Note: English translation is not 100% accurate
في كلمته بافتتاح مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «الأونكتاد» في دورته الثالثة عشرة
أمير قطر: الأزمة أخرت التنمية في معظم الدول وجلبت البؤس للملايين
22 ابريل 2012
المصدر : الأنباء

قال أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ان الأزمة الاقتصادية العالمية أدت إلى تأخير عملية التنمية في معظم الدول وخاصة الدول الأقل نموا وإلى ارتفاع البطالة فيها وجلبت البؤس للملايين وأدت إلى تغيرات جوهرية في بعض البلدان، مشيرا الى ان معالجة هذه الأزمة يعد أكبر تحد يواجه نظام العولمة والذي يستند بشكل رئيسي إلى التجارة والتنمية.
حديث الشيخ حمد جاء على هامش افتتاح مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية ـ الأونكتاد ـ في دورته الثالثة عشرة بحضور عدد من رؤساء الدول والحكومات ومسؤولي الأمم المتحدة وكبار المسؤولين من الدول الأعضاء في الأونكتاد وذلك في مركز قطر الوطني للمؤتمرات ظهر أمس، وحضرت الافتتاح صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر.
وبين الشيخ حمد في كلمته ان الأزمة المالية العالمية نجمت عن اختلالات جوهرية في النظم والمؤسسات والسياسات الاقتصادية والمالية لم تعالج جميعها بالرغم من الجهود التي بذلت لتحقيق ذلك على مستوى الدول المعنية انفراديا أو جماعيا. وكيلا تصبح العولمة عائقا للتنمية الاقتصادية فلابد من تعزيز الجهود لإجراء إصلاحات جوهرية في النظام المالي العالمي الذي فجر الأزمة الاقتصادية العالمية.
وأشار الى ان عملية الإصلاح لابد ان تستند إلى المبادئ الإنسانية التي تشجع على تغليب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة ومحاربة الجشع والمغامرة بأموال الآخرين.
وبين أن قطر استضافت مؤتمر القمة الثاني لمجموعة الـ 77 بالإضافة إلى الصين الذي عقد عام 2005 وقد بين هذا المؤتمر رؤية الدول النامية ووضع جدول أعمال طموح يهدف للوصول إلى اقتصاد عالمي يعود بالنفع على الجميع، ودعا إلى تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية بالكامل وفي الوقت المحدد، كما استضافت دولة قطر مؤتمرا عالميا في عام 2008 بشأن تمويل التنمية يهدف إلى التصدي للتحديات التي تعترض مسار التنمية في الدول النامية.
تحديات وأزمات
وبين ان مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية الثالث عشر يأتي في ظل تحديات وأزمات اقتصادية وسياسية متعددة وهامة شهدها العالم بعد انعقاد مؤتمر الأونكتاد الثاني عشر في أكرا (غانا) في عام 2008. وركز الشيخ حمد في كلمته على عدد من النقاط ذات العلاقة بمحاور المؤتمر وهي كالتالي:
أولا: أن الأزمة الاقتصادية التي عصفت بالعالم منذ بداية عام 2008 والتي أدت إلى ما سمي بالانكماش الاقتصادي العظيم كانت من أهم الأحداث التي تلت مؤتمر الأونكتاد الأخير وبالرغم من أن هذا الانكماش انتهى رسميا في منتصف عام 2009 إلا أن الأزمة مازالت تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي وعلى التطورات الاقتصادية المتوقعة في عام 2012 وربما عام 2013.
ثانيا: إن التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة وجذب الاستثمارات وتشجيعها وتعزيز التجارة الدولية تتطلب الاستقرار الداخلي حيث ان عدم الاستقرار في بعض البلاد العربية والتي تمثل ما يسمى بثورات الربيع العربي لم ينشأ بسبب الفقر وبطالة الشباب والتفاوت في التنمية الجهوية في معظمها فحسب وإنما أيضا لأسباب أخرى أهمها سياسات القمع والتسلط وعدم المشاركة الشعبية في اتخاذ القرارات الاقتصادية والاجتماعية والفساد وعدم تكافؤ الفرص وإثراء طبقة صغيرة من رموز السلطة والتجار الكبار على حساب أكثرية الشعب.
ثالثا: مازال هناك خلاف جوهري بين الدول النامية من جهة ودول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة من جهة أخرى حول معونات التصدير للمواد الزراعية.
رابعا: لا يمكن للدول النامية والأقل نموا تحقيق أهدافها من دون أن تنظر إلى التجارة والتنمية من منظور أوسع ومن دون خيار العمل الصعب للانتقال من اقتصاد يعتمد على تصدير المواد الأولية إلى اقتصاد متنوع يعتمد على تنمية القدرات البشرية وعلى تطوير الصناعات والخدمات التي تستطيع التميز بها، وهذا ليس بالأمر السهل.
