Note: English translation is not 100% accurate
خلال اعتصام حاشد أمام السفارة الأميركية مساء أمس الأول احتجاجا على استمرار اعتقالهما في غوانتانامو
مطالبات نيابية وشعبية بإطلاق سراح الكندري والعودة واتهام الحكومة بالتقاعس
4 مايو 2012
المصدر : الأنباء













عبدالله البالول
ضرب الحضور الحاشد والغفير الذي جاء دعما لمعتقلي غوانتانامو فايز الكندري وفوزي العودة من نساء ورجال وحتى اطفال أروع مثال للوحدة الوطنية وأجمل صورة لتكاتف جميع أطياف المجتمع على قضية تحمل طابعا إنسانيا في المقام الأول.
الجموع الحاشدة التي حضرت الاعتصام الذي أقيم مساء أمس الأول في الساحة المقابلة للسفارة الأميركية وبحضور عدد كبير من أعضاء مجلس الأمة ونشطاء سياسيين ومختصين في حقوق الإنسان أرادت إيصال رسالة للحكومة الأميركية وهي ان أبناء الكويت ليسوا مستضعفين كي يتم احتجازهم لمدة 10 سنوات دون اي تهمة أو محاكمة عادلة اضافة الى رسالة أخرى للحكومة الكويتية وذلك لتقاعسها الواضح والكبير وعدم التحرك جديا من اجل استعادة الكندري والعودة اللذين غابا عن بلدهما وعائلاتهما لمدة طويلة وقاسية.
لم تكن الدموع غائبة عن الاعتصام فكثير من النساء الحاضرات وتحديدا من اقارب المعتقلين اجهشن بالبكاء بصورة مؤلمة لاسيما وانهن لا يعلمن مصير أبنائهن بعد توقيع الرئيس الأميركي باراك اوباما وموافقته على حبس فايز الكندري وفوزي العودة مدى الحياة.
من جانبه أكد النائب عادل الدمخي ان قضية فايز الكندري وفوزي العودة هي قضية كل كويتي ومسلم مشيرا الى ان من غير العدالة ومن الظلم تعذيبهما وإهانتهما وسجنهما دون تهمة أو حتى محاكمة عادلة حتى تطمئن النفوس مشيرا الى ان الولايات المتحدة الأميركية التي تدعو وتتغني باحترام حقوق الإنسان هي اول دولة أهانت كرامة الإنسان عن طريق سلبها لحريته وكرامته مبينا في الوقت نفسه ان دفاع أميركا المستمر عن الإنسانية ليست «كذبة ابريل» بل هي كذبة هذا التاريخ.
وبين الدمخي ان وزارة الخارجية الأميركية تنشر كل فترة تقارير عن وجود انتهاك في الكويت بما يخص حقوق الإنسان وتطالب في نفس الوقت عدم انتهاك الحريات لكنها نست ان في سجونها معتقلين كويتيين تعرضا لأقسى انواع التعذيب البشع وغير الأخلاقي دون تهمة أو محاكمة متسائلا في الوقت نفسه حيث قال: «من هو منتهك حقوق الإنسان الآن، الكويت أم أميركا؟».
وقال الدمخي ان الكويت عجزت عن إدانة أميركا طوال السنوات الماضية حول هذا الموضوع ولم تصدر اي بيان رسمي لكن أول ادانة رسمية بحق الولايات المتحدة الأميركية كانت من لجنة حقوق الإنسان في مجلس الامة
وبين النائب عبدالله الطريجي ان الحكومة قصرت كثيرا ولم تبذل اي جهد لمحاولة الافراج عن فايز الكندري وفوزي العودة مشيرا الى انه لا احد ينكر دور الولايات المتحدة في حرب تحرير الكويت لكن مع ذلك فلا نرى اي ضغط من المسؤولين على الولايات المتحدة لإنهاء هذه الأزمة التي أصبحت أول اهتمامات الشعب الكويتي مبينا في الوقت نفسه ان هنالك من جاء للتكسب وليس من اجل نصرة المظلومين وقال له: «اذهب الى بشار الأسد، الذي تدافع عنه باستمرار».
