قرار جماعي من مسؤولي الشركات وكتب رسمية منهم تلقينا اثنين منها حتى الآن يفيدان بالاتفاق على إلغاء النسبة، على أن تقوم الشركات الباقية بمراسلتنا في القريب العاجل.
وقال السمحان إن هذا الأمر دبر بليل، وليس من حق هذه الشركات إلغاء نسبة الـ 3% المتعارف عليها منذ سنوات طويلة والتي يتم إعطاؤها للجمعيات التعاونية من المرتجع والتالف، مؤكدا أن هذه النسبة تحمينا كجهة عرض وتصريف، وإلغاؤها يعني أنه لا يوجد بيض تالف، والعاقل يعلم أن بعض البيض ينكسر في أثناء العرض والنقل، وتوالفه كثيرة، والجميع يرغب في الحصول عليه طازجا، إضافة إلى كونه صنفا هشا وسهل الكسر.
وطالب السمحان الجهات المختصة النظر بعين العدل وزيادة النسبة أكثر من المتعارف عليه، لأن توالف البيض عالية جدا، إضافة إلى حصول هذه الشركات على دعم يشمل الأرض والماء والأعلاف والأسمدة الكيماوية، وعليه فإن التكلفة بسيطة جدا مقارنة مع الدول التي لا دعم فيها، فهل يعقل أن تترك هذه الشركات على هواها تسرح وتمرح من دون رقابة صارمة وإجراءات رادعة لمنع استفحال الأمر وزيادة الأسعار بطرق مختلفة، وزيادة الأعباء بشكل واضح على ذوي الدخل المحدود.
واقترح السمحان إنشاء شركات تدار من قبل الحكومة وتكون خاضعة لرقابتها، باعتبار هذا المنتج والمنتجات الاستهلاكية اليومية من ضرورات الحياة ولا يخلو بيت منها، مشددا على أن من مسؤوليات الحكومة الحفاظ على الأمن الغذائي وتوفيره للجميع بأسعار معقولة، مناشدا وزير التجارة أنس الصالح أن يأخذ هذا الاقتراح على محمل الجد وأن يوعز إلى المسؤولين لديه بدراسته وتطبيقه، باعتبار هذه المسألة من المسائل المهمة والتي تحتاج إلى خطوات عملية وسريعة وقرارات جريئة تضع النقاط على الحروف، وتلجم طيش المتهورين والراغبين في الثراء السريع من جيوب الشعوب ومن لقمة عيشهم.
وحمل السمحان أصحاب المعرفة والدراية في مجلس الأمة ومنهم النائبان عبداللطيف العميري ورياض العدساني أمانة الدفاع عن المبادئ التي حملوها طيلة حياتهم، حيث كانا من أشد المعارضين لارتفاع الأسعار، وبحوزتهم ملفات تتعلق بهذا الأمر يجب الكشف عنها من جديد وتحريك القضية في مجلس الأمة لتكون المسألة شعبية بكل أبعادها، ولاتخاذ قرار جريء يحمي الشعب الكويتي والمقيمين على أرض الكويت الطاهرة من الهجمة الشرسة من قبل البعض، فالأمر إن لم يتم تداركه حاليا فإنه سيكبر وسيستحيل الإحاطة به والقضاء عليه.