Note: English translation is not 100% accurate
روسيا توقف إنتاج سيارة «لادا».. رمز الفشل السوفييتي
20 ابريل 2012
المصدر : الأنباء
تقول إحدى النكات العديدة التي اتخذت من هذه السيارة موضوعا لها «سؤال: كيف تضاعف قيمة الـ«لادا»؟ جواب: املأ خزانها بالوقود!»، والآن، بعد 42 عاما متصلة على انتاج هذه السيارة، التي وصفت في الغرب ـ بين أشياء أخرى ـ بأنها «سلة نفايات على عجلات»، قررت روسيا أن الفكرة ليست سيئة في آخر المطاف فألقت بها في «سلة نفايات التاريخ».
لكن، على الرغم من كل شيء، فقد تمكنت «لادا» («جيغولي» كما تعرف لدى أهلها و«ريفا» أيضا في الغرب»)، من ان تصبح على نحو ما رمزا للتكنولوجيا المدنية السوفييتية. على ان هذا لم ينقذها من مصيرها كأضحوكة في العالم الصناعي بسبب رداءة بنائها وجنوحها للعطب معظم الأحيان.
ومنذ بدء انتاجها في العام 1970 بيع منها 20 مليون سيارة ولاتزال منظرا مألوفا في الشوارع الروسية. وعلى الرغم من سمعتها السيئة عندما يتعلق الأمر بأداء مهمة السيارة الأساسية بسبب أعطالها التي لا تنتهي، فقد نسجت «أسطورتها» ودوامها طوال تلك الفترة على حقيقة واحدة: أن محركها بسيط وسهل بحيث أن السائق لا يحتاج الى ميكانيكي سيارات لإصلاحها، فيتولى هو هذه المهمة الى حين عطب جديد.
أضف الى ذلك أن هذه السيارة تتمتع بما لا يتوفر للسيارات الغربية واليابانية المتقدمة، وهو قدرتها على العمل في البرد القارس بما فيه الصقيع السيبيري، وربما تمكنت بذلك من تفنيد حجج الخبراء الغربيين الذين حكموا على طرازها الأخير «لادا 2107» لدى خروجه من المصانع للمرة الأولى قبل 30 عاما، بأنه «قمة الفشل في ميكانيكا السيارات».
ومصداقا لبساطة «لادا»، تأتي «ديلي ميل» برواية تقول ان الملياردير الروسي رومان ابراموفيتش (مالك نادي تشيلسي الإنجليزي) كان خلال ايامه في موطنه مالكا فخورا لها. وذات يوم طلب الى زوجته اولغا، تغيير نظام التروس بحيث يصبح بوسعه قيادة سيارة «اوتوماتيك» للمرة الأولى في حياته، وهو ما كان. وتنقل الصحيفة البريطانية قولها «كان رومان في قمة السعادة بسيارته الزرقاء وحقيقة أنه تمكن من الحصول عليها قبل كل أصدقائه».
يذكر أن الاسم «لادا» يعني «القارب» بالروسية القديمة، لهذا اتخذ من قارب يعود للفايكينغ شعارا لها. وكان أول موديل منها يبشر خيرا لأنه كان تحويرا بسيطا لسيارة «فيات 124» الإيطالية. وبسبب سعرها المتدني نسبيا وسهولة تركيبتها الميكانيكية، صارت من أهم صادرات الاتحاد السوفييتي، فعادت له بمورد مالي مهم في سنوات ضيقه الاقتصادي الحاد خلال الثمانينيات والتسعينيات.
وفتح هذا النجاح آفاقا عريضة أمام المغامرة بانتاج طرازات ظلت حكرا على العالم الصناعي المتقدم، مثل «السيارة السوبر» المستوحاة من سيارات «الفئة الأولى» (فورميولا 1). وفي 2008 دفعت شركة «رينو» الفرنسية مليار دولار لشراء 25% من أسهم طرازها «آفتو فاز».
وتبعا لهذا، صار المتوقع أن تنتقل «لادا» الى سماوات جديدة وسط المستهلكين العاديين. لكن السيارة عانت من انحدار حاد في شعبيتها. ومع انخفاض المبيعات بنسبة 76% في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي، صدر القرار بإسدال ستار الختام على هذا الرمز التاريخي الفريد.