Note: English translation is not 100% accurate
العتيبي: تأخير صرف مستحقات المعلمين غير مبرر ضم المراقبين ومديري الشؤون التعليمية إلى الكادر قريباً
2 مارس 2012
المصدر : الأنباء

محمد هلال الخالدي
وسط حالة الغموض وغياب الشفافية وتهرب بعض المسؤولين المختصين من التصريح وتوفير المعلومات الدقيقة حول الامتيازات المالية لأعضاء الهيئة التعليمية في وزارة التربية، أصبحت الإشاعات والتفسيرات الخاصة هي المصدر الوحيد الذي يتناقله المعلمون مما خلق حالة من التذمر والقلق من طريقة إدارة هذا الملف. ولذلك ليس غريبا أن تجد أكثر من «حسبة» عند كل معلم حول المبالغ التي يستحقها بعد صدور قانون كادر المعلمين الجديد، فمنهم من يضيف المبالغ في الكادر الجديد على المبالغ المقررة في كادر 1996، وهناك من يخصم مبالغ من الكادر الأول ويضيفها على كادر 2006، وآخرون يجمعون المبالغ الموجودة بكادر 2011 والذي يسميه المعلمون «كادر موضي» نسبة لوزيرة التربية ووزيرة التعليم العالي الأسبق د.موضي الحمود، بينما يصر البعض على حذف جميع المبالغ السابقة والاكتفاء بالمبالغ المقررة في جدول رقم 1 وجدول رقم 2 في الكادر الجديد (أو كادر جمعية المعلمين كما يسميه المعلمون).
ومن جهة أخرى، تثار بين الحين والآخر مسألة موعد صرف التعديلات الجديدة على الامتيازات المالية للمعلمين، فيدخل الجميع في دوامة الغموض والريبة، فيسمع المعلمون خلال أيام معدودة أكثر من إجابة وأكثر من موعد، مسؤول يقول في مايو وآخر يقول في سبتمبر وثالث يقول في أغسطس ورابع يقول في أكتوبر مما أوجد حالة من عدم ثقة لدى جموع المعلمين والمعلمات في إجراءات الوزارة وأداء القيادات التربوية.
فيما يؤكد عدد من مستشاري ديوان الخدمة المدنية أن القانون 28/2011 المتعلق بمنح بدلات ومكافآت للهيئة التعليمية والذي يسميه المعلمون «الكادر الجديد» ينص صراحة على كلمة «يمنح» وليس كلمة «يضاف» وبالتالي فإن المبالغ المقررة بهذا القانون هي فقط التي يستحقها المعلمون وإلغاء كل المبالغ المقابلة لها في جميع القرارات السابقة.
ولتوضيح الصورة أكثر فإن القانون الجديد والقرارات السابقة تقرر مجموعة من البدلات والمكافآت وهي تحديدا مكافأة المستوى الوظيفي، المكافأة التشجيعية للكويتيين، علاوة تدريس، بدل إشراف، بدل توجيه فني، بدل تخصص نادر، مكافأة لحملة شهادة الماجستير والدكتوراه، مكافأة الأعمال الممتازة، مكافأة اجتياز الدورات التدريبية ومكافأة نهاية الخدمة، حيث بدأ منح هذه الامتيازات المالية أول مرة مع قانون 2/1996 (كادر 96)، ثم جاء قرار 20/2006 (كادر 2006) ليعدل بعض المبالغ المقررة لهذه المكافآت، ثم جاء القرار 10/2011 (كادر موضي) والذي كان محاولة من الحكومة لتمريره بديلا عن المقترح المقدم من جمعية المعلمين الكويتية الذي كان يحظى بأغلبية مريحة، وأخيرا جاء القانون 28/2011 (الكادر الجديد)، ثم تبعه صدور قرار من مجلس الخدمة المدنية رقم 3/2012 والذي ينص صراحة على أن تطبق قواعد وأحكام القانون 28/2011 على أعضاء الهيئة التعليمية بوزارة التربية ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية فقط، وتلغى قرارات مجلس الخدمة المدنية الخاصة ببدلات ومكافآت وعلاوات أعضاء الهيئة التعليمية بوزارة التربية ووزارة الأوقاف اعتبارا من تاريخ نفاذ ذلك القانون وتظل سارية على الجهات الحكومية الأخرى المخاطبة بها. حساب المبالغ ورغم كثرة التفسيرات والتحليلات حول المبالغ التي يستحقها المعلمون بحسب الكادر الجديد، واختلاف الآراء حول طريقة حساب المبالغ المستحقة بعد التعديلات الجديدة، الأمر الذي جعل المعلمين في حيرة من أمرهم، يؤكد عدد من المستشارين في ديوان الخدمة المدنية أن الطريقة الأقرب تتم من خلال طلب شهادة تفصيل راتب تبين فيها المكافآت السابقة، ثم تحذف منها مبالغ علاوة التدريس، بدل الإشراف، مكافأة المستوى الوظيفي، والمكافأة التشجيعية وتستبدل بالمبالغ المقابلة لها في جدول رقم واحد وجدول رقم 2 في القانون الجديد وفقا لكل فئة. فعلى سبيل المثال لمعلم (أ) يستبدل مبلغ بدل التدريس من 30 دينارا إلى 150 دينارا، ويستبدل المكافأة التشجيعية من 175 إلى 300، ومكافأة المستوى الوظيفي من 295 إلى 400، ويستبدل بنفس الطريقة مبلغ بدل الإشراف والبدلات الأخرى.
