Note: English translation is not 100% accurate
حكاية الضابط الذي كاد أن يذهب ضحية مراهقة عربية
معاكسات تنتهي بتنازلات في المخافر.. بآلاف الدنانير
24 مارس 2012
المصدر : الأنباء

هاني الظفيري - محمد الدشيش
الوضع الطبيعي عندما يتورط رجل بالغ في علاقة غير شرعية مع قاصر، سواء عن طريق الارتباط بها عبر الهاتف او حتى عبر اللقاء بها، فهنا هو الجاني في حكم القانون بل والمنطق، والفتاة القاصر هي المجني عليها، هذه الصورة الطبيعية لامر اي علاقة من هذا النوع، ولكن في بعض الحالات النادرة والتي سنكشفها من خلال هذا التحقيق وعلى لسان عدد من المصادر الامنية ان الفتاة القاصر ربما تكون هي الجاني، وليست مجنيا عليها.
ويورد احد رجال المباحث الذي قضى 21 عاما في الخدمة قصة من هذا النوع والذي تحولت فيه مراهقة (16 عاما) من جنسية عربية الى جانية، رغم تصنيفها في بداية الامر كمجني عليها غرر بها مواطن يعمل ضابطا.
ويقول المصدر في العام 2001 احيل الى ملف قضية شكوى تقدم بها وافد عربي (44 عاما) الى المخفر مفادها انه يتهم مواطنا (32 عاما) بتحريض ابنتـــه المراهقة (16 عاما) على الفسق والفجور.
وذكر في شكواه ان المواطن قدم رقم هاتفه لابنته الصغيرة وغرر بها وقام بالالتقــاء بها عدة مرات، بل وصحبها الى اماكن مشبوهة.
وقال المصدر الذي اشرف على القضية منذ بدايتها: في هذه الحالة وبعد ان سجلت القضية لابد ان نستدعي الطرف المدعى عليه وهو الضابط لمواجهته واستكمال التحقيقات قبل احالتها الى النيابة وهو ما حصل بالفعل بعد ان قدم لنا الوافد العربي رقم هاتف الضابط، وقمنا باستدعائه وكان وقتها برتبة نقيب، وشرعنا بالتحقيق معه، ولم ينف ابدا علاقته بالفتاة ولكنه نبهنا الى امر وهو ان الفتاة ابلغته ان عمرها 21 عاما، وعندما حققنا مع الفتاة وقمنا باستدعائها لاخذ اقوالها كان يبدو انها اكبر من عمرها بكثير، وكانت تبدو في الـ 21 من العمر، ولم ينف الضابط انه قام بالاتصال بها او حتى الالتقاء بها ولكنه نفى ان يكون على علم بعمرها الحقيقي، ونفى ايضا ان يكون قد تعرض لها بسوء.
واضاف المصدر: القضية ستتحول الى جناية في هذه الحالة وبينما نحن نستعد لاتخاذ اجراءاتنا القانونية بحق المواطن الضابط، دخل معنا في سير التحقيقات ضابط آخر كان يعمل في مخفر آخر، وصدمنا عندما ابلغنا انه سبق ان شاهد الفتاة سابقا في المخفر الذي كان يعمل به وادعت قبل عام (عندما كان عمرها 15 عاما) على مواطن يعمل محاميا انه حرضها على الفسق والفجور وغرر بها، وان المحامي استطاع التوصل معها وابيها الى تسوية ودفع مبلغ 12 الف دينار وتم التنازل يومها.
ومضى المصدر بالقول: ازاء ما افاد به زميلي الضابط تغير مسار القضية بالنسبة لي، وطلبت من زميلي الضابط ان يحضر ملف قضيتها السابقة وقمت بالاتصال بوكيل النيابة المناوب، وابلغته انني امام قضية يشتبه في ان تكون ابتزازا وامرني بتسجيل قضية والتحري والتحقيق مع الوافد العربي وابنته.
واشار المصدر: قمت باستدعاء الوافد العربي وابنته وشرعت بالتحقيق معهما كل على حدة وبدأت بالضغط عليهما، وابلغتهما انني كشفت انهما سبق ان ابتزا محاميا بذات الطريقة وانني اعلم انهما بصدد ابتزاز الضابط، الذي اكد لي ان الوافد العربي طلب منه 10 الف دينار مقابل التنازل، ولم يستمر التحقيق مع الفتاة نصف ساعة حتى اعترفت ان والدها (العاطل عن العمل) يقوم بارسالها الى المقاهي والاسواق بغرض اغواء الرجال والتعرف عليهم والحصول على ارقامهم ثم بعدها تبدأ بايقاعهم في حبالها وتخرج معهم في مواعيد غرامية حتى تجد الرجل الذي يتمتع بمركز او منصب او سمعة عائلية وتبلغ والدها ليتجه الى تقديم بلاغ، واعترفت بقضية المحامي وقضيتين اخريين انتهت كل منهما بالتسوية المالية قبل الابلاغ عنهما، وبمواجهة الوافد العربي باعترافات ابنته انهار واكد انه يمارس ذلك منذ عام ونصف العام، واعترف بقضية المحامي وقضيتين اخريين بالاضافة الى قضية الضابط الذي تم اتهامه في القضية الاخيرة، وهنا تبدلت الادوار وتحول المجني عليهما الى جانيين، والجاني الى مجني عليه، كاد ان يكون ضحية اخرى لثنائي الأب وابنته اللذين احيلا بتهمة الابتزاز وتهم اخرى تتعلــق بالقضايــا السابقــة.
وأكد المصدر على ان مثل هذه الحالات سبق ان شهدتها عدة مخافر، مشيرا الى ان بعض الخادمات وخاصة الشرق آسيويات يلجأن احيانا الى اتهام كفلائهن بالتحرش بهن اما في سبيل الحصول على تعويض مادي او في سبيل الحصول على استغناء ولكن هذه القضايا غالبا ما يكشفها رجال المباحث.
واختتم المصدر حديثه قائلا: بعض المعاكسات تحيل «المغازلجي» الى ضحية على يد الفتاة التي منحها رقمه وهي قضايا نادرة ولكنها تحدث على اي حال ولا يوجد مخفر الا وشهد مثل هذه القضايا الغريبة، والتي تنتهي عادة بالتنازل بمقابل مادي بآلاف الدنانير.