وأضاف: «الشرهة مو على الحكومة الأميركية ولكن على حكومتنا التي لا تستطيع تأمين الحماية لأبنائها، واطالب سمو رئيس مجلس الوزراء بالتحرك جديا لحل الأزمة بعد ان استمرت لمدة طويلة دون أي مؤشر بقرب حلها».
ووصف النائب د.وليد الطبطبائي الرئيس الأميركي باراك اوباما «بالكاذب» في ظل انه قطع وعدا على نفسه خلال فترة الانتخابات الرئاسية بإغلاق معتقل غوانتانامو لكن هذا لم يحدث حيث رضخ للضغوط الكبيرة مشيرا الى ان حكومة الكويت تتحدث باستمرار عن قضية العودة والكندري لكن حديثها كان «ناعما» وغير مجد مبينا في الوقت نفسه ان لو كان الأمر بيده لأطفأ الكهرباء عن معسكر عريفجان حيث يتواجد الجيش الأميركي حتى يشعروا بقليل من الألم الذي يشعر به كل من يدخل «غوانتانامو».
وتساءل الطبطبائي حيث قال: «هل أصبحت الكويت طوفة هبيطة لاسيما بعد جلب العسكري الأميركي الذي قتل عددا كبيرا من الأبرياء في افغانستان» مؤكدا ان أميركا تتعامل بكبرياء وعنجهية.
وذكر النائب السابق مبارك الخرينج ان بعد هذا الحضور الحاشد من أبناء الكويت من أجل المطالبة بفك الأسر عن المعتقلين فان الرسالة قد وصلت للسلطات الأميركية لكن نتمنى ان يأتي الجواب على هذه الرسالة بأقرب وقت مشيرا الى ان قبل فترة بسيطة تورط مجموعة من الأميركان في قضية بمصر وفي حينها سارعت السلطات الأميركية بتأمين وصولهم الى السفارة ومن ثم تهريبهم خارج مصر الا ان الوضع مختلف في الكويت، فتحرك الحكومة بطيء للغاية وغير مجد ومخزي في الوقت نفسه.
وقال النائب نايف المرداس ان الولايات المتحدة الأميركية خرقت الأعراف وشطحت بعيدا عن مفهوم حقوق الإنسان الذي تنادي به في ظل الحبس التعسفي دون تهمة أو حتى اعطاء فوزي العودة وفايز الكندري الحق في الدفاع عن انفسهما مطالبا الحكومة الكويتية باستغلال علاقتها القوية مع أميركا.
وقال النائب جمعان الحربش انه في فترة سابقة تم جمع 100 ألف للاطاحة بالحكومة السابقة واليوم فلا يعجز الشعب الكويتي بتكرار هذا الأمر والخروج لساحة الإرادة من اجل الضغط على الحكومة للتحرك جديا في قضية فايز الكندري وفوزي العودة مشيرا الى ان المجتمع الكويتي تأثر كثيرا بهذه القضية الإنسانية ومن ثم فإنه لن يتوقف عن الاعتصام حتى خروجهما من المعتقل.
وذكر الحربش ان هنالك أولويات كثيرة في أجندة النواب لكن ستكون قضية فايز وفوزي هي أولى الأولويات من اجل الضغط على الحكومة التي بدأت ضعيفة أمام الولايات المتحدة على الرغم من انها فتحت أرضها لأميركا من اجل ضرب افغانستان والمقبور صدام حسين وجعلت الكويت محطة لكل تحركات أميركا مؤكدا في الوقت نفسه ان الولايات المتحدة الأميركية رضخت حتى لحكومة افغانستان على الرغم من طبيعة العلاقات التي تجمعهما.
وأوضح الحربش ان القضية لا تقاس بالعدد فوجود فايز وفوزي في غوانتانامو هو وجود الشعب الكويتي بأسره في هذا المعتقل متمنيا خروجهما بأسرع وقت ممكن.
