Note: English translation is not 100% accurate
سد برشلونة.. وسد مأرب
29 ابريل 2012
المصدر : الأنباء
إبراهيم مطر
في عهد الملك عمرو بن عامر الذي حكم اليمن قبل انهيار سد مأرب رأت كاهنته رؤيا فسرتها بأن سد مأرب سينهار، فسألها عن علامة ذلك؟فقالت تذهب الى السد فاذا رأيت جرذا يكثر الحفر في السد، ويقلب برجليه الصخر فاعلم انه قد وقع الامر.
فانطلق الى السد فاذا الجرذ يقلب برجليه صخرة كبيرة، فرجع الى الكاهنة فأخبرها الخبر، وسألها متى ترين هلاك السد؟ قالت بين سبع سنين.
ورأى عمرو في منامه سيل العرم وقيل له: ان آية ذلك ان ترى الحصباء قد ظهرت في سعف النخل، فذهب الى سرب النخل وسعفه فوجد الحصباء قد ظهرت فيها، فأخفى الامر وأجمع ان يبيع كل شيء له بسبأ ويخرج منها هو واولاده، ثم خشي ان يستنكر الناس ذلك، ففكر في حيلة فصنع طعاما وأعد مائدة عظيمة، وبعث الى اهل مأرب ليحضروا طعامه ثم دعا ابنا له يقال له مالك، وكان اصغر ابنائه، فقال له اذا جلست للطعام فاجلس عندي ونازعني الحديث وافعل بي مثلما افعل بك، فتنازع مع ابيه، فضربه ابوه على وجهه وشتمه، فرد الولد على ابيه الصفعة والشتائم كما امره تماما، فقام عمرو وصاح: واذلاه يوم يضرب عمرو على وجهه.
ثم قال: والله لا اقيم ببلد صنع هذا بي فيه اصغر ابنائي ولابيعن عقاري فيه وأموالي، فقال الناس بعضهم لبعض اغتنموا الفرصة واشتروا منه امواله قبل ان يتراجع، فباع كل امواله.
قبل نحو اسبوع تلقى برشلونة ضربة موجعة حين خسر على ارضه ووسط جماهيره من غريمه الريال ليقترب الاخير بنسبة كبيرة من لقب الليغا، ثم تلقى بعدها ضربة اخرى اشد ايلاما حينما تعادل مع تشيلسي 2 ـ 2 في نصف نهائي دوري الابطال ليودع البطولة، ما دفع صحيفة «أبولا» الرياضية البرتغالية للقول: كما سقطت روما التي طالما سيطرت على حكم اوروبا لعقود، هل ستسقط ايضا امبراطورية برشلونة؟» مؤكدة ان هذا الخروج يمثل نهاية لتفوق برشلونة في كرة القدم الاوروبية.
واعتبرت ان برشلونة وصل لنهاية هذه المرحلة «الرائعة» التي استمرت 5 سنوات، لكنها اشادت بغوارديولا الذي وصفته بـ «السيزار»، والذي اختار ان ينهي مشواره مع برشلونة لتكون الضربة الثالثة الموجعة التي تلقاها النادي والتي اصابت كل عشاق البرسا بعد ان ودعوا الليغا ثم دوري الابطال وهاهم يودعون بيب الذي تمكن من الفوز بـ 13 لقبا من اصل 18 متنافسا عليها.
فمنذ وصوله لبرشلونة 2008 خلفا للمدرب ريكارد والفريق في المراتب الاولى، وفي اول موسم له مع برشلونة فاز بالليغا الاسبانية، والكوبا ديل ري، ودوري ابطال اوروبا، وكأس السوبر الاسباني، وكأس السوبر الاوروبي، وكأس العالم للاندية، ليصبح بذلك اول مدرب ينال السداسية على مستوى المدربين.
فهل كان ضياع الدوري وضياع لقب ابطال اوروبا العلامة التي تنبأ من خلالها غوارديولا ببداية سقوط «سد» برشلونة؟ وهل شعر بيب بأن مرحلة الشيخوخة بدأت تدب في اوصال الفريق فأراد ان ينسحب بهدوء، كما ذكر الكاتب الصحافي في جريدة ليكيب الفرنسية والمحلل التلفزيوني في برنامج بونتو بيلوتا الذي تبثه قناة انتير ايكونوميا الاسبانية فريديريك عندما تحدث عن الوضعية الحالية لكل من ريال مدريد وبرشلونة وقال ان ريال مدريد في طور النمو بينما برشلونة بدأ الدخول في طور الانهيار؟ وهل رحيل غوارديولا سيتبعه رحيل اخرين وخاصة من اللاعبين الذين ملأت شهرتهم الارض؟هل اخبرته الكاهنة بأن نجمه مع البرسا في افول وعليه ان يرحل قبل ان ينهار السد، فخشي ان يستنكر الناس ذلك فكانت ضربة الجزاء التي اضاعها «ابنه» ميسي امام تشيلسي بمثابة الصفعة التي تذرع بها امام الجميع حتى يرحل من دون صخب؟ وليس ادل على ذلك من تأكيد الصحافي تشابي برينا في صحيفة البريو ديكو الاسبانية ان رحيل غوارديولا سببه اللاعب ليونيل ميسي الذي ظهرت عليه عصبية شديدة ضد زملائه في مباراة تشيلسي، كما صرخ في وجه غوارديولا في غرفة الملابس وحمله الهزيمة في الكلاسيكو والخروج من دوري الابطال؟ ام ان سبب الرحيل هو عدم قبول لاعبي البرسا اقتراحه بتخفيض رواتبهم من اجل حل مشكلة ديون النادي؟ ام انه رحل بالفعل كما قال: «اذا رحلت فانما سأرحل لارتاح وأتفرغ لعائلتي، لا استطيع تحمل المزيد من الضغط»؟
اذن لم يعد له في آخر مشواره مع البرسا امل في وداع لائق للجماهير سوى الفوز بلقب كأس الملك.