Note: English translation is not 100% accurate
خلال ورشة عمل «الأدلة العلمية لإعداد سياسات الإصلاح الصحي» بجمعية الشفافية
الكندري: مقترح المدينة الطبية اعتمد في المداولة الأولى لكنه بحاجة إلى بعض التعديلات الجوهرية لتقديم الخدمات المطلوبة
26 مارس 2012
المصدر : الأنباء


العبدالرزاق: تنفيذ بعض المشروعات مثل الضمان الصحي للوافدين يسيء لسمعة الكويت عالمياً في مجال حقوق الإنسان ويؤدي الى خلل في المنظومة الصحيةحنان عبد المعبود
عقدت المجموعة الاستشارية لتطوير الرعاية الصحية ورشة عمل في جمعية الشفافية، بعنوان «الأدلة العلمية لاعداد سياسات الاصلاح الصحي» تحت رعاية وزير الصحة د. علي العبيدي بالتعاون مع د. فادي الجردلي من الجامعة الأميركية في بيروت وبحضور عضو اللجنة الصحية بمجلس الأمة د. محمد الكندري، وعدد من الخبراء والمهتمين بالشأن الصحي.
وفي تصريح له أكد عضو اللجنة الصحية بمجلس الأمة د. محمد الكندري أن النظام الصحي يحتاج إلى اعادة ترتيب واصلاح شامل وجذري للارتقاء بالخدمة الصحية في الكويت، مشيرا الى أن المواطنين يعانون من انعدام الثقة بالمؤسسات الصحية الحكومية، مما ينعكس على الاقبال المتزايد على العلاج في الخارج والاستعانة بخدمات القطاع الخاص. كما أشاد بورشة العمل شاكرا المبادرة التطوعية ومشيرا الى أنها تسهم بشكل كبير وفعال في اصلاح النظام الصحي في الكويت، وأعرب عن ترحيبه الدائم بهذا النوع من المبادرات من جانب المختصين والمهتمين بالشأن الصحي، والتي تعطي رؤية وتصورا واضحا من أجل اصلاح النظام الصحي في الكويت. وعن مقترح انشاء مدينة طبية متكاملة، قال الكندري: ان هذا المقترح تمت الموافقة عليه في المداولة الأولى للمجلس، الا انه بحاجه الى اجراء بعض التعديلات الجوهرية لتقديم الخدمات المطلوبة ومن ثم المساهمة في تطوير الخدمات الصحية في الكويت، واكد ان اللجنة الصحية بمجلس الامة تعكف على دراسة هذه التعديلات وغيرها من القضايا المتعلقة بالصحة مثل الضمان والتأمين الصحي بهدف وضع استراتيجية مع وزارة الصحة من أجل الارتقاء بشكل شامل في الخدمات الصحية.
من جانبها قالت عضو المجموعة الاستشارية لتطوير الرعاية الصحية د. رنا العبدالرزاق ان المجموعة اطلقت قبل 3 أشهر مؤتمرا صحافيا وأعلنت خلاله عن الأنشطة المستقبلية، وان هذه الورشة تعد باكورة انشطة المجموعة بالتعاون مع الخبير في قضية السياسات الصحية المبنية على الأدلة العلمية د. فادي الجردلي من الجامعة الأميركية في بيروت.