وذكر عادل عبدالهادي محامي المعتقلين انه واجه صعوبات كثيرة منذ ان تبنى القضية قبل 3 سنوات حتى أصبحت الآن قضية رأي عام مشيرا الى انه على تواصل مع المعتقلين في الهاتف حيث قام بالتحدث مع فايز الكندري واخبره ان الشعب الكويتي سيعتصم من أجل «فايز وفوزي» مؤكدا انه من العيب ان تقول وزارة الخارجية في الكويت انها تكلفت بمبالغ مالية من اجل المعتقلين لاسيما ان هذا واجب ولا يجوز ان تتفاخر به وكأنها تمنن الشعب على موقفها مبينا في الوقت نفسه ان السلطات البحرينية أخرجت 8 معتقلين كانوا محتجزين في أميركا دون دفع أي مبلغ مالي.
وأكد النائب محمد الكندري ان الحكومة فشلت في حل هذه القضية ومن هنا فان وجود اتحاد كونفيدرالي خليجي أصبح أمرا ضروريا لأن تبني دول الخليج قضية فايز وفوزي ستعجل بحلها مشيرا الى ان على الحكومة التحرك بشكل جدي وإلا فإن التصعيد سيكون حاضرا وبقوة ومن ثم فإنه يعني انه سيتم استخدام الأدوات الدستورية في حال استمرار الموضوع دون أي تطور.
وأوضح النائب أسامة الشاهين ان موضوع فايز الكندري وفوزي العودة ليس موضع شريحة معينة بل محل اهتمام كل أبناء الكويت مشيرا الى ان الحكومة تقاعست في أداء عملها ولم تكن جادة في معالجة القضية على الرغم من علاقتها القوية مع الولايات المتحدة الا ان هذا الأمر لم يجن منه أي فائدة مشيرا الى ان وثائق ويكيليكس فضحت تهاون الحكومة عن طريق احد وزرائها مؤكدا في الوقت نفسه ان هذا الأمر مخز بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
وقال فهيد الهيلم الناطق لرسمي للتيار السلفي ان قضية فايز وفوزي ليست قضية الكويت بل هي قضية كل دول العالم مشيرا الى ان الولايات المتحدة الأميركية كذبت على العالم بعد ان زرعت وهما كبيرا انها هي الراعية لحقوق الإنسان وفي واقع الامر تقوم بإهانة كرامة الإنسان دون ضمير أو رأفة مشيرا الى ان هذا الأمر لا يجب السكوت عليه ومن المفترض التصدي لأميركا وممارساتها البشعة مؤكدا في الوقت نفسه ان أهالي المعتقلين يستحقون من الشعب الكويتي كل التقدير على صبرهم الطويل على أبنائهما دون التفات الحكومة.
وذكر د.محمد العوضي ان نصرة اي مظلوم يجب ان تكون في عقيدة المسلم حتى ان كان هذا المظلوم غير مسلم أو من طائفة أخرى مشيرا الى ان عبدالعزيز العنزي محتجز في أميركا ولا احد يعلم أو تحدث عنه لأنه «بدون» وهذا أمر خاطئ، فالمسلم يجب ان يحرص على نصر أي مظلوم دون الالتفات لأي جانب مشيرا الى ان استمرار احتجاز فايز وفوزي دون تهمة او محاكمة عادلة خطأ وعلى مجلس الأمة التحرك لمعالجة هذه القضية بأسرع وقت.
وقال خالد الحميدي رئيس جمعية حقوق الإنسان ان احتجاز وتعذيب المعتقلين لأكثر من 10 سنوات دون تهمة أو عرضهما على القضاء انتهاك لحقوق الإنسان مطالبا الجميع بالتكاتف من أجل تشكيل ضغط على الحكومة.
وأكد خالد العودة والد المعتقل «فوزي العودة» ان تقاعس الحكومة الكويتية في استعادة فايز وفوزي أعطى رسالة للسلطات الأميركية ان المعتقلين في غوانتنامو لا يشكلان أي أهمية مشيرا الى ان الكويت استعادت 10 معتقلين كانوا محتجزين في أميركا لكن ما سبب عجزها عن اخراج فايز وفوزي فقط من هذا السجن مؤكدا في الوقت نفسه ان البحرين أخرجت 8 معتقلين وفي المقابل الكويت الدولة الحليفة لأميركا والتي تحتضن القاعدة التي تنطلق منها القوات الأميركية عجزت عن القيام بأمور قامت بها دول أخرى.
