Note: English translation is not 100% accurate
تهديدات بالقتل للرجل الذي هدم منزل أسامة بن لادن
3 مايو 2012
المصدر : أبوت آباد ـ أ.ف.پ

شكيل احمد يوسفزاي شخصية تتسم بالتحدي في بلدة ابوت اباد الباكستانية الهادئة، فهو الرجل الذي هدم منزل زعيم تنظيم القاعدة السابق اسامة بن لادن، ورغم تلقيه تهديدات بالقتل من طالبان، الا انه يقول انه يفخر بالعمل الذي قام به.
دفع يوسفزاي للحكومة نحو 400 الف روبية (4500 دولار) للحصول على عقد هدم المجمع الذي اختبأ فيه بن لادن نحو ست سنوات، وللحصول على مواد البناء التي يخلفها المبنى.
وتم هدم المنزل المؤلف من ثلاث طبقات في فبراير، والآن يقوم يوسفزاي بتوزيع قطع الطوب على الراغبين في الحصول على تذكار من المنزل والذين يأتون من جميع أنحاء باكستان.
وبعد عام على اقتحام القوات الأميركية الخاصة المخبأ وعثروا فيه على اشهر رجل مطلوب في العالم كان يختبئ بالقرب من الاكاديمية العسكرية الخاصة، تأمل باكستان في ان تفتح صفحة جديدة في واحدة من أكثر الاحداث المهينة لها في تاريخها.
يقول يوسفزاي (47 عاما) الرجل الطويل الواثق ذو الشاربين، لوكالة «فرانس برس» ان طالبان الباكستانية ارسلت له رسائل تهديد، الا انه مسرور لأنه تمكن من ازالة واحدة من الآثار الفعلية للعار الذي لحق ببلاده.
يقول يوسفزاي «انا لست خائفا مطلقا، ولكن أحيانا اعتقد انني وضعت عائلتي في خطر».
ويضيف يوسفزاي الذي له ابنة في السابعة من العمر «زوجتي تشعر بالخوف، وفي كل مرة أتأخر في العودة الى المنزل، تعتقد أنني تعرضت للقتل او الخطف». ويتابع «لكنني اعتقد ان ما قمت به يخدم المصلحة الوطنية. لقد بعثت برسالة الى العالم عن طريق هدم هذا المجمع وهي اننا ضد الارهاب الذي يضر بولايتنا وبلادنا».
ويأمل يوسفزاي في ان يحقق الربح من بيع المواد التي حصل عليها من الموقع، الا انه قال انه خسر المال رغم انه استخرج من المبنى 12 طنا من الحديد.
وتنتشر في باكستان نظريات المؤامرة حول ما حدث «فعلا» لبن لادن، والعديد في ابوت آباد غير مقتنعين انه كان يسكن المدينة. وحتى يوسفزاي مستعد لتصديق بعض هذه الشكوك.
ويقول يوسفزاي «لست متأكدا من ان بن لادن قد عاش فعلا هنا، ولكن شعوري بعد دخولي الى المبنى ومشاهدة تصميمه أنه ربما كان يعيش هنا».
واحتاج يوسفزاي الى ست شاحنات لنقل الخردة من المبنى ـ حسب قوله ـ ويضيف ان تلك المواد موجودة في مخزن في سكن للفتيات في كلية محلية.
وقال انه يوجد في المخزن حوض استحمام وعشرات قطع الطوب وقطع البلاط وانابيب المياه والاسلاك. كما تشاهد على ارض المخزن كوفية عربية باللونين الأبيض والاسود ملقاة على الارض.
واضاف انه سيتبرع بشجرة برتقال وشجرة زيتون اخذهما من المبنى الى الكلية.
وقبل 12 شهرا دوت في سماء ابوت آباد اصوات اطلاق النار والانفجارات عندما اقتحمت مروحيتا بلاك هوك حملتا عناصر من قوات البحرية الاميركية الخاصة منزل بن لادن في وسط الليل.
اما الآن فلا يخترق هدوء المكان سوى اصوات العصافير والاولاد الصغار الذين يلعبون الكريكيت بعد ان اصبحت قطعة اسمنتيه كانت جزءا من اساس المنزل الذي ضم بن لادن وزوجاته الثلاث واطفاله العشرة، المكان المثالي للعب الكريكيت.
ويقول الاولاد انهم لا يعرفون الكثير عن بن لادن الذي كان يعيش هناك، لكنهم يعرفون تماما ما الذي يريدونه من هذا المكان.
ويقول جمال الدين (12 عاما) «جميع الناس في هذه المنطقة يريدون أن يتحول هذا المكان إلى ساحة للعب. نحن نحب لعب الكريكيت هنا، ونريد من الحكومة ان تبني لنا ساحة للعب».