خامسا: إذا كان عام 2015 هو الموعد المنشود لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية فينبغي علينا من الآن صياغة وتحديد أهداف إنمائية جديدة لما بعد عام 2015 تأخذ بعين الاعتبار الأحداث والتطورات الجديدة وتهدف لتحقيق السلام والتنمية والرخاء للجميع.
من جانبه، دعا وزير الثقافة والفنون والتراث ورئيس مؤتمر الأونكتاد الثالث عشر د.حمد بن عبدالعزيز الكواري إلى ضرورة مواجهة التحدي الذي تواجهه الدول النامية في ظل المساعي التي تبذلها مجموعة الـ 77 والصين من أجل تحقيق مستقبل أفضل وأكثر رخاء لشعوب العالم.
وقال في كلمة له خلال الاجتماع الوزاري لمجموعة الـ 77 والصين الذي عقد على هامش أنشطة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية الاونكتاد، إن دولة قطر نجحت في تحقيق العديد من الانجازات على جميع الأصعدة خلال الفترة الماضية، «إلا أننا نستشعر جسامة التحدي المطروح أمامنا جميعا كبلدان نامية».
أكد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ان مؤتمر الامم المتحدة للتجارة والتنمية (الاونكتاد) في دورته الثالثة عشرة سيواصل تقديم الدعم لجهود المنطقة العربية للوصول الى تحقيق نمو مستدام تنعم به شعوب المنطقة.
وقال مون في الكلمة التي القتها نيابة عنه آشا روز ميجيرو نائبة الامين العام للامم المتحدة ان هذا المؤتمر ينعقد في فترة تشهد الكثير من التقلبات الاقتصادية غير المشهودة في وقتنا الحاضر مشيرة في هذا الصدد الى ان الازمات المالية كانت منذ ثلاثينيات القرن الماضي سببا في وقف فوري للنمو المتسارع الذي كنا نشهده في مختلف البلدان كما برهنت بشكل واضح على اخطار رفع الضوابط عن الاسواق المالية.
أنس الصالح ترأس وفد الكويت في المؤتمر
الدوحة ـ كوناترأس وزير التجارة والصناعة الكويتي انس الصالح الوفد المشارك في مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (اونكتاد) في دورته الـ 13.
وكان في استقبال الصالح السفير الكويتي لدى دولة قطر علي سلمان الهيفي.
وافتتح امير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني مؤتمر (اونكتاد) الذي يستمر ستة ايام في وقت لاحق اليوم.
وتتوقع اللجنة العليا المنظمة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية ان يحضر هذا المؤتمر الذي يعقد لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط نحو ثمانية آلاف مشارك من الدول الأعضاء وعدد من الهيئات والمؤسسات الدولية والاقليمية الى جانب منظمات المجتمع المدني.
وسيناقش المشاركون في المؤتمر الذي يعقد كل أربع سنوات قضايا تتعلق بتحديات التنمية والتجارة الدولية وسبل تسهيل تدفق منتجات الدول النامية الى الأسواق العالمية اضافة الى مساعدة الدول الأقل نموا في تسهيل التجارة ومكافحة الفقر والديون والتخلف الاقتصادي والتكنولوجي وطرق التغلب على الصعوبات من خلال دعم بناء القدرات البشرية وتنمية المشروعات.
«الأونكتاد»: وتيرة تقدم الاقتصاد العالمي أسرع من تقدم الحوكمة
قال تقرير جديد لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «الأونكتاد» إن الاقتصاد العالمي حقق تقدما بوتيرة أسرع من التقدم الذي حققته الحوكمة الاقتصادية العالمية، مؤكدا على أهمية الإصلاح التنظيمي والمؤسساتي لسد هذه الفجوة. وأضاف التقرير الجديد «الذي استعرض خبراء من المنظمة أهم محتوياته أن الفجوة بين الروابط الاقتصادية التي تتطور بسرعة ومحدودية الحوكمة العالمية «إضافة إلى الإيمان غير المبرر بالأسواق ذاتية التنظيم خلق بيئة عالمية خطرة أدت إلى وقوع الأحداث الكارثية في الأعوام 2008 ـ 2009». وأوضح أنه «فيما كان مركز الانهيار المالي يقع في الدول المتقدمة فإن الدول النامية التي اندمجت بشكل متزايد في الاقتصاد العالمي تأثرت بذلك رغم أنها كانت متفرجة بريئة». وقالت الدراسة إن الدول النامية تستفيد بدرجات متفاوتة من ارتباطها بالأسواق العالمية ولكنها تتضرر دائما عندما تتدهور التيارات الاقتصادية العالمية التي ليست لها أي سيطرة عليها. وكانت الرسالة الأساسية لهذا التقرير أنه «يجب أن تلحق إصلاحات الحوكمة العالمية بالعولمة وإلا فإنها ستواجه عواقب ذلك وأشار إلى أن العولمة تقف على مفترق طرق ومن أجل أن تستمر بشكل أكثر أمانا يجب أن تتم السيطرة على هذه العملية وإدارتها بشكل أكثر حكمة».