و قال النائب عبدالحميد دشتي بعد تعرضه لانتقاد لاذع من الحضور خلال اعتصام أمس الأول، انه يحترم كل انتقاد يتعرض له بما انه شخصية عامة مشيرا الى انه جاء للاعتصام من اجل دعم هذه القضية الإنسانية وليس للتكسب لاسيما وان فايز وفوزي تعرضا للظلم في أميركا وتقاعس من الحكومة الكويتية مشيرا الى انه دائما ما يعرض هذه القضية حلال مشاركاته في الاجتماعات الدولية مؤكدا في الوقت نفسه ان هذه القضية ليست قضية فئة أو طائفة معينة بل قضية كل الكويت.
رسالة فايز الكندري لأمه والشعب الكويتي
وجه المعتقل فايز الكندري رسالة لأمه حيث قال: «كم اشتقت اليك واعلم ان الدموع حاضرة بهذا الوقت في عينيك، وأتمنى ان تنظري للقمر لأنني سأنظر اليه وأتأمل ان يعكس صورتك حتى أراك، وفي الوقت نفسه لا تنسوني يا أبناء ديرتي بالدعاء، وكم أنا فخور بمجلس الأمة الذي هو أشبه «بالأسد»، واعلم ان بدعم الشعب وأعضاء الأمة سأخرج انا وفوزي من المعتقل».
جمعية المحامين تشارك في اعتصام معتقلي غوانتانامو أمام السفارة الأميركية
شاركت جمعية المحامين الكويتية في الاعتصام أمام السفارة الأميركية والذي تم تنظيمه من قبل جمعية حقوق الانسان الكويتية ولجنة معتقلي غوانتانامو فايز الكندري وفوزي العودة وكان هذا التجمع من الشعب الكويتي لإيصال رفضه لاستمرار حجز ابناءهم دون محاكمة عادلة.
وأوضح المحامي ناصر الكريوين امين سر جمعية المحامين الكويتية أن مشاركة الجمعية في هذا الاعتصام وغيره في السابق لوجود دلائل واضحة على عدم العدالة لدولة تتغنى باسم الإنسانية والمنظمات الحقوقية وكرامة الفرد، حيث إن تطبيق القوانين بانتقائية أمر مرفوض ويجب ان يعاد النظر من قبل المجتمع الدولي بشأن هذا المعتقل والذي لا ينطبق عليه اي من قوانين حقوق الإنسان الى الحد الذي جعل منظمة العفو الدولية تقول ان معتقل غوانتانامو الاميركي يمثل همجية هذا العصر، كما يعتبر المراقبون ان هذا المعتقل تنمحي فيه جميع القيم الانسانية كما ان ما ينشر عن هذا المعتقل وهو تحت سيطرة الأمن لديهم ما هو إلا رسالة تهديد للمجتمع الدولي وعدم احترامه للقوانين والقرارات التي تصدر عنه لوجود انتقائية في تطبيق تلك القرارات والتوصيات.
كما أوضح الكريوين انه سيكون هناك لقاء مع سفير الولايات المتحدة الأميركية وسنتقدم نحن جمعية المحامين الكويتية بمذكرة من ضمن التعاون القائم بين جمعية المحامين الكويتية والسفارة الأميركية ممثلة بمكتبها الثقافي والتي ستوضح استياء جمعية المحامين الكويتية مما يفعل بالمعتقلين وعدم ايضاح السبب الحقيقي لاعتقالهم وانتهاء تلك المعاناة، وذلك ما يتطلب من الحكومة الكويتية بألا تقف كمتفرجة وان تحاول جاهدة مرة اخرى للإفراج عن ابنائها والتي نوصلها لهم بأننا نريدهم احرارا، حفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه بقيادة صاحب السمو الأمير حفظه الله.