Note: English translation is not 100% accurate
مذكرات سعاد
13 مارس 2012
المصدر : الأنباء
بقلم : فاطمة بن رجب
تدوين الأحداث والوقائع أمر مهم فهو يعد بمنزلة شريط تسجيلي يرجع إليه كل مهتم بمعرفة ما جرى في ذلك المكان وتلك الفترة مع هذا الإنسان، وتزداد أهمية تدوين المذكرات بأهمية صاحبها وثقافته وفكره ومكانته.
منذ أسبوعين استوقفني كتاب بعنوان «مذكراتي»، قرأت بعضا منه فشعرت برغبة جامحة في التواصل مع صاحبة الكتاب «سعاد»، لما أثارته في نفسي من مشاعر حنين وشوق للماضي الجميل ولما روته في كتابها من أحداث وتفاصيل بعضها مؤلم يحمل الخبرة والعبرة المفيدة وبعضها مفرح يبعث التفاؤل والأمل، أحداث كثيرة متناثرة غير مرتبة تسلسليا قرأتها وكأنني أجالس صاحبتها وهي ترويها لي مباشرة، وكأن بي أسمع صوتها وهي تحدثني عن طفولتها وشبابها وحياتها مع أسرتها وزوجها وأطفالها، فأرى ابتسامتها المشرقة تشع من بين عباراتها التي سطرتها وهي تقطر استبشارا ونورا وسرورا، وأرى دموعها التي فضحت بصدق قلمها تارة وبرقة أسلوبها تارة أخرى فما كان مني إلا أن انهمر ماء عيني وامتزجت مشاعري حزنا وبهجة.
في يوم الأربعاء من الأسبوع الماضي دعتني «سعاد» لزيارتها في منزلها الواقع في منطقة السالمية، وكان اللقاء في قمة البساطة واللطف والألفة، لم تختلف تلك التي قرأت مذكراتها عن التي قابلتها، عذبة، ودودة، صادقة، راقية، منظمة، واضحة، مثقفة، حكيمة، «سنعة»، أصيلة.
تلك هي سعاد السيد رجب الرفاعي، لم أشأ تلقيبها بالأستاذة أو حرم نائل النقيب أو أم هذيل أو أو... لم أشأ حصرها بالابنة أو الزوجة أو الأم أو المربية الفاضلة فهي كل ذلك وأكثر.
«مذكراتي» لسعاد السيد رجب الرفاعي كتاب قيم تفتقر إليه المكتبة الكويتية فهو يوثق فترات مهمة من تاريخ التعليم في دالكويت ويذكر تفاصيل لأسماء شخصيات مهمة وأحداث جرت لم نكن لنعرفها لولا أن أكرمتنا بها «أم هذيل». أسلوبها البسيط الواضح، وسردها للوقائع والأحداث بأسلوب شائق وممتع، جذاب لعشاق القراءة ولغيرهم، فاختصرت بعض القصص دون أن تخل بالمعنى وفصلت في البعض حين كان التفصيل لزاما دون أن تشعر القارئ بالملل والضجر.
شكرا لله الذي شاء لهذا الكتاب أن يخرج للنور، شكرا للأستاذة سعاد الرفاعي لكرمها، شكرا للظروف التي جمعتنا، وأخيرا شكرا لك عزيزي القارئ لقراءة انطباعي المتواضع عن «سعاد».
twitter@fa6mabr