علما بأن استحقاق المبالغ الجديدة يبدأ من تاريخ صدور القانون بالجريدة الرسمية وهو 11 ديسمبر 2011، فيحسب بأثر رجعي من هذا التاريخ مهما طالت مدة تطبيق القانون موعد الصرف وربما تكون هذه هي النقطة الأهم في الموضوع، فالقانون واضح والمبالغ محددة بدقة والترميز الخاص بهذه التعديلات تم انجازه من قبل ديوان الخدمة المدنية وتسليمه لوزارة التربية، ومع ذلك يتهرب المسؤولون في التربية من الإفصاح عن موعد صرف التعديلات الجديدة على رواتب المعلمين وتتفاوت إجاباتهم بصورة مريبة وكأن الأمر يتعلق بأسرار عسكرية.
ومن جهته دعا رئيس جمعية المعلمين الكويتية متعب العتيبي إلى سرعة انجاز العمل وصرف مستحقات المعلمين قائلا في تصريح خاص للأنباء يجب التمييز بين مراجعة والتدقيق على بيانات المعلمين وإجراءات صرف مستحقاتهم المالية، وأكمل بأن المراجعة مطلوبة لكنها يجب ألا توقف صرف حقوق المعلمين، فالمراجعة والتدقيق في بيانات المعلمين عملية مستمرة لا تتوقف وبالتالي متى ما وجد أخطاء في حسابات أحد المعلمين يتم تصحيح الخطأ، لكن من غير المقبول أن يؤجل صرف حقوق المعلمين ويدعي بعض المسؤولين أن العملية تتطلب إجراءات معقدة وطويلة، في حين أن العملية لا تتطلب سوى عمل بسيط في الكمبيوتر لتعديل بيانات جميع المعلمين بصورة تلقائية من خلال إعادة البرمجة وفقا للترميز الجديد، وأكمل العتيبي نطالب وزير التربية ووزير التعليم العالي د.نايف الحجرف بالاهتمام بهذا الموضوع والانتهاء منه بأسرع وقت والتعامل مع المعلمين بشفافية ووضوح ليتمكنوا من أداء عملهم ورسالتهم دون قلق، وأكد العتيبي أن قطاع الشؤون الإدارية انتهى قبل أشهر معدودة من مراجعة وتحديث بيانات جميع المعلمين من أجل تطبيق التعديلات المقررة في قرار 10/2011 (كادر موضي) وبالتالي لا حاجة إلى تأخير صرف مستحقات المعلمين كل هذه المدة بدعوى مراجعة البيانات.
كما بين رئيس جمعية المعلمين متعب العتيبي أن بعض مستشاري ديوان الخدمة المدنية لديهم تحفظ على شمول التعديلات المالية الجديدة في الكادر الجديد وانطباقها على المراقبين في المراحل التعليمية المختلفة ومديري الشؤون التعليمية بحجة عدم ورود مسمياتهم الوظيفية في نص القانون، وأكد العتيبي أنه ناقش هذه المسألة مع رئيس الديوان عبدالعزيز الزبن وأوضح له أن القرار يجب أن يشملهم كونهم معلمين تمت ترقيتهم من وظيفة مدير مدرسة إلى مراقب ثم مدير شؤون تعليمية، وبالتالي ينطبق عليهم جميع المكافآت المقررة لمدير المدرسة، كما أن عددهم قليل لا يتجاوز 36 شخصا وفي حال حرمانهم من حقهم فإن ذلك سيشكل خطرا كبيرا على العملية التعليمية حيث سيؤدي إلى عزوف مديري المدارس عن الترقية لمنصب مراقب حتى لا يفقدوا امتيازاتهم المالية مما سيخلق ربكة كبيرة وتوقفا لمسيرة الترقيات وخللا كبيرا في العملية التعليمية، وأكد العتيبي أن الزبن تفهم الموضوع ووعد بمعالجة القضية بأسرع وقت بشكل يراعي مصلحة العملية التعليمية وحقوق المراقبين ومديري الشؤون التعليمية.
وفيما يتعلق ببدل التوجيه الفني، تمت إضافة مبلغ 150 دينارا مكافأة بدل توجيه فني لجميع الموجهين الفنيين بمسمياتهم الوظيفية الثلاث، موجه فني عام، موجه فني أول، وموجه فني مادة دراسية.
حيث تمت إضافة هذا البند قبل التصويت على القانون بيومين تقديرا لدور التوجيه الفني الكبير ولطبيعة عملهم الخاصة إضافة لبدل الإشراف المقرر مسبقا في جدول رقم (2).