Note: English translation is not 100% accurate
تزايد الضغوط لإثناء عمر سليمان عن الانسحاب.. وتوقعات بترشحه رسمياً خلال ساعات
فتح باب الترشح لرئاسة مصر.. وتصدع التوافق حول «حسن»: «الوفد» يتراجع عن دعمه وغضب بين شباب الإخوان.. و«السلف» يشترطون تخليه عن سيف اليزل
11 مارس 2012
المصدر : الأنباء


أحمد صبري ووكالات
بعد 13 شهرا من الإطاحة بالرئيس المصري السابق حسني مبارك، تم فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية، التي يتنافس فيها مرشحون من كافة الأطياف السياسية في البلاد، وسط اتهامات متبادلة بوجود «صفقة» بين الإخوان والمجلس العسكري.
حيث فتحت السلطات المصرية امس رسميا باب الترشح للانتخابات الرئاسية، التي ستجرى أولى جولاتها بين 23 و24 مايو المقبل، وسط إقبال من كافة الأطياف السياسية المصرية على تقديم مرشحيها.
ويشترط القانون الخاص بالترشح لانتخابات الرئاسة أن يحصل المرشح على دعم 30 نائبا منتخبا في مجلس الشعب على الأقل أو على تأييد 30 ألف ناخب من 15 محافظة مختلفة. وسيغلق باب الترشح في الثامن من أبريل المقبل، على أن تعلن القائمة النهائية للمرشحين في السادس والعشرين من أبريل، بعد إتاحة الفرصة لتقديم طعون في المرشحين. وأثار إعلان وزير الإعلام الأسبق منصور حسن قبل يومين عزمه الترشح لانتخابات الرئاسة جدلا واسعا، إذ اعتبر البعض أن «صفقة تمت» بين المجلس العسكري الحاكم وجماعة الإخوان المسلمين، تم بموجبها الاتفاق على الدفع به إلى الانتخابات.
كما أعلن حزب الوفد الليبرالي تأييده لمنصور حسن الخميس، إلا أنه تراجع عن هذا القرار أمس الاول وأكد أنه سيناقش الأمر مجددا، بعد احتجاج شباب الحزب. من جانبه نفى حسن، الذي يشغل حاليا موقع رئيس المجلس الاستشاري الذي شكله المجلس العسكري قبل ثلاثة شهور، هذه الاتهامات، مؤكدا أنه «لم يحصل على دعم» الإخوان أو المجلس العسكري قبل إعلانه الترشح، ومتمنيا أن يحظى بتأييدهما.
من جانبها، قالت مصادر سلفية برلمانية وأخرى في حزب النور إن الموافقة المبدئية التي قدمتها معظم الكتلة السلفية لجماعة الإخوان المسلمين بدعم منصور حسن رئيسا للجمهورية معلقة بسبب إعلانه عن اعتزامه اختيار الخبير العسكري، ورجل الأمن السياسي السابق، سامح سيف اليزل، نائبا له في حال انتخابه رئيسا للجمهورية.
وبحسب هذه المصادر فإن الطرح الذي رفع للقيادات السلفية من قيادات إخوانية حول حسن، الذي قرر الانضمام للسباق الرئاسي قبل ثلاثة أيام فقط، لم يتضمن أي إشارة من قريب أو بعيد لشخص سيف اليزل.
وتقول المصادر السلفية إنه من المستحيل بالنسبة لقيادات حزب النور أو غيره من التكتلات السلفية إقناع قواعد السلفيين باختيار مرشح غير اسلامي يصفه البعض بانه معروف بعلمانيته خاصة أن النائب المقترح له، كما وصفه أحد المصادر، «كادر من كوادر الأمن السياسي في عهد (الرئيس السابق) حسني مبارك».
وقالت المصادر ذاتها إن القيادات السلفية اقترحت أن يكون لحسن نائب إسلامي، وهو الأمر الذي يصفه أحدهم «بأنه أضعف الإيمان حتى استطيع أن أدخل المسجد وأقول للإخوة لا تدعموا الشيخ (حازم صلاح) أبوإسماعيل وادعموا منصور حسن».
وتقر المصادر السلفية كما قالت جريدة «الشروق» المصرية بأن وعودا قطعت بصفة مبدئية من قبل قيادات سلفية لشخصيات سياسية عامة بأن الكتلة السلفية لن تدفع باتجاه التصويت لمرشح إسلامي لأن هناك تفهما بأن الرئيس القادم لمصر يصعب أن يكون رئيسا إسلاميا في ظل التخوفات من الإسلام السياسي.
