Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن «اتحاد الصناعات» مستمر في بذل جهوده لحل مشكلة مدينة العمال
الخرافي: عدم توفير قسائم صناعية في الكويت واستمرار التشابك بين الجهات الرقابية وراء هروب بعض الصناعيين لدول الخليج
27 مارس 2012
المصدر : الأنباء

عاطف رمضان
أكد رئيس مجلس إدارة اتحاد الصناعات الكويتية حسين الخرافي ان الاتحاد سيرسل كتابا جديدا لوزير الأشغال لإنهاء مشكله مدينة العمال، مشيرا الى ان الإحصائيات المتوفرة لدى الهيئة العامة للصناعة تؤكد ان عدد العمال في المصانع الواقعة في منطقة صبحان الصناعية يبلغ نحو 20 ألف عامل بينما الذي تستطيع أن تستوعبه المدينة لا يتعدى الـ 3000 عامل فقط وهو عدد أقل بكثير من إجمالي عدد العاملين في المنطقة.
وأضاف الخرافي خلال العمومية العادية للاتحاد التي عقدت أمس الأول أن الروتين الحكومي أوقف انشاء المدينة العمالية بسبب الخلافات بين الجهات الحكومية بعضها البعض، موضحا ان الاتحاد اقترح ان تقوم الجهة المعنية بذلك بالتنسيق مع بلدية الكويت للسماح للمنشآت الصناعية الكائنة هناك بإسكان جزء من عمالتها داخل محيط مبانيها بما يتماشى مع اشتراطات الأمن والسلامة خصوصا مع رغبة المصانع الواقعة في منطقة صبحان الصناعية في إعطائها الأولوية في إسكان عمالتها في مدينة العمالة الوافدة في قطعة (5)، مبينا أن وزارة المالية (إدارة أملاك الدولة) قد عهدت بمهمة إدارة وتشغيل تلك المدينة لشركة المرافق العمومية، إذ ان ذلك سيخفف عناء إسكان هذه العمالة في مناطق أخرى بعيدة خصوصا أن الكثير منهم يعمل بنظام الورديات، إضافة إلى التخفيف من الازدحامات المرورية.
وقال الخرافي انه يتم معاقبة الصناعيين في الكويت من خلال عدم توفير قسائم صناعية لهم بالإضافة الى غياب الدعم وعدم تعديل رسوم المنتج الوطني في الفتوى والتشريع واستمرار التشابك بين الجهات الحكومية الرقابية.
وأوضح انه لم توزع قسائم صناعية منذ عام 1970 حتى الآن وما تم توزيعه من قبل بعض الوزراء كان على «ربعهم» مما جعل الصناعيين يهربون الى منطقة الخفجي بالسعودية التي تسعى لاستقطاب الصناعيين حيث أقاموا نحو 15 مصنعا مما ادى الى تحريك العجلة الاقتصادية وتفعيل السعودة في المصانع، لافتا الى ان الصناعيين مازالوا يواصلون هروبهم الى باقي دول الخليج وفي مقدمتها الإمارات.
وأشار الخرافي في التقرير السنوي للاتحاد الى ان 2011 طوى صفحات قاسية على قطاعات الاقتصاد الكويتي عموما كنتيجة طبيعية لارتفاع وتيرة الهلع من إمكانية حدوث أزمة مالية عالمية أشد ضراوة من السابقة، لاسيما مع الاحداث السياسية الصعبة التي هيمنت على البلاد، وكان للقطاع الصناعي حظ من بعض تلك الأحداث، والتي ألقت بظلال قاتمة على سير عجلته، ومواصلة نهضته، وتعزيز دوره المؤثر في تنشيط الاقتصاد المحلي.
