Note: English translation is not 100% accurate
«بيتك للأبحاث»: 147.2 مليون دولار قيمة الصناديق الإسلامية في فرنسا
18 ابريل 2012
المصدر : الأنباء
18.2 مليار دولار مستعدة للتحول إلى المنتجات المالية الإسلامية في فرنساذكر تقرير أعدته شركة بيتك للأبحاث المحدودة التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي (بيتك)، ان فرنسا تبذل جهودا متسارعة وتنفذ العديد من الإصلاحات التنظيمية والقانونية لتسهيل تقديم المنتجات والخدمات المالية الإسلامية التي تتميز بالمعايير الأخلاقية، ضمن سباق يشمل أسواقا عالمية جديدة تتهيأ لتصبح ضمن اللاعبين الرئيسيين لصناعة التمويل الإسلامي وصناعة الخدمات المالية الإسلامية عموما.
وأوضح التقرير أن هناك فرصا هائلة لنمو صناعة الخدمات المالية الإسلامية في فرنسا في ظل سعيها لتصبح مركزا لهذه الصناعة في أوروبا، مشيرا الى أن نحو 1.5 مليون عميل على استعداد للتحول إلى هذه المعاملات بما يمثل نحو 18.2 مليار دولار إضافة الى الدعم القوي الذي تقدمه السلطات هناك لتطوير الخدمات المالية المتوافقة مع الشريعة، فضلا عن أعداد المسلمين هناك والوعي المتزايد بتلك المنتجات، في المقابل يؤكد التقرير على أنه ينبغي التغلب على بعض المعوقات وفي مقدمتها التشريعات الحاضنة لنمو الخدمات والمنتجات المالية الإسلامية». وفي التفاصيل، قال التقرير ان الصناعة المالية الإسلامية نمت على مدار العقد الماضي بنسبة بلغت أكثر من 10% سنويا لتصل في عام 2011 الى ما يقرب من 1.3 تريليون دولار.
وقد جاء هذا النمو مدفوعا بشكل رئيسي من الطلب المتزايد على المنتجات والخدمات التي تتميز بالمعايير الأخلاقية والمتوافقة مع الشريعة الإسلامية، إضافة الى التركيبة السكانية المشجعة، والدعم الذي حظيت به الصناعة من الجهات التنظيمية نظرا للطلب المحلي في البلدان المسلمة، غير أن مناطق جديدة مثل الشرق الأقصى وأوروبا، كثير منها حاليا في خضم تنفيذ إصلاحات المناسبة سواء تلك التنظيمية أو القانونية، والتي من شأنها تسهيل تقديم المنتجات والخدمات المالية الإسلامية.
وأشار التقرير الى ان التطوير في التمويل الإسلامي الذي تشهده فرنسا اليوم يرجع الى الدعم القوي الذي قدمته السلطات الفرنسية.وهذا يشمل بناء بيئة مناسبة من أجل تطوير التمويل الإسلامي في البلاد.
وشارك اللاعبون الرئيسيون في فرنسا مثل بنك بي ان بي باريبا وسوسيتيه جنرال واتحاد المصارف العربية والفرنسية وآخرون في انشطة ومشاريع المعاملات المالية الإسلامية على مدى السنوات العشر الماضية، ومع ذلك، كانت هذه الصفقات صغيرة نسبيا وشملت الخدمات المصرفية الاستثمارية للشركات، وتمويل التجارة وصفقات التمويل العقاري، مشيرا الى ان فرنسا لديها استقرار وتنوع في سوق العقارات، حيث بلغ مجموع المعاملات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية منذ عام 2005 وحتى الآن ما مجموعه 3 مليارات دولار.
وفي عام 2011، قام البنك الشعبي، وهو احد البنوك المغربية البارزة، من خلال فروعه الـ 17 المنتشرة في مختلف أنحاء فرنسا، باطلاق حسابات ايداع إسلامية لعملائه. ويخطط البنك لفتح حسابات ايداع متوافقة مع الشريعة الإسلامية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وبذلك تعالج الحاجة الكامنة للشركات الصغيرة التي تسعى للمنتجات المصرفية الإسلامية. كما يهدف البنك الشعبي أيضا الى تقديم منتجات تمويل للشركات والرهن العقاري، المتوافقة مع الشريعة الإسلامية وذلك قبل نهاية عام 2012.
