Note: English translation is not 100% accurate
أنبوب نفط عابر لمدينة بابل الأثرية يثير احتجاجات في العراق
1 مايو 2012
المصدر : العراق ـ أ.ف.پ

يثير أنبوب لنقل النفط يعبر موقع بابل الأثري جنوب بغداد، احتجاجات مسؤولي الآثار في بلاد يتمتع فيها الذهب الأسود بأهمية اكبر من تلك التي تحظى بها آثار تعود الى آلاف السنين.
ويقول رئيس الهيئة العامة للآثار والتراث قيس حسين رشيد لوكالة فرانس برس ان «وزارة النفط نفذت أعمال حفر ومدت انبوبا لنقل المشتقات النفطية عبر موقع بابل الأثري بعمق 1.70 متر وعرض حوالي مترين وعلى مسافة 1550 مترا».
ويؤكد رشيد ان «الاعمال ألحقت أضرارا لا تقدر بثمن بحق آثار تعود للعصر البابلي الحديث (620 قبل الميلاد)، خصوصا انها جرت في أراض لم تجر فيها أعمال تنقيب حتى الآن».
وتعد بابل من أقدم مواقع التاريخ البشري نظرا لما تحتويه من آثار سومرية (بين 4500 و2500 قبل الميلاد) خصوصا أسد بابل، احد رموز العراق حاليا.
وكانت بابل التي تبعد مسافة 90 كيلومترا الى الجنوب من بغداد عاصمة اشهر ملكين في الحقبات القديمة هما حمورابي (1792 ـ 1750 قبل الميلاد) واضع أول تشريع في التاريخ، ونبوخذ نصر (604 ـ 562 قبل الميلاد) باني الحدائق المعلقة، إحدى عجائب الدنيا السبع.
وتبلغ مساحة المدينة الأثرية 2.99 كيلومتر مربع بينما تبلغ المساحة بين الجدران التي تحيط بالمدينة شرق وغرب نهر الفرات 9.56 كيلومترات مربعا.
وتعرض موقع بابل الأثري لعمليات نهب خلال الاجتياح عام 2003، كما تعرضت مقتنيات متاحف نبوخذ نصر وحمورابي والمكتبة وأرشيف بابل للسرقة والتدمير. وصنفت بابل موقعا اثريا عام 1935 وخضعت لعمليات تنقيب جزئية خلال القرن العشرين، لكن مازال هناك الكثير لاكتشافه في هذه المدينة القديمة التي تسعى إلى دخول لائحة المواقع الأثرية العالمية.
ويقول رشيد بغضب ان «وجود الأنبوب يشكل 3 مخاطر رئيسية، هي تلوث البيئة وتهديد حياة السياح والناس جراء الانفجار المحتمل، بالاضافة الى صعوبة او استحالة إدراج مدينة بابل ضمن المواقع الأثرية العالمية».
ويشدد على ان «زرع الأنبوب يمثل الرصاصة التي قتلت مساعينا لإدراج مدينة بابل ضمن المواقع الأثرية العالمية».
وقدمت 3 طلبات بهذا الخصوص إبان نظام صدام حسين، رفضت جميعها بسبب سوء إدارة هذا الموقع، وفقا لمنظمة اليونسكو التي أكد مصدر فيها لوكالة فرانس برس انها «على علم» بأمر أنبوب النفط وانها تحضر «لرد رسمي» على المسألة.
وبدا واضحا في احد المواقع، أنبوب وضع على عمق نحو مترين يمر على مقربة من تلال صغيرة عند احدى المزارع المتاخمة للمدينة الأثرية، والتي تعرف بـ «سور موقع بابل الأثري»، حيث ان أعمال الحفر طالت هذا السور الخارجي للمدينة وصولا إلى بوابة الإله مردوخ.
وتؤكد مديرة دائرة آثار بابل مريم عمران لوكالة فرانس برس ان «تنفيذ هذا المشروع يشكل تجاوزا صارخا على قانون حماية الآثار خصوصا ان العراق لا يعرف إلا من خلال تاريخه القديم ومعالمه الحضارية».