وذكر الخرافي انه مع بدايات هذا العام الجديد، مازال الزخم السياسي يهز كيان هذا القطاع، الذي تتطلب المراهنة على صموده تفاعلا حقيقيا من قبل الأوساط السياسية المسؤولة، مع الصناعيين وقضاياهم ومشاكلهم، لاسيما وقد عولت الخطة الإنمائية متوسطة الأجل (2010 ـ 2014) على الصناعة التحويلية لإحداث تغييرات ملموسة في هيكل الناتج الصناعي وزيادة معدل النمو الحقيقي المستهدف له بنسبة 12% سنويا.
وأكد الخرافي انه في ظل التطورات الجديدة، كان للاتحاد دور جلي وفاعل في بذل الجهود والمساعي لدعم هذا القطاع الحيوي، وتذليل الصعاب التي تواجه الصناعيين،، ومواكبة التطورات التي تتماشى مع طموحاتهم وتوجهاتهم، وكسر الدورة المستندية التي ترافقهم خلال تسيير معاملاتهم في أروقة جهات الدولة المعنية.
وزاد ان الاتحاد عقد اجتماعات متتالية مع أركان الدولة وصناع القرار، وقد جنى ثمرات تلك الاجتماعات من خلال موافقة مجلس الوزراء على تفعيل خدمة «الشباك الواحد» أو ما يطلق عليه مركز الخدمة المتكاملة التابع للهيئة العامة للصناعة.
وعلى صعيد تواصل اتحاد الصناعات مع الجهات الحكومية، أشار الخرافي الى ان الاتحاد خاطب عدة جهات حكومية معنية بالقطاع الصناعي، إذ انه أرسل كتبا إلى وزير التخطيط والتنمية السابق عبدالوهاب الهارون ووزيرة التجارة والصناعة السابقة واللجنة الاستشارية المشكلة لبحث الأوضاع الاقتصادية المحلية والعالمية، حملت النقاط الأساسية المتعلقة بـ «محفزات التنمية الصناعية» أهمها تفعيل القرارات والقوانين التي صدرت من أجل دعم المنتج الوطني وأهمية تطوير آليات العمل لدى الهيئة العامة للصناعة والهيئة العامة للبيئة بهدف رفع كفاءة العمل وضمان الأداء الفعال إضافة إلى المباشرة في إجراءات تنفيذ البنية التحتية للمناطق الصناعية الجديدة والدعوة إلى إقرار القوانين التي تساهم في تنشيط الاقتصاد بشكل عام والصناعة بشكل خاص.
وأوضح الخرافي انه بالنسبة للمصانع الواقعة في منطقة الشعيبة الغربية، فقد طلب الاتحاد أن تقوم الهيئة العامة للصناعة بتنفيذ الدراسة المسحية السنوية(Inventory) التي تضمنت في تقرير مجلس الوزراء حول تحسين الوضع البيئي في المنطقة الجنوبية في البلاد نظرا لتوقيف المصانع عن إجراء التوسعات اللازمة لنشاط المستثمرين في منطقة الشعيبة الصناعية الغربية إلى حين الانتهاء من هذا التكليف مما أصابهم بالضرر الجسيم نتيجة لهذا التأخير خصوصا أن بعض تلك المصانع تصدر منتجاتها إلى الأسواق الخارجية وفي الوقت ذاته، توافر احتياجات السوق المحلية من منتجات وبضائع ومواد لازمة.
وأكد الخرافي ان الاتحاد ابلغ وزير التجارة والصناعة الجديد بهموم الصناعيين وقد ابدى اهتمامه بذلك.وأثنى على جهود وزيرة التجارة والصناعة السابقة د.أماني بورسلي التي لم تأل جهدا في دعم الصناعيين والاستماع إلى مشاكلهم وإيجاد الحلول اللازمة، فقد كلفت الاتحاد بوضع مذكرة حملت هموم القطاع الصناعي وسبل تذليلها، لتكون أول وزير يولي اهتماما بالصناعة ويؤمن بأهمية تطويرها كونها تعد الرافد الثاني في الناتج القومي المحلي بعد النفط.