وأكدت الحاجة الى القاء الضوء على سياسات الاصلاح الصحي وتطويرها نظرا لطرح العديد من المشاريع الصحية مثل مشروع مستشفيات الضمان الصحي للوافدين، ومشروع المدينة الطبية التخصصية، ومشروع التأمين الصحي وغيرها دون رؤية شاملة لإصلاح النظام الصحي والتي يمكن من خلالها تنفيذ هذه المشاريع أو حتى دراسة جدواها لدراسة النتائج المترتبة على تنفيذ هذه المشاريع التي قد يسيء بعضها للنظام الصحي مثل نظام الضمان الصحي للوافدين والذي ربما يؤدي الى خلل كبير في المنظومة الصحية ويسيء الى سمعة الكويت عالميا فيما يتعلق بمجال حقوق الانسان باعتباره نوعا من أنواع الفصل العنصري، بالاضافة الى عرقلة خطوات الاصلاح الحقيقي التي نسعى اليها، لأنها حق أصيل لكل من يقيم على أرض الكويت بالمساواة في الحصول على الخدمات الصحية، فالكويت ملتزمة بمعاهدات دولية بتقديم الرعاية الصحية لكل من على أرضها ولم تحدد عرقا أو لونا أو جنسا وهو ما نسعى اليه، لذا ارتأت المجموعة ان تضع صناع القرار سواء من مجلس الأمة أو وزارة الصحة أو حتى المهتمين بالشأن العام، على طاولة واحدة للتعود على ممارسة الطرح الصحيح للحوار كخطوة اولى لتنفيذ سياسات الاصلاح الصحي. وقالت: نحن سعداء لأن وزير الصحة داعم لنا، ومتبن لفكرة الإصلاح الصحي الشمولي، وقد تواصلنا مع أعضاء اللجنة الصحية بمجلس الأمة ونرى أن لديهم هذه الرؤية ويحاولون تحقيق اصلاح شمولي للنظام الصحي، ونتمنى أن نرى إجراءات إصلاحات حقيقية بالنظام الصحي، ولهذا سيكون هناك كورسات وورش عمل مستقبلية بالتعاون مع أ. فادي ومجموعة من الخبراء في المرحلة المقبلة بالاضافة الى استكمال تواصلنا مع صناع القرار.
بدورها أكدت عضوة المجموعة د. شيخة المحارب ان المبادرة سيكون لها أثر ايجابي كبير في كل ما سيحدث بالمستقبل من اصلاح النظام الصحي بالكويت، مشيرة إلى أن هناك الكثير من المشاريع المطروحة، والتي تهدف إلى أن تكون جميع المشاريع المطروحة متوافقة ولديها نظرة صحية على المدى البعيد بحيث تتوافق اصلاحات النظام الصحي لثلاثة معايير أساسية وهي رضا المستخدم للنظام الصحي، وألا تشكل خطورة مالية لمن يستخدم النظام الصحي بألا تكون الأنظمة الصحية المطروحة بالمستقبل غير ربحية وكذلك أن تكون مخرجاتها عالية الجودة بأن توضع سياسات واضحة ومستدامة تعتمد على معايير دولية. وأضافت: نعتقد أن هذه الورشة لها دور ايجابي لأن اليوم سيبدأ باستخدام الدليل العلمي في صياغة سياسات النظام الصحي، والتي نستخدم فيها أدلة علمية مجربة سابقا، وموصى بها عالميا من قبل منظمات الصحة العالمية والجامعات ذات الخبرة في مجال الصحة العامة، ولهذا نحتاج إلى أخذ هذا الدليل العلمي من الكتب والبدء في تطبيقه وترجمته بلغتنا ولغة المواطن العادي التي يفهمها ويعرف أن أي تغير في النظام الصحي سيمسه شخصيا وبشكل واقعي ويومي وملموس.
وخلال الورشة تناول البروفيسور د. فادي الجردلي التوجه من قبل صانعي القرار بمختلف دول العالم للبدء بوضع القرارات الصحية مبنية على الأدلة والبراهين حتى لا تدفع ثمنا باهظا، ودلل على أهمية ذلك الكويت مرت بأكثر من مرحلة بازدياد عدد السكان ومتوسط أعمار السكان بزيادته مما يضع عبئا أكثر على القطاع الصحي، والأمراض المزمنة وغير المزمنة، والتي تمثل عبئا بدورها، والكثير مما يمهد لسؤال ملح حول كيفية الاصلاح.
العوضي: قانون الهيئة العامة للصحة من 53 مادة
وخلال ورشة العمل تناولت مستشارة وزير الصحة د. فريدة العوضي، الهيئة العامة للصحة مشيرة الى أنه تم وضع قانون لها يتكون من 53 مادة مرت على مجلس الوزراء وباركها، والآن تأخذ مجراها بالدولة ولكنها تأخذ وقتا ومناقشات أكثر مما هو متوقع وننتظر القرار حيث المناقشة مستمرة مع وزارة المالية والفتوى والتشريع وديوان الخدمة المدنية، مشيرة الى أن كل مشروع بالكويت يجب أن يمر بهذه المراحل.