Note: English translation is not 100% accurate
اللبنانيون يواجهون غلاء المحروقات بحرقة ونكتة
13 ابريل 2012
المصدر : بيروت
تلتفت رضا عرموني بكثير من الغضب وتقول: «من كثرة الالم «تبنج» اللبناني، ولكثرة ما مر عليه من حروب ومآس، لم تعد لديه القدرة على التحرك، لأن الامر بات مقرفا للغاية، فعلى أساس هذه الحكومة أتت للتحسين وللتغيير والاصلاح، نحن اليوم من سيء إلى اسوأ، فغلاء البنزين الذي يشكل عصب الحياة، يهدد الجميع بالافلاس، ولا زودة معاشات اليوم تستطيع أن تلحق بركب زيادة البنزين، حتى لو اصبح معاش الموظف اليوم يلامس الـ 10 ملايين ليرة لبنانية، الامر لا يستطيع أن يلحق بالغلاء المستشري، فالامر كارثي.
يوافقها حبيب خالد الرأي ويؤكد أنه بات اليوم يقلل من تنقلاته بسبب غلاء البنزين، ويضيف ضاحكا: «أفكر جديا باقتناء «حمار» بدل السيارة، فالامر مكلف اقل بكثير».
ويعتبر أن الدولة عليها أن تتحرك، فلو كانت المعاشات تتسم بالبحبوحة، لكنا سكتنا، ولكن المواطن بالكاد يأكل ربطة رغيف الخبز اليوم، وهذه الاخيرة بدأت تتقزم يوما بعد يوم، ما الحل؟ هل نأكل الحجارة؟، هم يعبئون جيوبهم ويمتلكون طائرات خاصة، ويعيشون ترفا ونعيما، والامر في النهاية سيؤدي الى ثورة شعبية.
رياض فاضل يرى أن الزيادة في الراتب لم تصل الى جيوبنا، و«شفطها» غلاء المعيشة والمحروقات، بالوعد يا كمون، لم نشهد أي زيادة بل كلاما على الاعلام والاذاعات والتلفزيون، انا موظف وبالشهر انتظر الزيادة لتأمين قوت اطفالي، الامر مسخرة بحد ذاته، والجميع ساكت، للاسف.
يرى الخبير الاقتصادي د.لويس حبيقة أن طريقة حسب صفيحة البنزين للمستهلك يتم فيها تطبيق المعادلة الخارجية، والطريقة الاخرى تكمن في الغاء الضرائب، وانزال السعر، والمشكلة حينها تبرز في المالية العامة، اليوم لبنان لا ينتج بترولا بل يستورده، ويجب دفع الثمن بالسعر العالمي، واليوم السعر العالمي ارتفع، مع زيادة التأمين والشحن والضرائب، لذلك يصل بهذا السعر إلى المستهلك.
وبعد بضعة اسابيع نتوقع أن تنخفض الاسعار، فمشكلة غلاء اسعار المحروقات في كل البلدان، لأن كل الدول لامستها مشكلة الغلاء، وهناك حلان برأيه، اما نبقي الاسعار كما هي، ام نزيل الضرائب، ومالية الدولة بالاساس «تعبانة» والخيار الثاني موجع وصعب.
اما كيف يؤثر هذا الغلاء على اللبنانيين، فيجيب حبيقة: «في كل شيء، كلفة المحروقات لا تؤثر فقط على النقل بل السلع والانتاج، لان هذه الاخيرة عندما تصل الى السوبر ماركت بحاجة إلى نقل، وهو مرتبط بسعر النفط، والشركات كلها تنتج وتحتاج الى نفط، مما يزيد التضخم، وتعلو كلفة الاستهلاك».