في الوقت نفسه قالت مصادر بالإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة إن مكتب الإرشاد في الإخوان يواجه مصاعب بسبب الغضبة الحالية في صفوف الإخوان المسلمين حول احتمال دعم الجماعة لمنصور حسن مرشحا رئاسيا بالتوافق مع حزب الوفد وربما حزب النور السلفي. وقال مصدر إن «غضبة القواعد شديدة وتمثل تحديا حقيقيا لقدرة مكتب الإرشاد على ضمان دعم القواعد الإخوانية لشخص مثل منصور حسن» لأن المرشح الرئاسي الجديد لا يتماهى بحال مع ما تمثله جماعة الإخوان المسلمين، ولا يتمتع بأي صفات يمكن أن تجعل هذه القواعد تقبل على انتخابه، وتترك رغبتها في دعم عبد المنعم أبوالفتوح المرشح المنشق عن جماعة الإخوان المسلمين.
وقال مصدر إخواني «إن صفقة منصور حسن ستنجح في شيء واحد وهو خرق الالتزام داخل الجماعة، وسيذهب كثيرون للتصويت لأبوالفتوح على غير رغبة مكتب الإرشاد أو قيادة الحزب»، فيما سيمثل مشهدا جديدا من مشاهد فقدان السيطرة لقيادة الجماعة التي بدأت مع أول أيام ثورة يناير عندما قررت كوادر من الشباب الانضمام لصفوف الثورة بعيدا عن تعليمات مكتب الإرشاد بغير ذلك.
وأضاف المصدر أنه في الوقت الذي يجد فيه السيد البدوي رئيس حزب الوفد صعوبة في إقناع كوادر الوفد وأعضاء لجنته العليا باختيار حسن «ويقول لهم إن قرارا بدعم منصور حسن جاء نتيجة ضغوط مورست عليه» فسيكون من الأصعب بالنسبة لقيادات الإخوان أن تضمن تصويت كوادرها لهذا المرشح «بغض النظر عن اسم نائبه المفترض».
وبالتوازي مع تصدع التأييد لمنصور حسن، شهد المؤتمر الأول لدعم اللواء عمر سليمان، في انتخابات الرئاسة المقبلة، إعلان وفود من 11 محافظة تأييدها له، وهي الشرقية والغربية وكفر الشيخ وقنا والأقصر وسوهاج والمنيا وأسيوط ودمياط والإسكندرية والدقهلية.
وتشير التوقعات إلى أن سليمان سيعلن ترشحه رسميا خلال ساعات، حيث بدأت حملته في جمع التوقيعات لتأييده مرشحا للرئاسة.
وكان بيان قد صدر عن الجبهة الثورية لدعم عمر سليمان يوضح: «أنه بعد غياب الأمان وانتشار الفوضى والسرقة والسلب والنهب فإننا الآن في حاجة إلى رئيس قوي يكون من خير أجناد الأرض ومشهود له بالاعتدال والوطنية وله تاريخ حسن ولا يفرق بين أبناء الوطن، لذلك اخترنا عمر سليمان من قبل في عام 2004 وأيدناه رئيسا في مواجهة مشروع التوريث طوال السنوات الماضية، وعندما أصبح نائبا لرئيس الجمهورية أثناء الثورة قام بعمل وطني غاية في الروعة، ولأول مرة منذ عشرات السنوات يجلس نائب الرئيس مع القوى الوطنية المختلفة ليحاورها بما فيها جماعة الإخوان المسلمين».
وتمنت الجبهة أن: «يستمع عمر سليمان لها وينزل على رأي الشعب المصري ويترشح لرئاسة الجمهورية، لنصطف خلفه لمحاربة ميليشيات الفساد التي ترتع في وطننا العزيز الغالي، ونقاوم مجموعات الهدم التي لا هم لها سوى تدمير مصر، ونحن كمجموعة مع احترامنا الكبير لجميع المرشحين لرئاسة الجمهورية وهم أبناء الوطن ولا نشك في إخلاصهم له، ولكن يبقى عمر سليمان الشخص الوحيد المؤهل على جميع النواحي والمستويات ولديه خبرات عديدة بحكم عمله السابق».