محمود فاروق
أبلغت مصادر مطلعة «الأنباء» عن اكتشاف وزارة التجارة والصناعة حالات تزوير في ميزانيات بعض الشركات منها شركات مدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية، مشيرة الى ان عمليات التزوير تتعلق بتقييمات بعض الأصول، بالاضافة الى التستر على معاملات مع أطراف ذات صلة ومخالفات في المعايير المحاسبية الدولية وقرارات خطأ اتخذتها مجالس إدارات بعض الشركات في آليات تخفيض مديونياتها لتغطية بعض الخروقات والتجاوزات في بعض بنود الميزانيات أملا في تمريرها، مبينة ان «التجارة» ستتخذ إجراءات صارمة ومشددة بشأن تلك الشركات من خلال تحويلها إلى النيابة، وذلك بالتنسيق مع البورصة، ووزارة العدل والنيابة التجارية وغيرها من الجهات الرسمية.
وأفادت المصادر بأن ذلك الإجراء يأتي في إطار الخطوات العديدة التي تباشر «التجارة» ممثلة في قسم الميزانيات تنفيذها لمواجهة التجاوزات في تقديم البيانات المالية للشركات بشتى قطاعاتها، خاصة انها قد خاطبت في وقت سابق الشركات ومدققي الحسابات بضرورة الدقة وتلافي اى تجاوزات والالتزام بقانون الشركات المعمول به بالكويت منعا من الإيقاف أو الشطب في حال اكتشاف تجاوزات أو مخالفات أو حالات تزوير في الميزانيات.
وأضافت أن عمليات تدقيق البيانات المالية أصبحت صعبة خاصة في المرحلة الحالية التي كشفت عن تراخي العديد من الشركات سواء المدرجة في البورصة أو المساهمة بعد تكثيف دور الجهات الرقابية الثلاث (بنك الكويت المركزي - وهيئة أسواق المال - وزارة التجارة والصناعة)، الأمر الذي ساهم في تباطؤ تقديم العديد من الشركات لميزانياتها السنوية سواء عن 2011 أو ما قبلها .
وفى سياق اخر قالت مصادر ان هناك تنسيقا بين إدارة الشركات في وزارة التجارة مع البورصة بشأن الشركات التي تخالف إغراضها ونظامها الأساسي، خاصة في بند بيع وشراء الأسهم المدرجة، حتى يكون هذا الامر مقصورا على الشركات التي يشمل نظامها الأساسي، هذا البند مثل البنوك وشركات الاستثمار والقابضة والصناديق، مبينة أن «التجارة» ستكون أكثر شدة مع الشركات المخالفة في ذلك الأمر خاصة بعد إبلاغ الشركات بذلك الأمر والتشديد على عدم مخالفة تلك البنود، حيث سترسل «التجارة» كتابا إلى البورصة يحتوي على جميع المخالفات التي ستظهر في ميزانيات الشركات المدرجة.
ويذكر ان وزارة التجارة والصناعة أصدرت قرارا العام الماضي بإضافة بند في النظام الأساسي للشركات التي ترغب باستثمار فوائض رؤوس أموالها في الأسهم، والذي ينص على «أن استثمار الفوائض المالية يكون بمعرفة محافظ مالية تدار من قبل جهات متخصصة، والتشديد على ألا تتعدى قيمة هذه الاستثمارات ربع رأس المال المدفوع للشركة»، الامر الذي دفع العديد من الشركات المديرة للمحافظ المالية إلى تعديل أوضاعها.