من ناحية أخرى، وبعد تأجيلها خطتها لتدشين عملياتها المتوافقة مع الشريعة الإسلامية في فرنسا بسبب الأزمة المالية، فإن مجموعة البركة المصرفية والتي تتخذ من البحرين مقرا لها، تخطط لاطلاق هذه العمليات خلال النصف الأول من عام 2012 لتلبية متطلبات الخدمات المصرفية للأفراد للجالية المسلمة في فرنسا، وتخطط المجموعة أيضا لاطلاق خمسة فروع بحيث يتم هيكلتها كشركات تابعة وذلك بالدخول في مشاريع مشتركة مع مجموعة مختارة من المستثمرين الفرنسيين.
وأظهرت دراسة أجريت مؤخرا من قبل المعهد الفرنسي للرأي العام (وبرعاية من منظمة أديم، وهي منظمة غير ربحية تسعى لتوفير التمويل البديل والمتناسب مع القيم الأخلاقية وإحدى شركات الاستشارات وهي شركة الخدمات الاستشارية والتدقيق للتمويل الإسلامي الفرنسية) ان ما يقارب من 1.5 مليون عميل لديهم الاستعداد للتوجه الى الخدمات المصرفية للأفراد المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، وهو ما يمثل 14 مليار يورو (18.2 مليار دولار)، حيث انها تتوزع مناصفة بين خدمات التوفير والادخار والتي تمثل 7 مليارات يورو (9.2 مليارات دولار)، فيما تمثل المنتجات التمويلية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية مبلغا وقدره 7 مليارات يورو.
وقد قامت هيئة الأسواق المالية الفرنسية باصدار قرار في شهر يوليو 2007 يقضي بإمكانية انشاء الصناديق الإسلامية في اطار أحكام القانون الفرنسي. وكما في نهاية العام 2011، فاننا نلاحظ ان قيمة الصناديق المالية الإسلامية في فرنسا تبلغ 147.2 مليون دولار، أو 3% من قيمة الصناديق المالية الإسلامية في أوروبا.
ونظرا لأزمة الائتمان ونقص السيولة لتمويل الاقتصاد، فإن هناك فرصة للحكومة الفرنسية لاصدار صكوك للسياسة النقدية وأغراض الادارة المالية ودعم النمو الاقتصادي، يمكن للحكومة أيضا اصدار صكوك لتمويل مشاريع البنية التحتية، مثل مشاريع الطرق السريعة والطاقة والتنمية المستدامة.
في نوفمبر 2011، أطلقت هيئة باريس يورو بليس الفرنسية دليل الصكوك لمساعدة تلك الأطراف المهتمة في المعرفة لطريقة اصدار الصكوك أو ادراجها في فرنسا سواء باستخدام القانون الدولي أو القانون الفرنسي.
واشار التقرير الى ما ذكرته الشركة الفرنسية للاستشارات الاستثمارية بأنها على وشك البدء في تسويق صندوق للتكافل العائلي في فرنسا، ومن المتوقع الانطلاقة الفعلية للمنتج في شهر ابريل 2012، وذلك بعد موافقة الجهات الرقابية، الأمر الذي قد يدفع التمويل الإسلامي الى واجهة النقاش العام لأول مرة في فرنسا. التوقعات على المدى الطويل لهذه الصناعة لاتزال ايجابية، نظرا الى أن التكافل هو بديل قابل للتطبيق بدلا عن التأمين التقليدي.
تسعى الحكومة الفرنسية لبذل جميع الجهود لتعزيز وتطوير التمويل الإسلامي، وجعل البلاد مركزا للتمويل الإسلامي في أوروبا، تماشيا مع هذا الطموح، فان هناك عددا من المؤسسات التي تقدم برامج تعليمية في التمويل الإسلامي في فرنسا، ومن تلك المؤسسات كلية ريمس للادارة، جامعة باريس دوفين، جامعة غرونوبل، والمعهد الفرنسي للتمويل الإسلامي، وكانت كلية ريمس للادارة هي التي بدأت المشوار في هذا المجال، وذلك بتقديمها لأول شهادة في التمويل الإسلامي في فرنسا، بعنوان «شهادة الخدمات المصرفية والمالية الإسلامية».