Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: فائض ميزانية 2011/2012 المتوقع يتراوح بين 11.3 و12.3 مليار دينار
18 ابريل 2012
المصدر : الأنباء

إنتاج «أوپيك» بما فيه العراق بلغ 31 مليون برميل يومياً في فبراير الماضي وهو مستوى قياسي منذ أكتوبر 2008
متوسط سعر النفط الخام الكويتي لكامل السنة المالية 2011/2012 بلغ 110 دولارات للبرميلقال بنك الكويت الوطني في تقريره حول اسواق النفط وتطورات الميزانية ان اسعار النفط كانت مستقرة خلال شهر مارس، على الرغم من القلق من احتمال تراجع صادرات النفط الايراني والذي قابله تكهنات بطرح محتمل لمخزونات النفط العالمية. وتوقع «الوطني» ان ينمو الطلب العالمي على النفط بوتيرة معتدلة هذا العام، وذلك بفضل اسعار النفط المرتفعة، وفي المقابل، يتوقع ان يسجل انتاج النفط نموا اقوى، ويرجع ذلك جزئيا الى ارتفاع الانتاج في العراق وليبيا.
ورجح «الوطني» تحقيق فائض في ميزانية الكويت بحدود 11 مليار دينار بدعم من متوسط سعر النفط الذي بلغ 110 دولارات للبرميل في السنة المالية 2011/2012، واذا بقيت اسعار النفط عند مستوياتها المرتفعة، فقد تشهد السنة المالية 2012/2013 فائضا كبيرا آخر.
وشهدت اسعار النفط شهرا مستقرا خلال مارس، محتفظة بالمكاسب التي حققتها في شهر فبراير الذي شهد مستويات قياسية هي الاعلى في فترة ما بعد الازمة الاقتصادية، فقد بدأ سعر الخام الكويتي الشهر عند 120 دولارا للبرميل وأنهاه عند السعر نفسه، ليبلغ متوسطه خلال الشهر 120 دولارا ايضا، وهو الاعلى منذ شهر يوليو 2008.
وفي تلك الاثناء، تمتع نفط مزيج برنت بشهر مستقر ايضا عند 125 دولارا للبرميل، واستمر التداول بنفط متوسط غرب تكساس – وهو النفط الاسنادي الرئيس في الولايات المتحدة – بانخفاض كبير قياسا بامزجة النفط الاخرى، عند مستوى 106 دولارات للبرميل في شهر مارس. ولفت «الوطني» الى تنافس عاملين متضاربين من ناحية الانتاج في التأثير على اسعار النفط في الاسابيع الاخيرة.
فمن ناحية، بقيت الاسواق تحت ضغط احتمال تراجع صادرات النفط الايراني مع اقتراب تاريخ الاول من يوليو، وهو تاريخ بدء سريان مقاطعة الاتحاد الاوروبي للنفط الايراني، ما من شأنه ان يدفع باتجاه ارتفاع الاسعار. وتشير التقديرات الى ان السوق يمكن ان تفقد ما يصل الى مليون برميل يوميا من النفط الخام الايراني، اي ما يساوي نحو 1% من الانتاج العالمي، والذي سيتوجب التعويض عنه من قبل منتجين آخرين، ويقدر ان الانتاج الايراني قد انخفض بالفعل الى 3.4 ملايين برميل يوميا هذا العام، وهو ادنى مستوى له منذ 10 سنوات، مع تطلع المشترين الى تفادي توقف سلسلة الانتاج.
من ناحية اخرى، تكثفت التكهنات حول طرح محتمل لمخزونات نفط حكومية استراتيجية لوقف المزيد من الضغوط التي تدفع باتجاه ارتفاع الاسعار. والى جانب التساؤلات حول قانونية هذا التحرك وتوقيته، لا يتوقع المحللون ان يكون له تأثير في المدى الطويل، ففي الصيف الماضي، ادى طرح 60 مليون برميل على مدى شهرين الى انخفاض الاسعار بنسبة5% عند الاعلان عن هذه الخطوة، ولكن الاسعار عادت بسرعة الى الارتفاع مجددا الى ما كانت عليه.
لم تتغير توقعات المحللين عن الشهر الماضي بشأن نمو الطلب على النفط في العام 2012، وذلك بسبب هدوء البيئة الاقتصادية نوعا ما. ويتوقع ان يكون نمو الطلب العالمي على النفط في نطاق 0.8 – 1.1 مليون برميل يوميا، او0.9% -1.2%، وهي مستويات مماثلة لمستويات العام 2011. ويتوقع ان يبقى نمو الطلب في الدول من خارج منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية عند حدود 1.5 مليون برميل يوميا (3.5%)، فيما قد يتراجع الطلب من دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بما يصل الى 0.4 مليون برميل يوميا (0.7%)، واذا استمرت هذه المسارات، فان الدول من خارج هذه المنظمة ستتجاوز الاسواق المتقدمة كمستهلك رئيسي للنفط وذلك للمرة الاولى في السنة المقبلة، وقد كانت هذه الدول بالفعل وراء كل الارتفاع في الطلب العالمي على النفط الذي شهده العقد المنصرم.
ارتفع انتاج النفط الخام لدول اوپيك الاحدى عشرة (أي باستثناء العراق) بمقدار ملحوظ بلغ 121.000 برميل يوميا في شهر فبراير ليصل الى 28.3 مليون برميل يوميا.
وشهدت الكويت والسعودية وايران تراجعات بلغت 43.000 و41.000 و37.000 برميل نفط يوميا على التوالي، ولكن تم التعويض بأكثر من ذلك بسبب العودة المتواصلة للانتاج الليبي الذي قفز بنحو 181.000 برميل يوميا الى 1.2 مليون برميل يوميا، مقتربا بذلك من المستوى الذي كان عليه قبل الازمة السياسية والبالغ 1.6 مليون برميل يوميا.
وبلغ مجموع انتاج اوپيك (بما فيه العراق) 31 مليون برميل يوميا في فبراير، وهو مستوى لم نشهده منذ اكتوبر 2008، ولا تعكس الانخفاضات الاخيرة في الانتاج السعودي اي رغبة في سوق اكثر تشددا، بل ان وزير النفط السعودي علي النعيمي قام بجهد كبير لخفض الاسعار، مشددا علنيا على ان الانتاج الموجود في الاسواق كاف وأن الانتاج السعودي يمكن ان يرفع لحده الاقصى البالغ 12.5 مليون برميل يوميا اذا دعت الحاجة، وان المملكة مستعدة للتعويض عن اي نقص في الانتاج نتيجة خسارة الانتاج الايراني، والى جانب استعادة المزيد من الانتاج الليبي، فان الانتاج العراقي قد يرتفع في المستقبل مع بدء عمل منشأة التصدير الجديدة في البصرة. ويتوقع ان يرتفع انتاج الدول من خارج اوپيك بمقدار 0.5 – 0.8 مليون برميل يوميا في العام 2012، رغم ان اكثر من نصف هذه الزيادة سيأتي من سوائل الغاز الطبيعي لدى دول اوپيك، ويعتبر ذلك اعلى بقليل فقط من النمو المخيب للآمال الذي سجلته السنة الماضية والبالغ 0.5 مليون برميل يوميا، والذي كان بسبب مجموعة من الامور الجيوسياسية والتقنية.
يتوقع لذلك ان يتجاوز ارتفاع انتاج النفط النمو في الطلب عليه هذه السنة، ورغم ضيق نقطة البداية، يمكن ان يحصل تراخ في اساسات الاسواق، واذا جاء نمو انتاج الدول من خارج اوپيك عند الحد الادنى من التوقعات البالغ 0.5 مليون برميل يوميا، وارتفع انتاج اوپيك بمعدل 1.6 مليون برميل في العام 2012، عندئذ – بناء على زيادة مجمع عليها في الطلب (0.9%) – يمكن ان نشهد بناء مخزون كبير نسبيا يبلغ 0.7 مليون برميل يوميا هذه السنة، بعد ان تم السحب من المخزون في السنة الماضية.
وفي هذه الحالة، فان سعر النفط الكويتي قد ينخفض في النصف الثاني من السنة، رغم انه قد يبقى مرتفعا عند نحو 110 دولارات للبرميل في نهاية العام الحالي.
وفي المقابل، اذا اثبت نمو الطلب على النفط انه اقوى بكثير من المتوقع (1.3%)، فان اساسات عمل اسواق النفط قد تبدأ بالتشدد مجددا ومن المحتمل ان ترتفع الاسعار.
ووفق هذا السيناريو، فان سعر النفط الكويتي سيرتفع الى اكثر من 135 دولارا للبرميل في نهاية السنة.
ولكن مثل هذه الاسعار قد تضر نمو الاقتصاد العالمي، دافعة دول اوپيك لضخ المزيد من النفط الى الاسواق.
ومن ناحية اخرى، اذا جاء انتاج الدول من خارج اوپيك اعلى بمقدار 0.3 برميل يوميا من المتوقع، يمكن ان نرى ارتفاعا سريعا في المخزون العالمي.
ويمكن ان ينتج سيناريو كهذا عند عودة انتاج جنوب السودان بعد توقفه بسبب النزاع مع شمال السودان، ويمكن لسعر النفط الكويتي ان ينخفض الى ما دون 90 دولارا للبرميل في الربع النهائي من العام 2012، مع احتمال ان يقوم ذلك بتحفيز الاعضاء الآخرين في اوپيك على القيام بتخفيضات كبيرة في انتاجهم.
توقعات الميزانية
بلغ متوسط سعر النفط الخام الكويتي لكامل السنة المالية 2011/2012 التي انتهت للتو 110 دولارات للبرميل، اي بارتفاع نسبته 33% عن السنة المالية 2010/2011.
وتوقع «الوطني» ان تبلغ ايرادات النفط نحو 28 مليار دينار، اي بارتفاع نسبته 45% عن السنة السابقة، واذا جاءت المصروفات الفعلية دون مستواها المقدر في الميزانية بما بين 5% و10% كما نتوقع، فان فائض الميزانية للسنة المالية الماضية قد يبلغ ما بين 11.3 و12.3 مليار دينار قبل استقطاع مخصصات صندوق احتياطي الاجيال المقبلة، وهذا الرقم هو اقل من الفائض البالغ 16.1 مليار دينار الذي كشفت عنه الارقام الرسمية للشهور الاحد عشر الاولى من السنة، ولكن الفائض عادة ما ينخفض بعد احتساب بيانات المصروفات المتأخرة.
وحول توقعات السنة المالية المقبلة، قال «الوطني» ان متوسط سعر النفط يتراوح بين 101 و132 دولارا للبرميل، وباستخدام سيناريوهات الاسعار المشار اليها اعلاه، يتوقع ان يبلغ الفائض ما بين 6.5 و17.6 مليار دينار في السنة المقبلة قبل استقطاع مخصصات صندوق احتياطي الاجيال المقبلة.